لماذا عبد المهدي أخطر من غيره؟




صائب خليل.

ما أحاول اثباته في هذه المقالة هو أن القضية مع عبد المهدي ليست قضية فساد او تلكؤ في تنفيذ برنامج. إن معاملة عبد المهدي كفاسد اعتيادي ليس سوى تضليل عن حقيقة هذا الرجل. المسألة هذه المرة أكبر بكثير واخطر! الهدف هذه المرة هو القضاء على العراق وليس نهبه أو إشاعة الفساد فيه فقط.

هناك أولاً الملاحظات التي تثير الشكوك في ارتباطات عبد المهدي، وإن كانت لا تثبت شيئا بشكل رسمي، وهي:

  1. تاريخه كحرس قومي، وهي العصابة التي ارتكبت الكثير من المجازر وقتلت عبد الكريم قاسم وادخلت البلاد في نفق مظلم.

  2. انتمائه الطبقي والعائلي القريب من الإنكليز، والمعادي للفقراء بشكل خاص، والمتضرر من ثورة تموز

  3. قفزاته من الحرس القومي الى الشيوعي المتطرف الى الإسلامي، وعدم تقديم أي تفسير لهذه التنقلات، والتي لو كانت حقيقيةً لتوجب أن يكون لـ “تجربته” مقدمات وجانب فكري، وان يكتب عنها خاصة وانه قادر على الكتابة.

  4. تصريحاته، عندما كان وزيراً للنفط، حول إعادة العراق الى قوانين ما قبل 58 ووصف قوانين عبد الكريم بأنها “جائرة” – وهي نفس الكلمة بالضبط، التي وصفت بها شركات النفط قانون قاسم في ذلك الزمن، وكأنها بقيت ترن في رأسه لنصف قرن!

  5. ترويجه لسياسات اقتصادية لصندوق النقد، يعرف بحكم اختصاصه أنها دمرت العديد من البلدان، وانتشرت اخبارها في كل مكان حتى على اليوتيوب لمن يريد ان يعرف.

هذه المؤشرات، إضافة الى شخصية ينقصها الإحساس بالكرامة، كما بينت بعض الاحداث الصغيرة، لكن كبيرة الدلالة، مثل إذعانه للابتزاز في جلسة توزير حكومته وقبوله تغيير اسم ابيه من السعوديين، تشير الى اننا يمكن ان نتوقع أي شيء منه.

أهم من هذه “المؤشرات”، هناك الأفعال المثبتة:

إطلاق ابتزاز كردستان لبغداد وإدامته وتطويره:

تنصيبه وزيراً للمالية في حكومة علاوي التي اختار الاحتلال اعضاءها، وإطلاقه بداية الابتزاز الكردستاني للعراق بإعلان حصة الـ 17% بدلاً من الـ 11% التي تمثل آخر احصاءاتهم، والتي انطلقت منها بقية الابتزازات المتصاعدة حتى اليوم. وقد استمات خلال السنوات التالية في الدفاع عن تلك النسبة، هو ورفاقه في المجلس الأعلى وبعض السنة، حين حاول الصدريون تصحيحها.

وضعه الأمريكان في منصب وزير النفط  في حكومة العبادي الذي نصبوه بانقلاب في الظلام، رغم أنه بلا خبرة في النفط اطلاقاً. فقد كان الشيء الوحيد المطلوب منه ان يوقع التنازلات لكردستان وأهمها السماح لها بتصدير النفط خارج سلطة العراق، وفعل ذلك بسرعة في الأسبوع الأول، فذهب لوحده (للتفاوض!) إلى كردستان دون اصطحاب أي خبير في النفط من الوزارة، ودون أي تحضير، وعاد في نفس اليوم إلى بغداد.

السعي لإعادة منح الشركات عقود امتيازات النفط:

قام عبد المهدي، سعيا لما وعد به من إعادة القوانين العراقية الى ما قبل تموز 58، بمهاجمة عقود التراخيص بمقالات ذات أرقام كاذبة، ليس من اجل تحسينها بل لتغييرها إلى عقود امتيازات أو مشاركة لصالح الشركات، لكنه جوبه بحملة قوية فعاد فاعتذر موضحاً “قصده” بعد ان احرجه خبراء النفط (فؤاد الأمير وغيره) في ارقامه.

