أيلول مقبرة العمالة!

ربى حداد.
عاد الزمن ليكرّر نفسه من جديد. يحمل ايلول دائمًا لنا براكين المقاومة المتفجرة بالعدوّ الاسرائيلي.
14 ايلول 1982 قتل رئيس جمهورية لبنان العميل العلني لإسرائيل، نفّذ حكم الشعب المقاوم الأمين في الحزب السوري القوني الاجتماعي الرفيق حبيب الشرتوني.

24 ايلول 1982 أطلق خالد علوان رصاصتة في بيروت في وجه الضابط الإسرائيلي وانسحب العدوّ من بعدها من بيروت وهو يدعي لكي لا نطلق النار لأنّه منسحب من بيروت.
ايلول 2015 حاول العميل انطوان لحد العودة الى لبنان جيفة ذليلة ومُنِع من قبل الشعب المقاوم النابض الحيّ.
واليوم ايلول 2019 دخل العميل عامر فاخوري الأراضي اللبنانية بجواز سفر أمركي وجمهوره يطالب الآن بعودة العملاء تحت ما يسمّى ب ” عودة المبعدين قسرًا”.
أصبحنا في زمنٍ يحاكم به حبيب الشرتوني بتهمة قتل “لبناني”، ويعود العميل عامر فخوري – جزّار معتقل الخيام- ، وهو لمن لا يعلم معتقل في الجنوب اللبناني للعدوّ الاسرائيلي ولكن بقيادة عملاء لبنانيين من تنظيم انطوان لحد، وهؤلاء قتلوا وعذّبوا واغتصبوا ونكّلوا بلبنانينيي الجنوب.

في هذا الزمن اللعين، سُمِحَ لسيادة القضاء بمحاكمة من استرجَعَ شرف لبنان المقاوم، ومن ضمن فعلًا سيادة ال 10452 كلم او ما يسمّى بلبنان الكبير تحت وطئة العدالة للبنانية بالاعدام وهذا القضاء نفسه سحب مذكرات التوقيف من العميل المجرم القاتل لمعتقلي الخيام. هنا يطرح السؤال؛ من سهّل دخول العميل ومن اخلا سبيله الاجرامي ومن سمح له بحقّ الاقتراع في الانتخابات النيابية الاخيرة.
في زماننا المعادلة سهلة : حبيبٌ نفّذ يقين المقاومة يُحكَم، وعميل قاتل مجرم يدخل الاراضي اللبنانية برفقة عميد بطلب من الجهات العليا.
عودة العميل اليوم هي تأكيد عن ما طالب به سامي الجميل خلال حملته الذي أطلقها من سنتين لليوم ” حقّن يرجعو” ، لكن يا حضرة المطالب بحقوق العملاء،اعلم أنّ لا حقّ لهم عندنا، فالتاريخ لا ينسى والعشرين عام المنقضيين ليسوا كفيلين بطي الملف.
امّهات شهدائنا لم ينسوا، المعتقلين المحرّرين لم ينسوا، نحن لم ننسَ ولن ننسى.
يقال إنّ العميل ” حقّو رصاصة” ، أنا مواطنة لبنانية منذ اكثر من عشر سنوات أقول : ” رصاصة كتير علين، حقّن دفن بالكوستابرافا، فهذه مزبلة التاريخ !”
‎2019-‎09-‎15