جيش الوطن !
قاسم حسن
“” “” “” “” “” “” “
تصاعدت اخيرا بعض الأصوات التي تطالب بحل الجيش العراقي وبدعوتها هذه تريد وأد دولة بعد أن تبقى فريسة بيد ميليشيات متنازعة على السلطة والغنائم وما أكثرها ورغم ( ضعف) الجيش حاليا لكن وجوده ضرورة ملحة للحفاظ على الدولة العراقية.
وأية مؤسسة تتشكل في الدولة تكون بنيتها وإدارتها مطابق ومساير لبنية تلك الدولة فإن كانت رصينة ومؤسساتية اي كل يمارس اختصاصه ومسؤولياته ولا يتدخل احد بعملها وضمن الدستور والقانون الا شخص رئيس الدولة أو المسؤول التنفيذي الأول الذي بدوره لا يملك صلاحيات مطلقة بل هناك مؤسسات دستورية وتشريعية تمنع تداخل السلطات تردعه وتحدد له صلاحياته أن تجاوزها وهذا هو البناء الصحيح لأية مؤسسة .
الجيش العراقي تأسس سنة ١٩٢١ وعلى طول هذا التاريخ مر بأحوال ومنعطفات كثيرة في أغلبها كان أداة بيد السلطة وليس الدولة التي يمثلها شخص أو عدة أشخاص ليصبح العوبة أو رهينة بيد قائد تلك السلطة وهذا حدث ولكن بدرجات في مختلف العهود والذنب ليس ذنب المؤسسة العسكرية البحتة ابدا بل من يحكم القبضة على الأمور في البلد هو المسؤول.
هناك صفحات سوداء في تاريخ الجيش ليس كمؤسسة عموما بل قسم منه والتاريخ ذكرها وأخرى عايشناها وهناك صفحات بيضاء كثيرة على طول تاريخه مثل حماية كيان الدولة وحماية حدودها وادواره الكثيرة في درء الفيضانات وما أكثرها في عقود سابقة وحماية الأمن الوطني والسلم الأهلي……
وكل الدول تحتاج إلى جيش قوي كي تكتمل هيبة الدولة من خلاله.
إذن نستخلص أن الجيش هو أداة بيد السلطة ولون صفحته هي من تقرره أن كانت بيضاء أو سوداء وحسب استخدامها له وما مر به جيشنا من انحناءات وتعرجات في مسيرته بسببها فان أردنا جيشا قويا ومهنيا ومؤسساتيا علينا أن نمنحه استقلالا كاملا وبيد قادة مهنيين ومحترفين وليسوا طلاب سلطة أو مال ونبعده عن أجواء السياسة والطائفة والدين والعرق حتى لا نتيح الفرصة لبعض تلك الأصوات التي تدعوا لحله (( ولنا دليلنا الدامغ بتغير الحال خلال أشهر من دخول داعش وهزيمة الجيش ثم تحرير المدن وبنفس العراقيين و بتغيير بعض الاوجه ليتحول إلى محرر من طراز عالي أعاد للوطن وحدته وقسم من هيبته)) لتستفرد بالوطن ومن ثم تضمحل الدولة وتتشرذم إلى طوائف تتقاتل فيما بينها وهذا السيناريو التي تتمناه قوى كثيرة
‎2019-‎08-‎18