قيس سعيد..
أهلا بقرار الشعب…
لماذا اختار الشعب العربي في تونس قيس سعيد رئيسا ؟
بسام ابو شريف.
لم يكن قيس سعيد معروفا لدينا ، لكننا تابعنا بكل اهتمام ماقاله في حملته الانتخابية وفي المناظرات ، وطغى اهتمامنا بمايقوله على ضجيج العربات العسكرية الصهيونية التي تعبر الحي كل ليلة لممارسة التعذيب والاضطهاد ضد شعبنا المكافح .
أقول هذا لأصف حالة قيس سعيد ، لقد تابع الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الحملات الانتخابية كما يتابع معاركه اليومية لانتزاع حريته لأننا جميعا أحسسنا بصدق هذا الرجل عندما يتحدث عن فلسطين تماما كصدقه عندما يتحدث عن القانون والعدالة والتنمية في تونس لقد شعر الفلسطينيون أن حملة هذا الرجل الانتخابية كانت تتحرك على أكتاف الفقراء والشباب بالارادة لاستنهاض ومواجهة أعدائها .
رأى الفلسطينيون في قيس سعيد نمزذجا لرئيس يتمنون أن يقودهم ، شفاف … صادق … مقاتل حر ضد الفساد… مناضل ذو ارادة قوية لمحاربة العدو ، ومقاتل من أجل الحرية والعدالة وازالة الظلم .
رأى ” قيس سعيد ” ، بارقة أمل تتفتح لتنير طريق المستقبل لمن يريد الحرية والعدالة ونصرة الحق ، رأى فيه السيف الذي ينقض على الفساد الذي استشرى في أنظمة تحكم وتتحكم بأمتنا العربية .
نحن لانعرف قيس سعيد من قبل لكننا نحييه ، ونقول له صارخين من لهيب جراحنا : نرى فيك فاتحة خير لأمتنا ، نرى فيك ذلك العملاق الذي ارتفعت هامته فوق الرمال الحارقة …. رمال صحراء جفت حياتها في كل الاتجاهات فأنبت نهوضها في الرمال خضارا ، وفوق كل هذا دعنا نقول لك ونحن بين أنياب الاحتلال الصهيوني ان ماقلته حول فلسطين ، ودعمك غير المحدود للنضال لتحريرها ، ووصفك الدقيق للتطبيع مع العدو كخيانة عظمى هو الذي دفع الشعب التونسي للاقدام على كسر كل الحواجز ، وانتخابك رئيسا بأغلبية حقيقية فاقت كل تصور .اهلا بك أيها المناضل .. وننبه أن معركة من خط آخر قد بدأت في لحظة اعلان انتخاب قيس سعيد ، انها معركة المطبعين وأسيادهم سيمارسون الضغوط … كافة أنواع الضغوط ، وسيحاولون تعقيد المسار بكل أنواع التعقيد ، وستحاول أطراف معسكر العدو ايجاد مواقع لها في تونس كي تحرف المسار ….
انها المعركة الملازمة للمسار ، والاستعداد لها والاعداد واجب مواز لواجب النهوض والتنمية ومحاربة أموال واشنطن واوروبا وحلفائهم الصهاينة وأنظمة التطبيع
‎2019-‎10-‎16