فيديوات تظاهرات غير سلمية!
صائب خليل .

طلبنا من قراء الصفحة ان يقدموا أي فيديو يثبت تورط العصائب بالبدء بالعنف وبقتل المتظاهرين دون سبب وان يكون ذلك هو ما تسبب في اشعال النار في المقر في العمارة. وارسل لنا بعض الأصدقاء بعض الفيديوات، وطالبونا بنشرها. وها نحن ننشرها بشكل روابط لكي لا نكرر النشر مرات عديدة. رأيي أن هذه الفيديوات لم تثبت ما اريد لها ان تثبت والتعليقات عليها او عناوينها او الكلام في الفيديوات لا ينطبق على الواقع، بل انها تثبت العكس. فلا توجد فيديوات فيها اطلاق نار من قبل العصائب، إلا وكانت فيها دخان مما يعني ان الاشعار بدأ قبل اطلاق النار. إضافة الى ذلك الرجال فوق المقر يطلقون النار في الهواء أو الى جهات بعيدة واحياناً تحتهم على الأرض كما يبدو لإخافة وابعاد المتظاهرين وإيقاف الحرق.
في احد الفيديوات اطلاق النار بعيداً يمكن استنتاجه من الناس التي وقفت تتفرج قريبا من المركز الذي بدأ اشتعاله. كذلك يظهر الفيديو الأول رمي قنابل المولوتوف على المقر، بينما يستمر اطلاق النار لغرض الإخافة كما يبدو. وسقوط القتلى والجرحى ربما جاء بعد ذلك فلا تظهر هذه الفيديوات لحظة سقوط الضحايا من المتظاهرين ولم يزودنا احد بمثل ذلك ولا وجدناه في البحث.

بصراحة انا لو كنت مكانهم، اتوقع اني لن استطيع ضبط نفسي الى هذه الدرجة. ولنفهم شعورهم وهم محاصرون والنار تشعل في مقرهم، يمكننا ان نرى كيف يمكن ان تتطور النار الى جحيم لا يبقي ولا يذر كما حدث في المقرات الأخرى ومراكز الحكومة.
لقد تم نفخ هؤلاء في الاعلام، وفهموا انهم يمثلون “إرادة الشعب” بكل ما يفعلون، وان من يقول لهم مهلا، متآمر وخائن و “ذيل” إيراني، والى درجة انهم شعروا ان من حقهم ان يحرقوا اي مكان يشاؤون، وان على الجميع ان يقبل بذلك دون ان يبدي اي رد فعل، وإلا فهو المذنب..

نعم لم يشارك الجميع في تلك الاعمال التخريبية ومحاولات اشعال الفتنة، لكن جميع من كان في التظاهرة ولم يحتج عليها بقوة، ساعد على حماية مخربي تظاهرته، وجعل من نفسه درعاً لهم وتمويها يمنع تشخيصهم ومحاسبتهم. وانا استغرب ممن يأتي الى مسيرة باعتبارها “سلمية” و “لها مطالب شعبية”، ثم يجد كل هذه الرغبة في الحرق وكل تلك الأسلحة المجهزة مسبقاً لذلك، ويتضح له ان المطالب الوحيدة هي حرق مقرات الحشد وبقية المباني الحكومية، ثم لا يحتج ولا يدافع عن تظاهرته ونقائها، او ان ينسحب على الأقل، مع تقديرنا الكبير لمن فعل ذلك، رغم انهم لم فشلوا في منع المآسي التي حصلت والتشويه الذي حدث لتظاهرتهم.

أتمنى ان يكون للقارئ الحد الأدنى من الأمانة اللازمة لرؤية من يتسبب في المشكلة وفي تشويه صورة التظاهرات إن أراد انقاذها، لا ان يدخل حالة الانكار المستحيل، والقاء اللوم على من ينشر الفيديوات، إلى ان يتم الخراب في البلد. فالتشويه الحقيقي للتظاهرات ليس في نشر الجرائم، بل في السماح بحدوثها والتغطية على مرتكبيها!

عناصر في مقر العصائب تقوم برمي المتظاهرين بالرصاص 25 \ 10
https://www.youtube.com/watch?v=BL5p2TUSbgc

ملثمون يستهدفون بقنابل يدوية مقر حركة عصائب اهل الحق في ميسان –
https://www.youtube.com/watch?v=wddwzA5k2yw

بالفيديو: احراق مقر العصائب في المثنى #المربد –
28 ت اول 2019