خطاب السيد نصرالله والتفريق بين الشارعين الشعبي والسياسي !
“العهد”
في كل مرة يُطل فيها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، يوجّه خطاباً شاملاً يضع فيه النقاط على الحروف. لا يترك السيد تساؤلاً لدى عامة الشعب إلا ويجيب عليه بكل سلاسة ومرونة ومنهجية. للسيد مقاربته المنطقية والموضوعية حيال كل ما يجري. في خطابه اليوم السبت قدّم السيد خطابا احتضانياً تجاه المحتجين الذين أوصلتهم الأوضاع الاقتصادية المزرية الى “الثورة” على الواقع. لكنّه في المقابل دعا الى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بعيداً عن التعديات.
يُعلّق المحلل السياسي سالم زهران على خطاب السيد نصرالله، فيشير الى أنّ ما بعد خطاب سماحته ليس كما قبله، فالأمين العام لحزب الله وضع مفصلاً بين الشارعين المشروع والسياسي.برأي زهران فإننا نقف اليوم أمام شارعين أول مشروع غاضب وله الحق في هذا الغضب ويجب على السلطة السياسية أن تسمع له، وآخر سياسي على رأسه النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس حزب “القوات” اللبنانية سمير جعجع، فكلاهما حاول الضغط على رئيس الحكومة سعد الحريري لكي يوجهوا ضربة للعهد.

ويرى زهران أنّ أكثر ما يجب الاضاءة عليه في كلمة السيد هو مسارعته للتفريق والفصل بين حقوق الناس وهي حقوق مشروعة مئة في المئة مع نصيحته المهمة بعدم الذهاب الى الفوضى التي لن تبقي ولا تذر، وبين أهداف بعض القوى السياسية التي حاولت أن تركب موجة التظاهرات. فالتظاهرات الحقيقية ناجمة عن غضب الناس ولكن دخول جعجع وجنبلاط على خط التظاهرات حوّل جزءاً منها الى تظاهرات لأهداف سياسية.
وأعرب زهران عن تقديره بأن تستمر التظاهرات في الأيام المقبلة وإن بوتيرة أقل، فالسيد نصرالله قد “فكّ” فتيل الانفجار السياسي للحكومة التي أخذت وقتا اضافياً يجب أن تستفيد منه.
وختم زهران حديثه بالاشارة الى أن أهم ما يميّز السيد أنه يلقي خطابا واحداً سواء أمام الناس أو في ظهورهم، أما بعض السياسيين فلديهم خطابين.
‎2019-‎10-‎19