(عوده العلوج) وعبد المهدي يتقمص دور الصحاف !!!
عزيز الدفاعي   
مع بداية الغزو الامريكي للعراق ربيع عام 2003 برز اسم وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف على السطح حتى بلغ درجة الاعجاب و تصديق الملايين من العرب لكل ما يقوله خلال سير معركة التصدى للقوات الامريكية عبر الفضائيات العربيه بسبب انتقائه لعبارات حماسيه تلهب قلوب المتتبعين ووصفه لقوات التحالف بعبارات غامضة من العنتريات الجوفاء مثل والسم والعلقم، والمرتزقة، والأوغاد العلوج…االطراطيروغيرها وقد سوقته القنوات العربية لتضليل الراي العام العربي وفق لأجنداتها المشبوهة . واخفاء ما كان يجرى فى ساحه حرب حسمت حتى قبل ان تبدا بسبب التفوق العسكري الهائل جدا .
ان الحقيقة التي تطرق لها كثير من الصحفيين المقربين من البيت الابيض إن الرئيس الامريكى بوش كان ايضاً واحداً من اشد معجبى الصحاف واسلوبه الخطابى المليء بالكذب والتهريج والذي كان مدعاه لضحك سيد البيت الأبيض وكان حريصا على متباعتها مستعينا بافضل المترجمين لكى لا تفوته كلمة واحدة لايعرف معناه، ولكن كلمة العلوج او العلج التى كان الصحاف يرددها باستمرار فى بيانته فشل المترجمون فى ايجاد المرادف له فى اللغة الانجليزية مما ازعج بوش كثيراً، الذي كان يترقب الصحاف وكانه يترقب مسلسلا كوميديا
، ولم يكتشف العرب التناقص الحاد بين مايعرض فى القنوات العربية من بطولات في ام المعارك والحواسم والقنوات الامريكية الا فى اللحظات الاخيرة عندما دخلت قوات المارينز بغداد وسقوط تماثيل صدام وبالطبع اختفاء وهروب الوزير الصحاف من العلوج والمرتزقة والطراطير
ان بوش واعجاباً منه بدور الصحاف الكوميدي لم يضعه فى قائمة المطلوبين. من قاده النظام السابق .. وغادر إلى الإمارات العربية المتحدة بطائرة خاصة أرسلت لنقله إلى هناك مع عائلته
لعل ما ادلى به رئيس وزراء العراق او اشار فيه الى ان أي طائره حربيه امريكيه تحلق في سماء العراق تتم بموافقه منه باعتباره القائد العام للقوات المسلحه وان أي طائره تحط او تغادر يجري تفتيشها لايختلف كثيرا عما قاله الصحاف قبل لحظات من فراره صبيحه يوم 9 نيسان 2003عندما تحدث عن بطولات لا وجود لها الا في خياله بينما ظهرت خلفه على شاشات الفضائيات الدبابات الامريكيه الغازيه على جسر الجمهوريه .
البنتاغون اعلن رسميا ان القوات الامريكيه باقيه في العراق الى اجل غير مسمى بحجه القضاء على داعش ا وهو ما قد يفسر بانه اعاده احتلال بموافقه اغلب الطبقه السياسيه والمعلومات في الاعلام الغربي تتحدث عن ثمانيه قواعد امريكيه حاليا في العراق وغيرها في طور الانشاء ولا احد يعرف اعداد هذه القوات لكن الثابت انها تمتلك حريه مطلقه تماما في الاجواء العراقيه وعلى الارض ولا يجروء احد حتى ان يوجه سؤالا للأمريكيين بهذا الصدد ,
وطوال اربع سنوات كرر العبادي ووزير الخارجيه الجعفري ان لا وجود لقوات بريه امريكيه على ارض العراق وان طيران التحالف يقوم بمهماته بالتنسيق مع السلطات العراقيه وبطلب منها وانهم سيغادرون فورا حال الانتصار على داعش واليوم تنكشف الحقيقه مجددا لكن عبد المهدي لا يريد ان يصدق او يعتقد اننا سذج وعميان فقبل اربعه اعوام اجبرت هيئات الطيران ولاكثر من مره طائرات مستاجره لتهبط في مطار بغداد وعثر فيها على اسلحه واموال وقناصات متطوره وكانت متجهه اما لمطار اربيل او السبيمانيه لكن العبادي سنح لها بالمغادره لاسباب مجهوله !!!!
تاكيد الاعلام الاسرائيلي على الاستمرار في ضرب قواعد عراقيه بحجه وجود صواريخ ايرانيه فيها لم يقابله اي رد رسمي عراقي ولا حتى شكوى لدى مجلس الامن الدولي رغم ان العراق يفترض ان يكون تحت مظله امنيه امريكيه .. لكن يصدق عليها الوصف (حاميه حراميه )!!!!
والمحير هنا ان البيان الذي صدر وهو يحمل توقيع القائد الميداني للحشد ابو مهدي المهندس وكان واضحا ودقيقا جدا سارع الفياض للبراءه منه ليكشف لنا الى اي درجه تهتافت اغلب شيعه السلطه على المناصب والى اي درجه تخلوا عن شعاراتهم السابقه ةانهم عين على السفاره وعين على العرش .
اعتقد ان ابو ايفانكا حين سمع خطاب السيد عادل عبد المهدي حول تراخيص طيران الامريكيين وتفتيش طائراتهم في العراق ترنح ضاحكا وتذكر العلوج ومحمد سعيد الصحاف !!!!! ل
لاسف اصبح العراق ( مكفخه ) للجميع وكل من يريد ان يستعرض قوته عليه بالعراق الذي يقوده ( زلم خشنه )!!!!

 
Bilden kan innehålla: 2 personer
Bilden kan innehålla: 1 person, glasögon och närbild

‎2019-‎08-‎23