أم الجرائم – “شركة النفط الوطنية العراقية”:

كان عراب مشروع أمريكي لحجز أموال النفط العراقية باسم مزيف هو “شركة النفط الوطنية العراقية”. هذا المشروع الذي كتبت عنه كثيراً، (أنظر الروابط في مقالة: عبد المهدي الأخطر) وقد اضطرت المحكمة الاتحادية لرفض القانون بعد ان افاد مستشارها بأنه يمثل خطراً شديداً، على واردات نفط العراق ويهدد بإفلاسه، بل يهدد أيضا بقيام حرب أهلية بين محافظاته! وقد شاركه تلك الجريمة النائب السابق د. إبراهيم بحر العلوم وعدنان الجنابي ووزير النفط السابق جبار لعيبي الذي استمات للحصول على رئاسة تلك الشركة برتبة وزير، كانت صلاحياته ستتضارب وتفوق احياناً صلاحيات رئيس الوزراء، حسب تقدير مستشار المحكمة الاتحادية. كما شارك المؤامرة الرئيس السابق معصوم بتوقيعه القانون خلال ساعات من وصوله، رغم تعقيده الشديد!

ويذكر ان بعض هذه الأسماء رفعت شعار “أعيدونا وسنمنحكم النفط” كما ذكر في كتاب “العطش الى النفط”.

فضائح المشروع كثيرة ومنها “صندوق الأجيال” والذي بين النائب الكويتي السابق حميد الدشتي في هذا الفيديو(1) بأنها ليست سوى مشاريع لتحويل المال الى اميركا والغرب فلا يعود!

كذبة محاربة الاقتصاد الريعي:

كانت حجة عبد المهدي لإجراءاته المدمرة وتبرير دعوته لحرمان الاقتصاد الحكومي من نسبة من وارداته وتحويلها الى صناديق استثمارات (مثل “صندوق الأجيال” كما اسلفنا)، هي محاربة الاقتصاد الريعي (المعتمد على الموارد الطبيعية). وفكرة عبد المهدي الغريبة هي أن حرمان الميزانية من نسبة من الموارد، سوف يجبر الحكومة على البحث عن حلول اقتصادية أخرى. لكنه حين صار رئيساً للحكومة، وبدلاً من الاستفادة من “فرصة” نقص الميزانية للبحث عن “حلول اقتصادية أخرى”، هرب فوراً الى القروض!

يعرف الاقتصاديون أن الطريق الوحيد للإفلات من الاعتماد على النفط، هو تنشيط الانتاج الصناعي والزراعي في البلاد، وهو بالعكس تماماً مما فعله عبد المهدي. فقد استمر في سياسة إهمال الصناعة الحكومية لإسقاطها واللجوء إلى الخصخصة، ثم غرس خنجراً بقلبها وقلب القطاع الخاص معاً، بتوقيعه اتفاقية فتحت الحدود الجمركية مع الأردن، رغم كل تجارب العالم، ورغم تحذيره حتى من قبل القطاع الخاص، مثل اتحاد الصناعيين العراقيين، بأنه مشروع يفيد الأردن على حساب العراق. لكن عبد المهدي مضى في مشروعه وكأنه مكلف بتنفيذه من جهة لا يستطيع رد أمر لها. كذلك وصلت الأردن شحنات النفط المخفضة في الوقت الذي يقترض فيه العراق ليعدل ميزانيته.

ومعلوم ان خطة تقرير كروكر تؤكد على ضرورة استخدام ثروات العراق لدعم اقتصاد الأردن، لأن حكومته صديقة لأميركا وإسرائيل.(2) (انظر أيضاً الروابط في مقالة “عادل عبد المهدي – الأخطر!” (3) لتفاصيل اكثر.)

