” أُريكَّ الرِضا لو أخْفَتْ النَفسُ خافيّا، ولا أنا عَنْ نَفسي ولا عَنّكَ راضيًَّا.”
—— مايُشبه العَتَب وأخاه، حولَّ النَقد وجَلد الذات والتأريخ —
،. — التَلذُذ بنَقد التأريخ وتَحجيم مُعطيّاته نَموذجاً—

رمضان رشدي  
~~~~~
( أبا الفُرسان لاتَعجَب فإنّا، نؤدي فدْيَةَ الوَطن العَجيبِ.
أبا الفُرسان إن عَقّتْ ديارٌ، عَقدّتُ بِها شَبابي من مَشيبي.)
رسالة أبا فرات لصديقه ألّذي كانَّ. قاطِعاً بالموقف الحاسم،
الَّذي رفض الوسطية في حُب الوطن !! وأتسَمَ موقفه بهاجس
حُب العراق/ بغداد، دون حَدّ وأكثر، كأبرز وأوضَح موقف.
~~ يُمتَنع خُلُقاً شَتمُّ الوَطن ومَواضّيهِ، بمُناسبة وبدُونها،
تَرضيّةً لمزاج العَدَم الجَهل والتَعمُد..لا قَبول ( هيچ بالگوتْرَّة )
لرأيٍّ أومَوقف يَنسَجمُ وإيّانا وما نرى، أو يُداعب تَفَكُّرَنَا..
يَنبَغي التأمل والتَمهُل وجوباً، لتَجَنُب الخَلل والتَمويه العّاج
بمجمل الإعلام وأنواعه. وأخذت القضية بعدها السلبي الكامل.
لا يجوز الأنسجام والتَهليل لفكرَة ومَوقف وتَرويجه وإن أعجَبنا،
ودَغدَغَ تصورنا بمايُطرب ويُونّسْ، قَبْلَّ التَدّقيق والتَريُث لمَعرِفَّة
المَصدَر والشأن وغَرض طرح الفكرة.. مع أي نَظرة بتَفحص
وتَمهُل، ولأي وسيلة إعلام تَبّان المسألة، لأنها أصبَحت ظاهرة
تَتَجاوز مفهوم النَقد، وتَذهَب للإبعاد والتَيئيّس وزَرع الأستسلّام,
والسَكوت السَلبي والقَنوت.. وَهوَّ على أيّةِ حال، حَذَر مُفيد وعَمَلي لْنَتَجَنّب الضَياع والزلل، أو الركض مع ألهَابُ والدّابُ.

( يا لايمّي بَسَّكْ تْزنْ، من ولـفّي آني رْحتْ أجْن )
( يا لا يمّي بَسََكْ عَادّ، أْمن الغَرَگ صْحْنَّه الدادّْ.)
~~ ليّسَ المَعقول، تجاوز النقد الموضوعي، بجَلد الذات والأيام
عندَّ الحَديث عن الوطن والتأريخ وحقوق المرأة، وأي خبر علمي
أو سياسي أو جغرافي، يمتد ليشمل حتى العروبة وكل الأديان
والمذاهب.. معظم ما ينشر مذيل بجمل عرضية نشاز، لتعنيف
المجتمع والحَط من التأريخ حَدّ التشويه، مع أختيار أي قول
وتكيّفه، بعلاتهِ لينسجم والتصور.. وأكثرُه يردَد بعَفوية وطْيبْة
واضحة، ونتاج للإحباط والتَعب، والأنكى يأتي تعقيب وتعليق
المار على نشرات ( الفيس ) والمتابع مزاوداً بغُلوٍ على المنشور،
والممض كثرة الكلمات العنيفة والقاسية، دون مناسبة..
النقد وكشف الأخطاء مطلوب وضرورة ولكن بقيود وشروط دقيقة
لهدف كشف الخطأ والتقويم لهذا وَذَا يقتضي التنويه..
~ ~ البدء والنهاية لأمير اللغة والبيان أبا محسد، حِكمَة وتَحذير:
” كَدَعواكِ كُلٌّ يَدَّعي صِحَّةَ العَقلِ،
وَمَنْ ذَا الَّذي يَدري بِمَا فِيهِ مِن جَهلِ.؟
تَقولينَ هل في النَّاسِ مِثلَكَ عاشِقٌ،؟
جِدي مِثلَ مَن أحبَبتُهُ تَجِدي مِثلي.”
وتُختَم بما بدأت ” أُريكَّ الرِضا لو أخْفَتْ النَفسُ خافيّا،
ولا أنا عَنْ نَفسي ولا عَنّكَ راضيًَّا. “
سلاماً عراق/ بغداد العُشق والهُيام الأزَلي، ومَودة للجميع.. رشدي.
‎2019-‎08-‎21