مشاركات  نصر تموز … إمتحانات قدرة معادلات القوة ! 


 فاديا مطر  
_ عندما أصبح التصعيد الغربي_ الإسرائيلي سيد الموقف في معادلات المنطقة ، كانت النتائج عكسية لما ترتب في المشهد ، فالمشهد الإقليمي على المستوى الدولي يلوح بنتائج سابقة خبرها ذات المحور منذ 13 عام مضى ، و هو قيد إعادة إختبار نفس المعادلات رغم إدراك النتائج ، فالمحطات التي سبقت الثلاثة عشر عاماً الماضيين كانت مضمنة بإختبارات تراكمية أمل فيها المحور الغربي الصهيوني تغيير قواعد الإشتباك و فرض قواعد بشروطه لحكم المنطقة من منطقه ، لكن تنامي قدرة محور المقاومة و فرضه قواعد الإشتباك التي غيرت إستراتيجية تكتيك أي مغامر حرب كانت سيدة الشروط المفروضة على المستوى الإقليمي و الدولي و على كل مدى منظورو غير منظور ، فسخونة تطور الملف الإيراني ترمي بثقلها الدولي على كافة طاولات الحسابات السياسية و العسكرية ، وهي تطورات فرضت على محور العدوان إعادة حسابات بالجملة ، فإسقاط طائرة التجسس الأمريكية ذات التقنية العالية و فرضيات الحرب التي لوحت بها واشنطن و تغيرت لحظاتها لم تكن من فراغيات فقدان قدرة الرد فقط ، بل من ما غيرته القوة الإيرانية بكل أطراف محورها من معادلات تشبه معادلات حزب الله في تموز 2006 ، وهي حادثة تعيد للذاكرة ذات التداعيات التي طالت المحور الغربي بتدمير البارجة الحربية ” ساعر 4 ” والتي كانت ضربة مزعزعة لمعادلات القوة الغربية التي تستخدم التكنولوجيا المتقدمة في فرض القدرة العسكرية و التقنية ، فساعر البارجة التي غيرت فيها المقاومة اللبنانية مجريات الحرب لسنوات قادمة كانت تسحب معها خسارات مضافة في تدمير دبابات الميركافا و عدم القدرة لأقسام و وحدات النخبة الإسرائيلية من تخطي خطوط ما سطرته المقاومة آنذاك ، هذا بالإضافة لفقدان العدو الصهيوني قدرة صد الصواريخ التي حققت معادلات حيفا و ما بعد حيفا و ما بعد بعد حيفا و معادلة الموانئ و المطارات المتقابلة وغيرها من معادلات الإشتباك التي إستجدت ، و هو ذات المشهد الذي عملت عليه القدرة الإيرانية بعد إختبارات كثيرة لقدرة محورها في سوريا و لبنان و العراق و نقل الحرب بالعقول المذهبية لمخطط الشرق الأوسط الجديد الذي تتبادل فيه القيادات الصهيو_ أمريكية الأدوار في الإختبارات ، فالطائرة التجسسية و معادلات القوة التي تفرضها حرب الجيش اليمني و أنصار الله هي قوة مضافة لما حققته سوريا و العراق و لبنان في الحرب على الإرهاب الممنهج ، وهو مشهد تلاقي فيه إختبارات القوة الصهيو غربية ذات نتائج الفشل الذي سيغير قواعد الإشتباك في المنطقة و لكن بمساحة جيوإستراتيجية أكبر ، فتموز النصر المقاوم ترجم إختبارات ساعر و الميركافا بخطوط جديدة في معادلات القوة ، و هو ما سطرته الطائرة الأمريكية بعد سقوطها من معادلات ردعية غيرت حتى شعارات الإستراتيجية المعادية على مساحة الإقليم و العالم ، و بالتالي فقدان عنصر المفاجئة في تموز النصر من يد العدو كان بذات الفقدان الذي غيرت حساباته صواريخ الحرس الثوري ، و التكتيكات العسكرية الإستراتيجية للجيش اليمني و اللجان الشعبية ، و معادلات السيطرة التي يكمل رسمها الجيش العربي السوري و العراقي مع الحلفاء ، و القدرة المتنامية للمقاومة الفلسطينية التي غيرت معها حدود الإشتباك و الصفقات الدولية ، هو ما غير معه إختبارات سحق محور المقاومة الذي كان و ما زال الضائقة الكبرى التي تقف على الضفة المقابلة لمحور الغرب الصهيوني و أدواته في المنطقة ، فهل إحتجاز الناقلة الإيرانية سيكون بمثابة إختبار ثاني لمحور المقاومة في قدرة معادلاته ؟ أم أن دروس تموز النصر من واشنطن الى تل ابيب ستكون رادعاً لما خبرته ذات القوى سابقاً ؟ هي الأيام الفاصلة عبر المهل الباقية لمحور الغرب في إعادة القراءة ، أو إعادة تجربة ساعر و أنظمة الجو التي ستكون مغيراً جديداً يغير معه إختبارات قوة المعادلات و بشكل ربما تتوسع معه قواعد الإشتباك التي حلت حتى الآن في معادلات القوة التي تحكم رأسيتها و إتجاهها خفايا نتائج الإختبار .
‎2019-‎07-‎21