مشروع لبطالة دائمة:

اتفاقية حرية التجارة مع الأردن لم تقض على فرص التخلص من الاقتصاد الريعي، انما قضت ايضاً على فرص العمل في العراق في القطاعين الحكومي والخاص. ولزيادة الطين بلة طرح عبد المهدي إقامة مشاريع تصفية النفط، ليس في العراق، انما في الأردن، رغم تفاقم البطالة في البلاد ورغم وعود عبد المهدي بتوفير فرص العمل. إن المعتصمين منذ اكثر من شهرين، من الخريجيين الشباب المطالبين بالعمل،(4) إنما ينطحون رأسهم بالحائط في حقيقة الأمر! فاحتجاجهم كان يجب ان يكون موجها مباشرة الى سبب البطالة الحقيقي، تلك المشاريع التي تحول فرص عملهم الى الأردن والصين، وان يرفعوا شعار اسقاط اتفاقية الأردن، بل وكل إجراءات حكومة عبد المهدي. فلا يمكن لأية حكومة أن “تخلق” فرص عمل، ان لم يكن هناك ما يمكن انتاجه وتسويقه. وهذا مستحيل في سوق تغرق بالبضاعة الأجنبية الرخيصة.

إغراق البلاد في الديون:

الغرض من الديون هو وضع العراق في قفص المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي المعروف بعدوانيته على دول العالم الثالث. وتاريخ هذه المؤسسات مليء بقصص نهب ثروات البلدان بعد اجبارها على بيعها بأسعار بخسة عند فشلها في تسديد ديونها. وكما ذكرنا فأن عبد المهدي مضى في الاقتراض وتحويل المال لكردستان، وكأنه جزء من مؤامرة لتسليم نفط العراق الى تلك المؤسسات.

كردستان والموازنة السيئة وتنفيذها الأسوأ:

كان عبد المهدي جزءاً ممن صمم موازنة 2019 الكارثية، بتخطيطها، ثم تجاوز الكارثة اكثر بتنفيذها، بما قدمه من تنازلات خارج الميزانية، لكردستان. فإضافة الى سماح الموازنة لكردستان ظلماً ان تبيع الجزء الأكبر من نفطها لحسابها، ادعى عبد المهدي كذباً ان النص يفرض تسليم رواتب كردستان عند عدم تسليمها حصتها من النفط، وهو ما برهنا كذبه في مقالة راجعنا فيها نص الموازنة المنشور في الوقائع العراقية(5). وقد اسهم عبد المهدي في تضليل الشعب وساسته ونوابه (من شديدي السذاجة والنفاق) بوجود مثل هذا الحق العجيب بالرواتب لكردستان، وأسهم الإعلام بهذا التشويش المتعمد، وقد فندنا هذه المراوغات الاحتيالية في اكثر من مقالة.

لم تكتف كردستان بذلك، فبعد ان ثبت عبد المهدي المبدأ الخطأ بدفع رواتب كردستان، قامت كردستان بالمطالبة بالمزيد، مدعية انها يجب ان تحصل على الرواتب للسنوات الماضية. وفي الوقت الذي تم تجاهل 42 مليار دولار من الديون الحقيقية لبغداد على كردستان، والمثبتة في الأوراق الرسمية (بدون حساب سرقة الـ 17% و سرقة موارد الحدود.. اتحدث عن حصول كردستان بطرق غير مفهومة على اكثر من حصتها غير العادلة اصلاً من الوزارات المختلفة وعدم تسديدها ما عليها في الموازنات) قامت كردستان بحركة “الهجوم افضل دفاع” وطالبت بـ 80 مليار دولار إضافية عن رواتب السنوات السابقة! ولا استبعد حصولها عليها، فقد خسر الشعب حتى تلك السلطة البسيطة على نوابه الذين انتخبوا بطريقة هي الأكثر تزويراً من كل سابقاتها، وصار وضع الشعب في كف القدر وتحت سلطة من لا سلطة له عليهم.

لا سيادة مع عبد المهدي:

من اقوال عبد المهدي: “السيادة لا علاقة لها بالقواعد العسكرية!” ورغم ذلك يتمسك به مدعوا الرغبة بطرد الاحتلال ويكسرون الدستور ويحنثون بقسمهم من اجل تنصيبه رئيسا لحكومتهم وقيماً على أمور بلادهم، وهي في افضل النوايا، خيانة لمبدئهم وخيانة لناخبيهم الذين اوصلوهم الى الحكم بوعود تختلف تماما عن هذا الموقف.

