العدوان_التركي_على_سوريا_2!

أمجد إسماعيل الآغا |
الموقف الروسي من العدوان على سوريا، يعتمد على الحذر واستراتيجية الاحتواء وتفهم الهواجس التركية، وموسكو لا تريد الدخول في مواجهة مع تركيا قبل حسم ملف إدلب، وتحقيق خرق سياسي في تفاهمات سوتشي وأستانا، وهذا ما أكده وزير الخارجية سيرغي لافروف لجهة إن الموقف الروسي ينطلق من “أساس الحاجة إلى حل جميع مشاكل هذا الجزء من الجمهورية العربية السورية من خلال الحوار بين الحكومة المركزية في دمشق وممثلي التجمعات الكردية التي يعتبر أعضاؤها سكان أصليين لهذه المنطقة”. وبالتالي فإن روسيا لا يُمكنها الضغط على تركيا إلا عبر قنوات سياسية تعتمد أصلاً على جُملة المواقف المناهضة لأي تحرك تركي شمال سورية.
الموقف الإيراني واضح، وجاء عبر تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني حين قال: “المشكلة الأساسية في سوريا اليوم، ليست شرق الفرات بل إدلب والإرهاب في إدلب، والذي تجتمع فيها جميع التنظيمات الإرهابية، ونأمل بأن تتعاون الدول الأخرى، وخاصة الحكومة التركية، وأن يركزوا أكثر على هذه المشكلة لكي لا نواجه مشكلة جديدة في المنطقة”.
أما الكرد وعلى الرغم من أنهم قد أرسلوا إشارات إيجابية باتجاه التقارب مع الدولة السورية بعدما أدركوا أن الأمريكي رفع الغطاء السياسي عنهم، إلا أنهم لا زالوا يراهنون على مظلة إقليمية أو دولية تُجنبهم العمليات العسكرية التركية، وينتظرون تغير المعطيات الناظمة لمسار التطورات في الشمال السوري.
‎2019-‎10-‎09