“ما أحلى أن أموت شهيدة في ساحة التحرير!”


سلام موسى جعفر.
لم تعد القضية الآن تنحصر في الكشف عن الجهة التي اختطفت الطبيبة الشابة صبا المهداوي. هل هي جهات أمنية رسمية تابعة للحكومة؟ أو جهات أمنية حزبية او مليشيات مسلحة تعمل في إطار الدولة أو تعمل بشكل غير قانوني؟ لان الدولة القائمة ونظامها السياسي بحكومتها وجيشها وأجهزتها الأمنية والتشكيلات العسكرية الخاصة ومليشيات الأحزاب المشاركة في الحكم، الموالية لأمريكا أو لإيران، اسلامية أو مدنية، شيعية أو سنية، عربية أو كردية هي الجهات الوحيدة المتهمة بارتكاب جريمة الاختطاف، لأنها الجهات الوحيدة التي لها مصلحة بإنهاء التظاهرات وإرهاب العوائل عن طريق خطف بناتها ودفعها للتخوف من مشاركتهن في التظاهرات. القضية الملحة الآن هي العمل على الكشف عن مصير ابنة الشعب واطلاق سراحها.
آخر تصريح لأبنة العراق البارة صبا المهداوي قبل جريمة اختطافها من قبل دواعش النظام التي حدثت مساء السبت الماضي، الثاني من شهر تشرين الثاني، وهي في الطريق الى منزل العائلة في البياع قادمة من ساحة التحرير، تحدثت فيه عن سبب مشاركتها اليومية في التظاهرات، من انها تحمل نفس مشاعر المتظاهرين وجاءت من أجل مشاركتهم والتعبير عن التضامن معهم وتقديم الإسعافات الطبية الميدانية للمصابين منهم. صبا ابنة السادسة والثلاثون عاما هي نفسها مصابة بمرض السرطان. لكنها لم تكن خائفة من الموت ” اثنا عشر عاما مريضة بالسرطان ولم أخشى الموت، فإذا قتلت أثناء التظاهر أو اسعاف المصابين فسأموت حينها شهيدة الوطن! وهذا ما أتمناها بدلا من انتظار الموت بمرض السرطان. ما أحلى أن أموت شهيدة في ساحة التحرير!”
ما أجبنكم يا أحزاب وحكومة! ما أجبنكم يا رجال القوات القمعية الحكومية ورجال المليشيات المسلحة! أياً كانت ولاءاتكم. إيغالكم بجرائم القتل والخطف ضد العزل يفضح خوفكم! حذاء الشهيد أطهر من وجوهكم! خروج النساء الى ساحات التظاهر هو الذي يصيبكم بالهيستيريا! فستة عشر عاما من اجراءاتكم وفتاويكم ومدارسكم التي حاولتم فيها قهر واذلال وتهميش المرأة العراقية بعزلها عن الرجل قد سقطت خلال بضعة أيام فقط! يا لعاركم وانتم تختطفون طبيبة عزلاء الا من قلبها الكبير وحبها لوطنها!
‎2019-‎11-‎08