رئيس حكومة ولد سفاحاً على حطام الدستور:

 معروف للعراقيين ان الكتل الكبيرة اتفقت على ترشيح عادل عبد المهدي لتشكيل الحكومة، بشكل لا دستوري تماماً، اذ تم اختياره دون تحديد الكتلة الأكبر كما يقضي الدستور بوضوح. وبهذه الجريمة التي شارك فيها الجميع من فاعلين مثل عبد المهدي نفسه ومقتدى الصدر وتوابعه الشيوعيين وبقية النواب الصامتين كالشيطان الاخرس، وصولا الى صمت المرجعية عن تلك الجريمة رغم اتهامات علنية لها بدعمها له بشكل غير معلن، ورفض المرجعية الإدلاء بنفي مباشر وصريح بأنها ضد هذا الانتخاب، على الأقل لخروجه عن الدستور الذي كانت هي من اقوى من دعا الى التصويت عليه. تم “سلق” انتخاب عبد المهدي خلال ساعة واحدة، وتم  التصويت على الوزراء بطريقة مشبوهة ومنع اكمال الكابينة بطريقة المافيات، والتي تثبت في احسن النوايا، أن عبد المهدي رجل ذليل يصرخون به فيصمت وينزل عن المنصة. لكن الامر ابعد من ذلك بلا ادنى شك.

هذا مجرد جرد مختصر لبعض حقائق عبد المهدي، وقد شرحت الكثير منها في مقالات، تجد روابط لها في مقالتي “عادل عبد المهدي – الأخطر!”(3) لكنه كاف لإعطاء فكرة عن مدى الخطر الذي يتعرض له العراق بوجود هذا الرجل على رأس السلطة فيه، ويبين إنه لا يمثل فساداً مالياً معتاداً أو راغباً بالسلطة، او رئيس يتلكأ بتنفيذ برنامجه، بل أن أخطر ما يمكن ان يفعله عبد المهدي هو تنفيذ برنامجه! ومن يريد الاطلاع على حقيقة ذلك “البرنامج” فليقرأ تقرير الخبير الاقتصادي صبري زاير السعدي: “البرنامج الحكومي: تَكْريسُ أزمة الاقتصاد ونتائجها تَوأم الفَشَلْ والفَسَادْ”. (6)

 

عبد المهدي يبدو شخصاً معداً لتوجيه الضربة القاضية الى العراق وشعبه، بعد ان هيأ من سبقه المقدمات لها، لكن ما يحدث هو أن الجميع، بما فيهم قادة الأحزاب والتيارات والحشد والمرجعية، يعامله برفق ودعم علني او بين السطور، بل ان بعض معدومي الضمير يحاول ان يوحي ان الخيار للعراق هو بين عبد المهدي والفوضى!

السبب في هذا انهم : “لا يقرأون” – وإن قرأوا لا يفهمون، وإن فهموا فهم شركاء له في مخططه!

لم يقرأوا قانون “شركة النفط الوطنية”، الذي قاده هذا الرجل، مع إبراهيم بحر العلوم وعدنان الجنابي ومصطفى جبار سند وجبار لعيبي، ووقعوه وباركوه وكان سيقضي على البلد تماما لولا حرص الخيرين البواسل!

ولم يقرأوا تقرير المحكمة الاتحادية وخبيرها، ليعرفوا خطأهم الشديد، ومع أي شيطان يتعاملون، وينصبون على رأس بلدهم!

الفتح الذي هدد بإسقاط اية حكومة تفرضها اميركا، يشارك في اكبر الكبائر وينصب رجلاً يقول ان “القواعد العسكرية لا علاقة لها بالسيادة!!” ودون ان يرف لهم جفن! وفوق ذلك ينصبوه بالحنث بقسمهم وبتحطيم الدستور!

