إيفو موراليس… مشجّع ولاعب الكرة!
حسن زين العابدين.
رئيس بوليفيا إيفو موراليس الذي فاز بولاية جديدة ليس شخصاً عادياً بارتباطه بكرة القدم. هو مشجّع بامتياز للكرة، لا بل أكثر هو لاعب يتمتّع بمهارة.

موراليس خلال إحدى المباريات

موراليس خلال إحدى المباريات

يبدو من الصعوبة بطبيعة الحال اختيار أفضل لاعب في العالم إذ لا إجماع حول لاعب محدّد، لكن في حال اختيار الرئيس الأكثر تعلّقاً بكرة القدم بين رؤساء العالم فإن المهمة تبدو سهلة والاختيار واحد ألا وهو الرئيس البوليفي إيفو موراليس.
موراليس الذي فاز لتوّه بولاية رابعة في رئاسة بوليفيا ليس شخصاً عادياً بارتباطه باللعبة الشعبية الأولى في العالم. هو مشجّع بامتياز للكرة، لا بل أكثر هو لاعب يتمتّع بمهارة.
تعلُّق موراليس بالكرة يعود إلى طفولته في أسرة فقيرة حيث نشأ على عشق الكرة الملاذ الأول للفقراء في تلك البلاد، حتى أن موراليس يذهب بعيداً حول أهمية الكرة بالنسبة إليه إذ لم يتوان في إحدى مقابلاته الإعلامية بعد انتخابه للمرة الأولى عن اعتبار أن الكرة من الأسباب التي أوصلته إلى الرئاسة، حيث يقول لصحيفة “إل ميركوريو” الصادرة في تشيلي: “بدأت ألعب الكرة في سن مبكرة مع فريقي في مدينة أوروو، وأصبحت قائداً له وعمري 15 عاماً، ثم بدأت أضع الخطة التي يلعب بها الفريق بعدها. لقد نلت شهرة واسعة بسبب الكرة وهذا ساعدني على الوصول للرئاسة”.
كثيرة هي المرات التي تناقلت فيها وسائل الإعلام العالمية لقطات لموراليس وهو يلعب الكرة إحداها قبل عامين إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، عندما استقبله ومنحه أرفع وسام في بوليفيا نظراً لدوره في تقدّم كرة القدم.
كل هذا يبدو مفهوماً لكن ما لم يحصل سابقاً ويؤكّد مدى تعلّق موراليس بالكرة أن ترى رئيساً ينضم إلى فريق ليلعب معه خلال فترة رئاسته وهذا ما قام به بالفعل موراليس عندما انضم عام 2014 رسمياً لفريق “سبورت بويز” في الدرجة الأولى، حيث قال حينها رئيس النادي، ماريو كرونينبولد: «إنه (موراليس) يحب كرة القدم ويلعب بشكل جيد، وقد تعاقدنا مع شخص يتمتّع بحالة بدنية جيدة، ويعشق كرة القدم».
أكثر من ذلك، فإن تعلّق موراليس بالكرة جعله يدافع بشراسة عن أحقيّة عاصمة بلاده لاباز المرتفعة 3 آلاف متر فوق سطح البحر باستضافة المباريات، وخاض مباراة هناك لإثبات أنه لا تأثير لارتفاع المدينة على صحة اللاعبين.
كما أن موراليس كان حازماً قبل مدة عندما رفض تعرُّض اللاعب البرازيلي سيرجينيو لموقف عنصري خلال مباراة لفريقه “ويلسترمان” في الدوري البوليفي، وعبّر رئيس بوليفيا حينها عن تضامنه مع اللاعب.
لكن من يشجّع موراليس؟ لا يخفي الرئيس البوليفي أنه يفضّل كرة القدم الإسبانية ويشجّع ريال مدريد، وهو بطبيعة الحال يشجّع الفرق البوليفية في البطولات القارية لكن عند خروجها فإنه يشجّع بوكا جونيورز الأرجنتيني كما قال في إحدى المرات. لكن لماذا بوكا؟ الجواب يبدو سهلاً إذ إنه الفريق التاريخي في الأرجنتين للأسطورة دييغو أرماندو مارادونا، إذ بين موراليس ومارادونا صداقة قديمة حيث زار الأسطورة رئيس بوليفيا أكثر من مرة ولعبا الكرة سوياً.
هكذا يشكّل موراليس “حالة” خاصة بين رؤساء العالم بارتباطه الوثيق بالكرة، وهذا ما جعله دائماً قريباً من شعبه.
‎2019-‎10-‎25