الصورة ام الفنون والآداب !
ابراهيم البهرزي.
لم يواكب الحراك الشعبي الان أي جنس فني او ادبي او فعالية ثقافية اكثر من الصورة الفوتوغرافية
ليس بجانبها التوثيقي فحسب رغم أهمية ذلك ،بل بجانبها الإبداعي الجمالي وهو الأهم
هواة كانوا ام محترفين ، حملة كاميرات مهنية ام حملة اجهزة موبايل متواضعة ، مصورون بالفطرة ام اشخاص عابرون ، كل هؤلاء حققوا إنجازات ابداعية ارتقت لمستوى الفعل النضالي للجماهير اكثر مما حققته أية من صنوف الإبداع الاخرى التي ،كما يبدو ،لم تزل تعاني صدمة قصور أدواتها عن استيعاب الفعل المفاجيء
بل ان بعض الإبداعات الموازية التي رافقت الحدث وفِي مقدمتها الفنون التشكيلية والقليل من القصائد والأغاني استمدت مادتها الاساسية من بعض الإنجازات الفوتوغرافية الاستثنائية
ربما يكون الاوان سابقا للقول بان النموذج الكلاسيكي للأدب والفن الثوري لم يعد قادرا على استيعاب حركة الجماهير بقدر ما كانت وسائل التكنلوجيا الحديثة كأدوات التصوير الالكتروني وأعمال الغرافيك والديجتال ارت ، ولكن ذلك قد يكون على قدر من الصحة راهنا ً ..
أدوات تعبير جديدة هي ايضا جزء من منجزات جيل حديد ربما تكون له ثقافته المغايرة وحقوقه ..
ومع ان الفن ، والفوتوغراف الإبداعي جزء منه ، له حق الملكية الفردية ، الا ان الكثير من المنجزات الإبداعية الفوتوغرافية الخاصة بهذا الحدث العظيم توهب للناس دون إشارة لاسماء مبدعيها العظام
ان يكن ذلك جزء من روح الإيثار الذي وسم ثورة هؤلاء الشباب منذ بواكيرها فهو على جلال معناه لا ينبغي ان يبخس حقوق هؤلاء المبدعين في ان يكون لهم توقيعا على إبداعاتهم
اتمنى ومن مبدأ اداء الأمانات الى اَهلها ان يشار بشكل واضح لكل رموز الإبداع الفوتوغرافي الذين اهدوا الناس هذه الرُقُم الخالدة والتي ستكون لا محالة مجال درس وعناية لكل من سيقرأ يوما تاريخ هذا الشعب
من جهتي اود ان أشير لاسم من هؤلاء وقع مصادفة بين تحف الصور :
زياد متّي
واعتذر للآخرين من الجنود المجهولين الذين ينبغي رفع الغبن وازالة المجهولية عن جهودهم الفذة

 
 
Bilden kan innehålla: 1 personIngen fotobeskrivning tillgänglig.
Ingen fotobeskrivning tillgänglig.Bilden kan innehålla: 1 person
 
Bilden kan innehålla: 1 person, som ler
 
 

‎2019-‎11-