طبيعي أن إزالة عبد المهدي اليوم لا تكفي. إنه ليس وحده.. فهي “عصابة عبد المهدي” المكونة ممن جاء به ويحيط به ويدعمه بقصد ووعي، آخرون عدا البلهاء المخدوعين، وبالتالي فتغييره لن يكفي رغم أهميته. كذلك فان البديل يجب ان يعلن صراحة انه بصدد بناء كل ما حطمه عبد المهدي وعصابته في البلاد، ابتداءاً من الغاء الاتفاقات التجارية مع الأردن تماما، ووقف أنبوب نزيف النفط الى العقبة وإسرائيل، وإلغاء كلاو رواتب كردستان بل والسعي الى استقلال العراق عن هذا الاستعمار المعلوم القيادة، مصاص الدماء المذل البشع، بمباركة سفلة الخضراء المقدسين.

ثم يجب العمل على ايفاء الديون الخطرة قبل ان تستخدم لسلب نفط العراق.

وإن اردنا البلد سليما ليبدأ بالتنفس من جديد فيجب ايضاً محاكمة الضباط الذين سلموا أسلحتهم لداعش، وإلا فليس لدينا جيش! ويجب محاسبة من قبل بتنصيب هذا الرجل وتحطيم الدستور مع سبق الإصرار والترصد، وأن لا تنسوا محاسبة الإعلاميين: فريق العدو المختص ببث غازات الهلوسة المخدرة!

نعم انه طريق صعب وطويل، لكنكم يا سادتي نمتم طويلاً، فما الذي ينتظر النائمون في ساحة معركة؟

وأنتم يا سادتي تنتخبون من لا يقرأون ولا يعلمون، وتصفقون لهم وتهاجمون من يكشفهم، وهو مكلف لأصحابه. أتعلمون كم ضحى مستشار المحكمة الدستورية من اجل أن يكشف لكم مؤامرة لتدمير بلادكم، فتم اهمالها؟ أتعلمون كم خاطر من قدم الشكوى لإسقاط هذا القانون اساساً؟ وكم صرف من الوقت والجهد في كل ذلك وفي الكتابة عنه.

متى إذن يقرأ المرء؟ ومتى يكون للكلمة التي يقرأها تأثير في قراره؟ متى تجعله يفيق من نومه؟ لا شيء حدث للأسف، ومازال الكذابون يخطبون بالكلام العام والجماهير تصفق ومازال السفلة يتقاسمون الناس كل يلهي القطيع السائر خلفه بحديث عن “تقصير” ووعد بـ “إصلاح” وكلام تخدير عام، والبلد يغرق ويغرق، والخطة تمضي في طريقها!

انظروا إلى البلدان حولنا: ايران تدافع عن نفسها وتنتصر.. لبنان تدافع عن نفسها وتفتخر.. اليمن تدافع عن نفسها وهاهو الوحش الذي عضها يلعق جراحه.. سوريا تستعيد أنفاسها ببسالة وتبدأ البناء.. إلا العراق! منذ انتصاره على داعش، وهو يهبط من هزيمة إلى هزيمة اشد، ومن مشهد مخجل الى مشهد أشد، حتى صرنا نستعين بانتصارات اخوتنا لكي لا يحطم الهمّ نفوسنا!

إن من يحب بلده، يفترض أن يحاسب اشد الحساب، ليس أمثال عبد المهدي فقط بل كل يد وكل لسان اسهم في كارثة عبد المهدي، وأن يلحق العار كل من وقف معه بل كل من صافحه، اسوة بخونة بلدانهم الساعين لتدميرها في التاريخ. لكننا ما نزال نغفو..

لذلك كله يا سادتي صار الطريق طويلا جدا ووعراً جدا.. وما زال يتمدد وسيصبح أطول وأكثر وعورة ما لم تحدث معجزة تكفي لإحداث صحوة هائلة، فليس هناك ما ينقذ هذا الشعب من مصيره المخطط اقل من ذلك. وكلما تأخرت، ضاق الأمل. هذا هو عبد المهدي، وعلى العراقيين ان يفهموه بحجمه، ويتصرفوا وفق ذلك، ففرصة الأمل الضيقة الباقية قد تختفي وبأسرع مما نتخيل.

(1) ما السر وراء سعي عبد المهدي لإقرار “صندوق الأجيال”؟

https://www.facebook.com/100021136541736/videos/392501861464362/

(2) فيديو: ماذا تعرف عن تقرير كروكر؟! – YouTube

| | | Next → |