شرق الفرات: والاتفاقات الزائلة!
حسين سليمان سليمان  
منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011م، لم تتوانى أية قوى تمتلك هواجس الاستعمار، إلا ووضعت كل قواها من أجل السيطرة ولو على جزأ بسيط من الأرض السورية، لما تمتلكه سوريا من موقع مميز على جميع الصعد في العالم.
شرق الفرات هذه الأرض السورية الجميلة التي تتمتع بسهول فائقة الجمال والعطاء، لم تتوانى ضباع العالم من المستعمر القديم الجديد، أن تضع نصب عينيها هذه الأرض لإعادة احتلالها ولكن بمساعدة مرتزقة العصر اللذين لجئوا إليها.
الرئيس التركي أردوغان لم يفته أي خطاب له دون التحريض على أحد مكونات الشعب السوري، متحججا بأمنه القومي.
حيث هدد الرئيس التركي بإطلاق عملية عسكرية في شرق الفرات، ولكن سرعان ما توجه الأمريكان إلى أنقرة للتفاوض مع الأتراك من أجل تحديد المنطقة المزعوم إنها آمنه.
كيف يمكن لبلدان منتميان للأمم المتحدة أن يتفاوضا على أرض دولة ثالثة، أين هي القوانين الدولية، التي ينادون بها.
اعتقد التهديدات التركية ستبقى تهديدات إعلامية لأن شرق الفرات ليس كغيره من المناطق، فشعب شرق الفرات بكل مكوناته حارب ضد أقوى المنظمات الإرهابية في العالم، وهزمه شر هزيمة، وتبقى إعلامية أيضا لأن شرق الفرات سيبقى سوريا مهما حاول الأمريكان ابعاده عن دمشق، فأحفاد صلاح الدين مع أبناء سوريا سيطردون المستعمر الجديد كما طردوا المستعمر القديم، وعام 1946م شاهد على ذلك.
من وجهة نظر أخرى فإن الخيرات التي تتمتع بها شرق الفرات من نفط وزراعة ونهري دجلة والفرات، جعلت منها مطمعا للتركي والأمريكي، الذي لا تكاد تخلو أجوائه من طائرات هذه الدول.
وفي نهاية مقالتي أؤكد لكم بأن الشعب السوري واحد، ومكوناته الجميلة تشكل أروع فسيفساء في تاريخ البشرية، من حيث روعة وجمال التعايش بين مكوناته، فمن كان عنده جيش كالجيش العربي السوري لا يخشى من أية قوة على الأرض، فمن يريد دخول سورية فعليه أن يتذكر الحرب الكونية التي دامت ثماني سنوات، قبل أن يقرر أي شيء.
Husseinqwer11@gmail.com
‎2019-‎08-‎11