سلاح المقاومة ليس فاسداً ولا يحمي نظام الفساد!*
عبثاً تحاول جهات مشبوهة ومتآمرة أن تضع المقاومة وإنجازاتها وسلاحها الدفاعي الحامي للبنان والمحقق لتوازن الردع مع العدو الصهيوني الغادر والطامع بمياه ونفط وسيادة لبنان ودوره المميز، في تعارض صدامي مع الحراك الشعبي لرفض سلطة الفساد والنهب والعاملة بأوامر أمريكية وبإملاءات أدواتها وشروط صندوق النقد والبنك الدولي والدائنين والنافذين في المصرف المركزي وجمعية المصارف، إلى فرقاء في الصيغة السياسية والتسويات والمحاصصات وقد أسقطها الحريري بأوامر أمريكية معلنة….
فالمقاومة فعل وطني ثوري تجسدت فيها أرقى أشكال التضحية والاقدام، ويعود الفضل المحوري للمقاومة وشهدائها وجرحاها ولأنصارها بأن استطاع لبنان إنجاز تحريرين من صناع الفساد وحماته، فليس من فساد يوازي الاحتلال الغاصب والارهاب المتوحش، ولولا المقاومة لما تمكن لبنان وصيغته وتسوياته من البقاء والاستمرار، ولا كان للمحتجين من شوارع لإقفالها ومن ساحات لإشغالها والتظاهر فيها والتعبير عن مطالبهم.
والمقاومة كفعل وطني ثوري في وجه الاحتلال والارهاب تعني في طبيعتها وتضحياتها أنّها مع حق البشر بالتمتع بالحياة والسيادة والامان والاستقرار، وهذه ايضا في صلب مطالب الحراك وحاجاته.
والمقاومة الاسلامية اللبنانية تميزت بانها لم ترتكب ناقصة أو تجاوزاً ولم تفرض خوّةً او يقم أحد من افرادها بتصرفات شائنة ابدا.
هي ذاتها التي حررت ولم تفرض سلطتها ولا طبقت عدالتها مع العملاء وقبلت تسوية شؤونهم عبر القضاء ومؤسسات الدولة..
وهي ذاتها التي لم يسجل على أيّ من ممثليها منذ قررت المشاركة في البرلمان كمؤسسة تشريعية ثم بعد ٢٠٠٥ في الحكومة كمؤسسة تنفيذية ولم يضبط أي منهم في ارتكاب او تصرف او تهمة او فساد او صفقة او تقصير ولم تتقاسم وظائف او تعيينات وقدمت نفسها في الدولة بطهرانية مجاهديها في الميادين والثغور…
مقاومة من هذا النمط ليست متهمة ولا يجوز اتهامها بلا دليل دامغ وإن كانت تهمتها أن حررت وهزمت “إسرائيل” والارهاب فهذه مفخرة لها ولشعبها ولوطنها، وعليه فهي من يتهم ومن يحق له أن يعرّي الخونة والمتعاونين مع العدو والعاملين بإمرة الامريكي وحلفه.
ولأنها ليست ممن سرق ونهب او فسد او افسد او هدر او ورّط لبنان بديون تزيد عن ١٣٠ مليار دولار تحولت الى ارصدة في حسابات اركان الطبقة السياسية ورجالاتها، فالمنطقي والطبيعي جدا ان تكون المقاومة في صف الشعب والى جانبه في مطالبه العادلة والمحقة، وبأن تكون في صلب الحراك المحرر من الساسة الفاسدين والمصطادين به لتحقيق مصالح وحصص على ظهر الحراك، ومن غير المنطقي ألا يتلازم فعل المقاومة وانجازاتها في التحرير مع انجازات الحراك في فرض اولوية الاصلاح ومحاربة الفساد ووقف الهدر واستعادة الاموال المنهوبة ووقف سياسات التفريط بالقدرات وبالزمن وقد وصلت الازمة اللبنانية الى حافة الهاوية التي قد تطيح بالاستقرار وتهدد انجاز التحريرين ….
ولان الشعب وحراكه المحق والمقاومة توأم فلا بد من ان يتم التجسير بينهما من خلال عزل القيادات المشبوهة وتحرير الحراك من الاوهام ومن عمومية الشعارات والتعمية المقصودة ولجم اي وكل تطاول على المقاومة وسلاحها ورجالاتها .
فلا خلاص للبنان ولا تحرر اجتماعي يكمل التحرر الوطني الا عندما يتكامل فعل المقاومة مع حراك الشعب المحق ليسجل النصر ويحتفي لبنان بعيد التحرير الثالث، فيتغير دور لبنان وصيغته وتتحقق له مكانة متقدمة ويستطع لجم الانهيار وتوفير شروط واسباب النهوض ….
وفي اول المهام تستوجب مهمة استثمار الفرصة لإنتاج حكومة سيادية من المشهود لهم بالخبرة ونظافة الكف والجرأة وإطلاق يدها لاستعادة الاموال والحقوق ومعالجة الكارثة واحتواء الازمة، وإلا فالتحريران مهددان بالانتقاص والتنغيص.

هيئة تحرير موقع التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة.
‎2019-‎11-‎08