هل من الضّروري مراعاة الخصوصيّة الاجتماعية والثقافية في بلدٍ ما، لخلق توليفة سياسية ثورية تناسبه؟
(الرئيس غونزالو)
تعريب: لينا الحسيني.
لكل مجتمع وطني خصوصية وتناقضات، يحللها الفكر الشيوعي، ويُنتج منها التوليف الثوري والبرنامج الثوري الذي يضمن تحقيقه.
في روسيا والصين، لم يعرف لينين وماو تسي تونغ الوضع السياسي فحسب، ولكنهما كانا يعرفان أيضًا الوضع الاقتصادي والجوانب الثقافية الأيديولوجية. غالبًا ما استعانوا بالمصنفات الأدبية وأشاروا إلى ثقافتهم الخاصة، والوضع الثقافي الأيديولوجي للجماهير (مثل علاقة السلطة في الريف، أو ظهور الرأسمالية في الريف، وما إلى ذلك)
في العديد من المواقف الأخرى، أنتج القادة الثوريون فكرة (توليفة) من واقعهم.
في بيرو، كتب خوسيه كارلوس مارياتيغي عام 1928 تحليلاً كاملاً لتاريخ بلده: “سبع مقالات تفسر واقع بيرو”، والتي تشرح تاريخ الاستعمار ووضع الريف والهنود الكيشوا، إلخ.
في إيطاليا، درس أنطونيو غرامشي، أحد مؤسسي الحزب الشيوعي عام 1926، بنفس الطريقة ثقافة وتاريخ بلده، بما في ذلك طبيعة الدولة الإيطالية والتناقض التاريخي بين شمال البلاد. وجنوبه.
كان ألفريد كلهر( Alfred Klahr) أوّل منظّر يشرح أن بلده النمسا كان أمة (“حول المسألة الوطنية في النمسا” ، 1937) وكيف أنّ النازية الألمانية لم تكن فقط تحت سيطرة العاصمة الإمبريالية ، ولكن أيضًا تحت سيطرة الأرستقراطيين.
قام إبراهيم كيباكايا( Ibrahim Kaypakkaya)، المولود عام 1949 وقتل على يد الدولة التركية عام 1973، بإجراء دراسة شاملة عن “ثورة” مصطفى كمال والإيديولوجية الكمالية، ما يمهد الطريق لفهم صحيح للاقتصاد والسياسة والديمقراطية والأيديولوجية الثقافية لتركيا.
درس أولريك ماينوف ( Ulrike Meinhof) طبيعة التبعية لألمانيا الغربية، التي كانت تحت سيطرة الولايات المتحدة؛ بعد رؤية عملية الانتعاش الاقتصادي بعد عام 1945، اقترح استراتيجية طويلة الأجل لمناهضة الوجود الإمبريالي للولايات المتحدة. قُتل في السجن عام 1976.
سراج سيكر( Siraj Sikder) في البنغال الشرقية، من مواليد عام 1944، فهم كل من باكستان والتوسع الهندي، واقترح طريق الثورة الزراعية لتحقيق الاستقلال الوطني.قُتل في السّجن عام 1975.

#Presidente_Gonzalo🇵🇷

Bilden kan innehålla: 2 personer, utomhus
 

 

‎2019-‎09-‎06