المشهد بين الحياد والمتعة والتصدي!

عادل سمارة.
بقول آخر: من أنت؟ أين تتموضع؟

إذا كان العدو حقا باتجاه “ضبضبة” الأمر. وبعد أن تمتع الشارع العربي
بفعالية وجرأة المقاومة، فإننا قد انتقلنا إلى مستويين

الأول: إن الثورة المضادة ولا شك تتتواصل وتتآمر وتخطط لتعتدي، بغض النظر
عن كونه العدوان موسعا أو محدودا.وأقصد بالثورة المضادة: الولايات
المتحدة والغرب، ومعظم الحكام العرب وطبعا الكيان الصهيوني وتركيا ايضا
وجميع الطائفيين المرتبطين بقوى الدين السياسي وخاصة الوهابية والطابور
السادس الثقافي، ومختلف المطبعين والمعترفين.
لا بل لقد بدأ هؤلاء كل في مجاله طبقا لتقسيم العمل داخل الثورة المضادة
سواء بالتشكيك في فعالية وصدقية عملية المقاومة، وصولا إلى تصريحات
مستدخلي الهزيمة التي تحرض الحكومة اللبنانية أو التي ترى المقاومة ضارة
بالقضية الفلسطينية. وهكذا، بين العداء وبين زعم العقلانية، نجد هذه
الجبهة في اصطفاف تام.
والثاني: محور المقاومة، ولا أقصد هنا فقط منظمات المقاومة، ولا حتى دول
المقاومة، بل أقصد العلاقة بين المقاومة والشارع العربي خاصة بمعنى أن
على الشارع الخروج عن المتعة والتطريب أمام الشاشات.
لماذا لا يتم الشغل التعبوي على مقاطعة مختلف داعمي العدو، سواء في
الاقتصاد او الثقافة أو السياسة؟ لا بد من تجنيد الشارع سواء في الأهداف
المباشرة مثل وقف الاستهلاك فورا من سلعهم أو العمل طويل الأمد بالمقاطعة
الشاملة والتحريض التعبوي الثقافي. فهذه حرب مفتوحة، ليست معركة واحدة
وليست لمرة واحدة.

إن تفكيك مفاصل الدولة القطرية المضادة للمقاومة هو واجب القوى
والمجموعات السياسية الناشطة والسرية. يجب ان تُقضَّ مضاجهم، إن جلاوزتهم
يتدربون على القمع والخيانة والإحباط.

هكذا بصراحة، إذا لم يبدأ العمل ضدهم لتطويقهم، فإنهم سوف يهجمون علانية
وليس سراً فقط.

إسهروا على المقاومة وليس نيابة عنها.

حرضوا اولادكم في المدارس على التصدي لمن يقف ضد المقاومة، فليحرجوا ابناء العملاء.

ناقشوا في الكنائس والمساجد والمقاهي والمكتبات العامة وسيارات الخطوط
العامة والنوادي، دفاعا عن المقاومة. لا تنتظروا تعليمات الفضائيات
والمحللين . إجعلوا من كل بيت حالة تعبئة وتثقيف.

واجهوهم بمناظرات مفتوحة، بالكتابة والنشر والحديث وحتى الشعارات على الجدران.

إذا لم تضع الأحزاب برنامج مواجهة حركوها، استفزوها، فلتضعه الآن وليضغه
كل مواطن بنفسه

هذا فرض عين وفي كل لحظة، إنها المقاومة الدائمة بتلاحم الشعب والمقاومة
في حبر الشعب المديدة والمتنوعة.

من أراد أن يحيا فلا خيار سوى التصدي.
_________
ا عن نشرة “كنعان” الإلكترونية 

2019-09-06