ليس النظام وحده !


ابراهيم البهرزي.
مشكلة توزيع الثروات في العراق تتمثل في ان جزءا من شعبه قد حصل ومن خلال التزوير والخداع على مكتسبات ومغانم مبالغ في قيمتها ،هذه المكتسبات والمغانم تتضمن فيما تتضمن بعض من حقوق الجزء الأكبر من الشعب من الذين ما حصلوا على مستحقاتهم المشروعة من ثروات البلاد
الدولة تنظم عملية سرقة الشعب لبعضه البعض من اجل توريط اكبر عدد من الناس في مشروع النهب العام للثروات الذي دأبت على تنفيذه وأسست لاجله الأحزاب والمنظمات وبقية التشكيلات المافيوزية
باعتقادي ان الدولة ستبقى مستقوية بهؤلاء الذين ينالون المغانم والرواتب خارج قوانين الخدمة المدنية والتقاعد او سلم الرواتب المرعي
من يأخذ اكثر من استحقاقه القانوني ،وأحيانا دون اَي استحقاق قانوني ، ويصمت دون اَي شعور بتأنيب ضمير هو شريك النظام السياسي الفاسد بكل تشريعاته الباطلة وهو سارق قوت مواطنيه المحرومين من حقوق الوظيفة او الدخل المناسب بحكم التشريعات المالية والإدارية النافذة
حين تجد مواطنا يقول ان ما اناله من مغانم هو فوق استحقاقي القانوني او انه جاء من خلال التزوير او الانتهازية او المحاباة الحزبية او الطائفية وان الآخرين من اصحاب المؤهلات العملية او العلمية المحرومين من هذا الدخل هم أولى به مني
حينذاك سنقول اننا شعب يستحق الاحترام وأننا شعب لا يشبه حكومته المتهمة باللصوصية والفساد
الواقع ان طيفا ليس قليلا من الشعب هو شريك لهذه الحكومة في فسادها ومن خلال مسميات النضال والجهاد ،
شريك بقبوله ما هو فوق استحقاقه المشروع ، وأحيانا دون استحقاق الا ما جاء من خلال التزوير او الانتهازية الحزبية او الطائفية ،
لا معنى لالقاء اللوم على حكومة الفساد والمشاركة بنفس الوقت في اليات فسادها
والغريب ان الكثير ممن يشاركون في اليات فساد الحكومة يرفعون عقيرتهم بإدانة حكومة الفساد !
‎2019-‎09-‎25