تركيا ” الاردوغانية” تبقى خطر داهم على العراق وسورية !

كاظم نوري 

هناك في بغداد من يتحدث عن حسن الجوار عندما يرد اسم تركيا يتحدث بمنطق المتردد وربما وبصريح العبارة ” الخائف” من ايراد الحقائق ومخاطر المشاريع التركية خدمة للمخططات الامريكية في المنطقة سواء كان ذلك في العراق او سورية لكن دمشق حسمت موقفها من هذا الجار” اللعين” الذي يعبث بامنها و الذي يقف وراء الكارثة التي حلت بسورية و بالمنطقة.
تركيا جار لايعرف سوى البحث عن المصالح الفردية والخاصة سواء كانت شرعية او غير شرعية جار ينبش في صفحات التاريخ السوداء و يقتات على امجاد اتى عليها الزمن انظروا الصراع في شرق البحر المتوسط جراء التنقيب عن الغاز ومصادر الطاقة والذي تتصدر المشهد فيه تركيا .
العراق وبحكم وضعه المهزوز في ظل من يحكمه من شخصيات تتوزع ولاءاتها بين دول الجوار والولايات المتحدة الامريكية ودول اخرى منذ الغزو والاحتلال عام 2003 حتى الان ولايغرنكم مسمى” الديمقراطية” و” هيبة الدولة” او القانون او غيرها من المصطلحات البالية خاصة وان هذه الشخصيات الحاكمة بكل تلاوينها وانتماءاتها” سمها ما شئت ” حزبية” تكتلات” جماعات تتحدث باسم الطوائف زورا اينما وجدت هذه الشخصيات في موقع رسمي او غير رسمي في سلطة ما بعد الاحتلال هي اكثرمن يتحدث عن حسن الجوار عندما يتعلق الامر بتركيا لكن الاخيرة تمسك دوما ب” تلابيب ” العراقيين سواء من خلال وجودها العسكري على ارض العراق خاصة في قضاء سنجار ومناطق اخرى في شمال العراق التي حولتها انقرة الى ساحة لتدريب طياريها ومعداتها الحربية الاخرى تقصف وتقتل وتدمر منذ سنوات بحجة مكافحة الارهاب او من خلال التحكم بمياه دجلة والفرات ويذعن ال برزان في شمال العراق لكل ما تطلبه انقرة وواشنطن منهم .
اما السلطة الحاكمة في بغداد فتكتفي فقط بالدعوات التي لم تعر لها انقرة اهمية وقد تحدثت وسائل الاعلام مؤخرا عن لقاء بين مسؤولين عراقيين واتراك ناقشوا خلاله تنظيم تقاسم الموارد المائية لنهري دجلة والفرات ليروا كيف يمكن تحقيق مصالح البلدين علما ان هناك وسائل عديدة يمكن اللجوء اليها للضغط على تركيا وجعلها تحترم ارادة العراقيين وحقوقهم المشروعة في المياه والارض والاجواء العراقية وفي مقدمة ذلك التجارة حيث تغرق اسواق العراق بالبضائع التركية الجيد منها والسيئ ويصل ميزان التبادل التجاري الذي يميل لصالح انقرة جراء الاهمال الحكومي في بغداد وعدم الاكتراث به الى مليارات الدولارات سنويا.
شيئ مثير للتساؤل دون ان يلتفت له حكام العراق من المنشغلين ب” النهب” و” التمسك بالسلطة” دون اعارة اي اهتمام بما يحيق بالعراق والشعب العراقي من مخاطر فقد عرضت الاقمار الاصطناعية مؤخرا صورا لاتقبل التاويل ولاتحتمل مقولة ” الخداع الاعلامي” صور تتعلق بسد” اليسو” الواقع على مصب نهر دجلة هذا السد الذي وافقت تركيا على انشائه عام 1997 تكشف ان تركيا بدات في ملئ خزان سد ضخم لتوليد الكهرباء رغم احتجاجات على ان ملئ الخزان سيشرد الالاف في تركيا ربما معظمهم من الاكرد ويهدد بنقص في المياه عند مصب النهر في العراق والذي يهمنا هو النقص في المياه بالعراق خاصة وان العراق الذي يحصل على 70 بالمائه من امداداته من الدول المجاورة يشكوى من ان السد سيؤدي الى شح المياه لانه سيقلل التدفق في احد النهرين اللذين تعتمد عليهما البلاد في معظم احتياجاتها من المياه.
الرئيس التركي اردوغان كان قد ذكر في وقت سابق ان بلاده سوف تبدا في ملئ خزان السد في ” يونيو” حزيران اي بعد عام من قيامها باحتجاز الماء لفترة وجيزة خلف السد وكانت تركيا قد اوقفت احتجاز المياه في ذلك الوقت بعد شكوى عراقية من انخفاض التدفقات المائية في منتصف الصيف.
ان الحاكمين في العراق يكتفون دوما بمصطلحات عاطفية منها ” الاخوة والجوار” التي لم تكترث لها تركيا دون ان يحتكموا الى مؤسسات دولية تعنى بشؤون تقاسم المياه وبشكل قانوني تكفله منظمات تابعة للامم المتحدة ويبقى السلاح الاقتصادي هو الاهم لجعل انقرة تحترم مبادئ حسن الجوار وترضخ صاغرة ولانطلب تجييش الجيوش بالرغم من قناعتنا ان هناك رجالا في العراق يكابدون من تصرفات وسلوك تركية المنافي لحسن الجوار والعلاقات الدولية .
‎2019-‎08-‎11