أحر التعازي….. بذروة المخازي!!
سلام موسى جعفر.
احترت ما بين التعليق على الصورة المرفقة وبين عدمه. ففي الثامن والعشرين من الشهر الماضي، وقبل انفلات مارد الغضب الشعبي بثلاثة أيام فقط، أوصت لجنة التنظيم المركزية في قيادة الحزب الشيوعي العراقي أعضاء الحزب بعدم المشاركة في المظاهرات المخطط لقيامها يوم الاول من الشهر الحالي. وبررت موقفها بثلاثة أسباب كما ورد في التوصية التي عممت على أعضاء الحزب والأصدقاء:
الأول: الدعوة الى التظاهر جاءت من جهة غير معروفة على الساحة السياسية!
الثاني: الأهداف غير واقعية!
الثالث: الأساليب غير سلمية!
أحترت حقا بأمر كاتب البيان وكيف فكر، أثناء اختياره للعبارات؟ ألم يتوقع ردود أفعال محتملة من قبل المتلقين؟ فإما إن الكاتب كان متأكداً، في داخل نفسه، من غباء المتلقي، أو أنه نفسه يتمتع بغباء فطري، خصه الله به دون غيره من البشر. القائد من هذا النوع يعتقد، من فرط غباءه الرباني، بانعدام التفكير النقدي لدى المتلقي.
تريد قيادة الحزب، التي جرت الشيوعيين الى مستنقع العملية السياسية الآسن، ان تخرج المظاهرات تحت إشراف أطراف معروفة غاصت معها في نفس قذارة المستنقع. وأي دعوة معارضة من خارج المستنقع مشبوهة في تفكيرهم ” اما قاعدة أو بعث” كما قالها يوما سيد الأغبياء حميد مجيد موسى، مقلدا المالكي وآخرين من علية قوم بريمر ( عليه السلام) وأكدها مجددا فارس النخب مفيد الجزائري.
ولا أدري حقا كيف تم اعتبار المطالبة بحق العمل والعيش الكريم وتوفير الخدمات والقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين ووقف النهب مطالب غير واقعية؟! وما هي المطالب الواقعية بنظر قيادة الحزب الشيوعي؟ أن يتوسل المتظاهر، مثلاً، من اللصوص أن يتوقفوا عن السرقة؟! ألا يعلم الكاتب ان المتظاهر هو شاب سدت بوجهه أبواب المستقبل؟ أكاديمي حرم من حق العمل بسبب من توصيات صندوق النقد الدولي التي أيدها الكاتب نفسه؟ ألم تتوقع هذه القيادة ان كمية السخط والاستياء كافية لإحداث انفجار شعبي يطيح بالنظام السياسي؟ أم عولت على الطائفية سياجاً يحمي هذا النظام؟
وكيف علمت قيادة الحزب ان وسائل المتظاهرين ليست سلمية؟!! أتوقع أن هذه القيادة كانت على علم مسبق بقرار أسيادهم من أحزاب النظام بالقيام بمذبحة مروعة واتهام المتظاهرين بعدم السلمية!
أيها الشيوعي! لقد ألحقت بك قيادتك عار ما بعده عار، لا يغسله إلا انتفاضة داخل الحزب، تطيح بالقيادة الذيلية الانتهازية وتكنسها الى مزبلة التأريخ! وبغير ذلك أتقدم إليك باحر التعازي بكثرة المخازي!

2019-10-10