تاريخ المقاومة الجهادي .. محطات النصر!


بقلم .. ربى يوسف شاهين   
منذ ان تحقق النصر الكبير على العدو الاسرائيلي في حرب لبنان عام 25/2/2000، وإجباره على الانسحاب من قرى الجنوب اللبناني وغرب البقاع، والذي شكل صدمة للعدو الاسرائيلي وميليشياته العميلة، في حرب اتسمت بإظهار جميع انواع الدعم والمقاومة الشعبية والعربية، كـ سوريا وايران والتي حُررت على إثرها 158 قرية.
تتابع المقاومة اللبنانية نضالها الجهادي ضد العدو الاسرائيلي، وتصمم على اعادة الاسرى المقاومين، ومنهم الاسير الذي استهدفه الكيان الاسرائيلي الشهيد سمير القنطار، حيث تم إطلاق سراحه من غياهب سجنهم خلال عملية الوعد الصادق في 12/7/2006وأسر جنود اسرائيليين، وعند محاولة العدو الاسرائيلي الرد على العملية كانت قوات حزب الله المقاومة في المرصاد، واستطاعت من خلالها اسر جنديين اسرائيليين إيهود غولد فاسر – وإلدد ريفف وتدمير عربتين وقتل من فيهما.
ليبدأ القصف التدميري لمطار بيروت والجنوب اللبناني والمراكز والمنشآت الحيوية، وكان الحصار البحري والجوي.
عملية الوعد الصادق التي اطلقتها المقاومة اللبنانية، شكلت نكسة اخرى للجيش الاسرائيلي الذي كان يلقب نفسه بأقوى الجيوش في المنطقة العربية، واضطر للقبول بشرط التفاوض لإعادة جنوده المأسورين عبر مجلس الامن، الذي دعا لوقف العمليات القتالية بعد ان هدد سيد المقاومة بقصف ما بعد حيفا، وان الحرب مع العدو الاسرائيلي حرب مفتوحة.
هزيمة من يدعي انه اقوى جيوش العالم كُسرت على يد مقاتلي المقاومة الاسلامية، واصبح التفكير في شن حرب على لبنان الصغير المساحة قوي البنيان بفضل وجود مقاومة وجيش لبناني استطاع الاتحاد والوقوف معا، لردع العدو الاسرائيلي يحسب له الف حساب.
ومع بدء الحرب على سوريا وتغلغل الادوات والجماعات الإرهابية المدعومة اسرائيلياً الى مناطق حدودية بين سوريا ولبنان، وكشف المؤامرة التي تُحاك ضد البلدين، التقت سواعد ابطال المقاومة اللبنانية والجيش اللبناني بسواعد الجيش العربي السوري في19 آب 2017 لانطلاق عمليتي “فجر الجرود” و”وإن عدتم عدنا”، ضدّ تنظيم “داعش” الإرهابي، والتي اخدت جدول زمني كون المنطقة التي سيطرت عليها المجموعات الإرهابية يتواجد فيها اناس ابرياء، ليتم تدمير جيوب مقاتلي هيئة تحرير الشام وداعش على حدود لبنان سوريا، وتوالت انتصارات المقاومة وسيطرتها على نقاط رئيسية بالإضافة الى استيلاء الجيش العربي السوري على مناطق تواجد المجموعات الارهابية في جرود القلمون الغربي، فمنذ اندلاع الحرب على سوريا في 2011 عمدت المجموعات الارهابية على زج افرادها في المناطق التي تتواجد بها ثغرات امنية، وعند اصطدام الجيش بالجماعات الإرهابية في سوريا نزح الآلاف الى مناطق جرود عرسال، واصبحت بعضها بؤر للإرهابيين، وكان لابد من انطلاق عملية جرود 1 وجرود 2 لاستكمال تحرير المناطق من الإرهابيين وذلك في الثالث من آب، وبعد أسبوعين على انطلاق العملية، أعلنت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية تحقيق كل الأهداف المرسومة، حيث جرى تحرير جرود عرسال اللبنانية وجرود فليطا السورية التي كانت تحت سيطرة فروع تنظيم “القاعدة”، أبرزها “جبهة النصرة”، كما أثمرت العملية تحريراً لأسرى المقاومة لدى “النصرة” واستعادةً لجثامين الشهداء الذين سقطوا في معركة الدفاع عن لبنان وحريته وسيادته.
معركة الجرود استطاع بها محور المقاومة المشترك اللبناني السوري من إفشال المخطط الإسرائيلي في التوغل إلى الارض اللبنانية السورية على السواء، عبر فصائل إرهابية مدعومة من جهات متعددة، وتم تحقيق النصر الكبير.
انتصارات مجيدة حققها حزب الله والجيش السوري، هذا المحور المقاوم الذي اصبح يشكل مصدر قلق كبير ليس لإسرائيل فقط، وانما لدول كبيرة كأمريكا، ليس كدولة مقابلة ولكن مخافة على ابنتها في الشرق الاوسط “اسرائيل”، التي انتجت لها كل هذه الحروب لتحقيق امنها القومي الذي يدعون.
وكما يقول رجال المقاومة
“إن عدتم عدنا”
‎2019-‎08-‎25