ماذا يجري في القدس وفي باحات الحرم القدسي أولى القبلتين وثالث الحرمين.. وهل حان تحرك محور المقاومة!


بسام ابو شريف  
مايجري في القدس، هو اعلان صريح وواضح لتسويق مشروع ترامب، وتنفيذه بقوة السلاح الاميركي الذي يستخدمه العنصريون الصهاينة لذبح الأطفال والنساء والرجال العزل في فلسطين .
لو قام عرب ومسلمون بعشر مايقوم به اليهود في القدس ضد المدنيين والمصلين العزل، وفي أقدس أماكن عبادتهم ضد كنيس يهودي لانقض العالم الغربي على العرب والمسلمين وأوسعوهم قتلا وتنكيلا، تماما كما لم يحصل في نيوزيلندا عندما ارتكب عنصري صهيوني مجزرة ضد المصلين المسلمين.
لكن مايجري في القدس أكبر وأوسع وأخطر، ولن نقف طويلا عند وصفنا لمايجري يكفي أن نقول ان جيش الاحتلال اقتحم بالقوة المسجد الأقصى وأدخل مئات “المرضى عقليا”، من المستعمرين المسلحين (يهود جنود دون لباس رسمي)، وانهالوا على المصلين بالغاز السام وأعقاب البنادق والهراوات لطردهم من مسجدهم، وترك الحرية للمستعمرين المرضى عقليا وأخلاقيا وأدوات القتل ليفعلوا ماقد رسم لهم أن يفعلوه من ارهاب دولة ضد شعب آمن.
سؤالي لن يكون موجها للغرب “رغم أن السؤال للاوروبيين يطرح وبأعلى صوت”، سؤالي موجه الى محور المقاومة: ألا ترون أن تنفيذ المخطط يتم خطوة خطوة، وأن مايجري في اليمن والخليج حلقات متصلة في سلسلة أساسها فلسطين، ألا ترون أن الدفاع عن الأمة يبدأ بفلسطين، وأن الدفاع عن الثورة الايرانية يتم في فلسطين ودعم شعب اليمن يتم في فلسطين، وصمود الأمة العربية في وجه مخطط ترامب يبدأ بفلسطين ان مركز العدوان والاستعمار الجديد والغاز القاتل والأطماع التوسعية: انه الكيان الصهيوني.
ألا ترون أن مايربك العدو، ويسبب انهياره هو المبادرة بالتركيز على مركز العدوان وأداته الرئيسية العنجهية الصهيونية العنصرية الهشة ، وفظائعها ناتجة عن رعب وخوف من المستقبل ألا يشكل كل قرار تتخذه الحكومة الصهيونية عدوانا على أمتنا وحقزقنا.
اذا …..
ماذا ننتظر؟
هل ننتظر أن يبنى هيكل الخزعبلات لتزيين الحجج الخرافية – حول الاستعمار الاستيطاني؟
ألا ترون أن “الدفاع”، لايمكن أن يكون مؤثرا ان لم نمنع عدوانية العدو وهجومه، وهذا مايقتضيأن ننقل دفاعنا نقلة للأمام ليصبح الدفاع هجوميا؟
لا بد من الشروع في تفعيل غرفة عمليات لمحور المقاومة تنسق الجهد لتحويل الدفاع الى هجوم دفاعي.
سياسي وكاتب فلسطيني
‎2019-‎08-‎13