ديمقراطية الافخاخ !
قاسم حسن.
لايمكننا نسيان تلك السنوات العجاف والظلم الاسود وفترة الجحيم الصدامي بكل اهواله وتداعياته ولسنا بحاجة الى تذكر تلك الايام المرة التي مررنا بها من حروب عبثية وتجنيد قسري وكبت حريات واضطهاد انساني وفكري وضائقة اقتصادية وضياع مستقبل وطن واجيال وكأننا خلقنا جنود حرب رهن اشارة القائد الضرورة لنصل الى مراحل اليأس والقنوط من ازالة ذلك النظام باحباطه جميع محاولات اسقاطه بسبب قوة مخابراته واجهزته الامنية والدعم العربي والدولي اللامحدود له لنصاب بالجزع وفي دواخلنا نتمنى ازاحته باية طريقة ومن اية قوة كانت وقلناها حتى لو كان شارون المجرم لعدم وجود اية بارقة امل اوقبس من ضوء في نهاية النفق الذي اوصلونا اليه ويبدو ان عدم استعجالهم باسقاطه سنة 1991 له ما يبرره في تخطيطهم الخبيث والجهنمي حيث اوصلونا الى خط نهاية الامل والحياة وفي المنعطف الاخير تدخل القوات الامريكية عام 2003 على اساس انقاذنا من جرائم ذلك النظام الذي ذهب غير مأسوف عليه واذا بها تركسنا في مستنقع آخر يتسم بالطائفية والعنصرية والفساد واللامسؤولية وقد احكموا قبضتهم علينا وعلى السلطة بنظام اطبق اطباقا تاما على البلد لا يمكن ازاحته في المدى المنظور او تعديله او تغييره الا بمعجزة لتشتت آراء وافكار ووعي الشعب كل حسب همه الديني والطائفي والاثني والدعم الماكر للنظام الحالي ونسينا خيمتنا الكبرى هو العراق ومازال المخلصون متمسكون بعمودها كي لا تقع على رؤوسنا حميعا لا سمح الله .
اذن ما تعرضنا له هو خدعة كبرى سببها جور وظلم وسياسة النظام السابق لياتي الاحتلال ويسلط علينا من ليس له ضمير او وازع وطني او ديني بخداعه الاغلبية منا من انهم اتوا لانقاذ الشعب والوطن من محنته واذا بهم كانوا خلاف ذلك وقد بلعنا الطعم مع شديد الاسف ومصداق ذلك حالنا البائس الذي نعيش تفاصيله بمرارة والم .
‎2019-‎09-‎19