العدوان التركي على سوريا وموقف الغرب الإستعماري !
محمود فنون.
تركيا وهي في الناتو تعتدي على سوريا في أجواء من اللغط والتلاسن من قبل الدول الغربية والدول الرجعية العربية والعدو الاسرائيلي .علما انها لا تدخل حربا بمعزل عن الناتو ومن يمثله.
إن الممارسات التركية هي في ذات سياق العدوان على سوريا الذي أجمعت عليه الدول الإستعمارية وتوابعها. وفي هذا لا خلافات تذكر بين فرقاء الحلف .
ولكن الغرب ومعه العدو الاسرائيلي يتلاسن مع تركيا بشأن قسد ومصالح ورغبات تركيا التي تخصها وليس اختلافات على السياق العام الذي استهدف ضرب سوريا وتدميرها وتخريبها . وكان العدوان على سوريا هو كذلك جزء من السياق العام والمؤامرة الكبرى على الوطن العربي والأمة العربية وبذات الأدوات حتى لو تلاسنت فيما بينها .
المعسكر الغربي مليء بالتناقضات في داخله وداخل كل دولة ، وحصلت بينهم الكثير من الحروب سابقا وكان ولا يزال بينهم الكثير من التناقضات الحادة وغير الحادة وباشكال متعددة.
ولهم اتباع من الدول المستعمرات وأشباه المستعمرات ، وهي كلها مطايا لهم وبينهم تناقضات واختلافات.
والذي يقرر ويحسم العلاقة بين الفرقاء هو مصلحة الدول القوية ورؤياها الآنية والمستقبلية وربما يأخذون بالحسبان مصلحة التوابع والمطايا ارتباطا وفقط ارتباطا بالخطط العامة والمنظور العام بما يعود في النهاية لمصلحة الدول الغربية القائدة ويحافظ على النظام الراسمالي ككل.
إن النظام الرأسمالي في حالة ترقب لأزمة اقتصادية ربما تكون الأخظر من كل الأزمات السابقة. وقادة ومفكروا الراسمالية ومنظروها يتبارون في محاولة التعامل معها واجتناب آثارها المدمرة بل ويخشون تهالك النظام الراسمالي وتداعيه.
ولذلك ظل الغرب يفضل ان يخوض حروبه بواسطة قوى ودول أخرى لتخفيف تكاليف حروبه البشرية والاقتصادية وتحسبا للتداعيات والأزمات الداخلية على اراضيه .
وهنا يأتي دور تركيا ومنذ البداية وحتى الآن وفي ذات سياق العدوان على سوريا مهما كانت الشعارات والمبررات التي تساق .
ومنذ اليوم بدأت تصريحات القيادات الغربية تأخذ سياقا آخر . فهي من جهة تعطي الضوء الأخضر لتركيا وتسحب من أمامها المعيقات وقد أعادت أمريكا انتشار قواتها وقواعدها من أمام الجيش التركي بعد أن جرى التفاهم على المنطقة الآمنة ، ومن جهة أخرى تريد تجنب وزر الحرب وتكاليفها والإنتهاكات التركية لأراضي دولة معترف بها في الأمم المتحدة ، وما سينتج عن دخول القوات وعن الغارات الجوية من آثار مدمرة للبنى التحتية وقتل وتشريد المدنيين .( وتتحدث المصادر الإعلامية عن تشرد حوالي مئة ألف حتى الآن. اليوم 11/10/2019م).
إن تركيا وبأمر من أمريكا هي التي سمحت بدخول أكثر من مئة وسبعون الفا من المرتزقة من مختلف التلاوين من أراضيها واقامت لهم معسكرات تجميع وتدريب ، ومن حدودها كانت تدخل الأسلحة بكل أشكالها ، وعلى أراضيها قواعد القيادات السياسية والعسكرية ومقرات المتابعة للدول الراعية للأعمال العدائية ضد سوريا بل على أراضيها جرت الإجتماعات وتشكيل التكتلات وقواعد المخابرات الأمريكية والأوروبية والدول المعادية ومن هناك مارست عدوانيتها …. .
إن النظام الحاكم في تركيا والقيادة التي تترأس النظام هي معادية لسوريا والأمة العربية وجزء أساسي في المؤامرة والعدوان ، وهي داعمة للارهاب والثورة المضادة على الأراضي السورية ومؤيدة له.ويقف مع تركيا الدين السياسي وبخاصة السني التابع للإرادة الإستعمارية وإرادة الدول الرجعية العربية وغير العربية ،ويتبعهم لفيف من المريدين عديمي الإرادة والتفكير ، كما يقف معهم المثقفون المدولرون ، الطابور السادس الثقافي ومن يمتلك القدرة على التواطؤ ضد وطنه وامته من مأجورين وسذج من كل شاكلة وطراز .
فقط في بلادنا ظهر حزب يستجدي الأجنبي لتدمير وطنه وامته.
11/10/2019م