متابعة…!

أحمد الناصري.
الأنظمة العربية الفاشلة (ثم الدول الفاشلة والمنهارة)، ومنها سلطة القناصين الفاشية في بغداد، بدعم وتدخل الخارج الاستعماري، هي من أسست للقمع والجوع والتخلف والخراب. وهي المؤامرة الحقيقية ضد الأوطان والدول والمجتمعات والشعوب والأطفال والصبايا والمدن. سلطة فرق المندسين والقناصين والطارئين السفلة.
الطائفية لغم كبير زرع في قلب الوطن والمجتمع، يحركه ويتلاعب به السفلة متى يشاؤون ويهددون به الجميع. أنها أخطر مؤامرة واندساس على الاطلاق!
التحرك الجماهيري الأخير (في بغداد وبيروت وهو متشابه إلى حد بعيد)، وحد الوطن، وكشف قوى السلطة الفاسدة والمتخلفة (سلطة المال والسياسة)، وحدد جوهر ومعنى الأزمة، وأسقط حجج ودعايات بائرة وضعيفة، لم تظهر بشكل حقيقي ومؤثر.
إن التحرك القادم يتعرض لتآمر وخطر حقيقين من قبل سلطة القناصين وقوات القمع (الخاصة والعامة) المتعددة والميليشيات، فهناك تسريبات ومعلومات عن خطط جاهزة للقتل الجماعي، بحجج أو بدونها، وهناك مندسون جاهزون من قبل السلطة ومؤسساتها، واحتمال قطع خدمات الانترنيت والاتصالات، أو اضعافها إلى درجة عدم الاستخدام أو الاستفادة منها. المطلوب متابعة يومية مكثفة وسريعة لفضح القتلة!
هناك من يتدخل لاحتواء وتخريب التحرك النوعي العميق ضد الوضع. لكن قطار الأحداث قد غادر ومر. بعض الحركات السياسية لم تخرج وتتخلص من منطقها البائس حول إمكانية التعديل والتحسين والاصلاح الوهمية والشكلية، وعادت تتحدث عن الميزانية المسروقة والمنهوبة وقانون الانتخابات وليس جوهر النظام السياسي الطائفي ودستوره وشكله. أنها مواقف بائسة تخدم السلطة وتصب الماء في طاحونتها، وقد تجاوزها الزمن والأحداث.
إن ما يترتب عليه التحرك الجديد سيفوق نتائج التحرك السابق، وقد كانت نتائجه نوعية وأساسية، هزت الوضع بكاملة وطرحت قضايا كثيرة.
المواجهة صعبة ومعقدة وخطيرة، في ظل وضع داخلي خطير، بالترابط مع وضع المنطقة المنهكة والمدمرة، لكن لابد من بداية للخروج من مأزق ونفق التاريخ الحاليين…
* من المؤكد إن جهات خارجية عديدة تراقب المشهد العراقي، وتحاول التدخل لمصلحتها وأغراضها الخاصة. الحل هو بالموقف الوطني، الواضح الرصين، غير الطائفي.
* هناك آراء كثيرة مهمة تصدر من الداخل والخارج، لكن الحوار الوطني العام لم يزل ضعيفاً، ولم يتحول ويتطور نوعياً بعد التحرك الجماهيري الكبير والعميق. هناك سيل من آراء مستعجلة ومتعالية (حسب مزاج أصحابها) او هامشية، لا تستحق المتابعة والاهتمام، وهي تساهم بالارباك والتشويش، حسب موقف سياسي فكري مشوش، غير دقيق ولا رصين. بينما تصدر آراء تتسم بالخفة والتسطيح، على شكل حملات جاهزة متواترة منسقة، حول شعار معين، دون حساب كل المشهد. وهناك من يمارس الصمت المطبق المريب..
‎2019-‎10-‎20