لعنة الأسماء..!
لينا الحسيني.
لم يكن سهلاً على الابن البكر لفيديل كاسترو أن يرث اسم أبيه وملامحه.
فيدليتو، وهو الاسم الذي درج سكان الحزيرة على مناداته به تحبّبًا، ولد في الأوّل من سبتمبر من عام 1949، قبل الثّورة الكوبيّة وشهد التحوّلات الكبرى في حياة والده الذي عاش في ظلّه حتّى آخر يومٍ من حياته.
درس الفيزياء النوويّة في الاتحاد السوفياتي السّابق، وأصبح فيما بعد مقربًا من الرّئيس الروسي فلاديمير بوتين.
شغل مناصب عليا في الفترة الممتدّة ما بين العامين 1983 إلى 1992، قبل تعيينه نائبًا لرئيس الأكاديمية الكوبية للعلوم، وهو المنصب الذي شغله حتى آخر يومٍ من حياته.
في الأوّل من فبراير 2018، أقدم على الانتحار بسبب اكتئابٍ شديد عانى منه لسنوات.
تاريخ والده المضيء كان جحيمًا بالنّسبة له، حيث اضطر إلى تغيير اسمه والمدارس الدّاخلية عدّة مرات…
عاش صراعًا بسبب انفصال والديه وعملية الخطف الذي تعرّض لها لنقله الى فلوريدا في الولايات المتحدة بعدما تركت عائلة والدته هافانا بعد انتصار الثّورة الكوبيّة. (أفراد أسرتها دياز بالارت سياسيين جمهوريين بارزين في فلوريدا، وما زالوا مؤثرين وبشراسة، ضد كاسترو حتى يومنا هذا)
استطاع كاسترو استرداد ولده قانونيًا، وعاش في هافانا طوال حياته.
لم تشفع له نجاحاته للعيش بهناء، فإرث والده الثّقيل وحضوره التاريخي الآسر وضعاه دومًا في دائرة المقارنة والتّشبيه، فعاش محاولاً محو ذاته، حاملاً شعلة والده التي أحرقته في النّهاية.
(لينينا)

Bilden kan innehålla: 2 personer, personer som ler, skägg

‎2019-‎09-‎12