( الدَهرِ لْو وازّاكْ هَا بالَكْ اتْصْيحْ، خَلّي الرُمُح بْچْلاك چابْر لما اطْيح.)
—— ما يُشبه البحث في بقايا الأقوال العالقة بالذاكرة /١٣—
،. —الشجاعة والمروءة، في الأدب العربي/ العراقي نَموذجاً —  
رشدي رمضاني   
~~~~
” أبكيك لو نقَعَ الغَليلُ بُكائي، وأقُولُ لَوْ ذَهَبَ المَقالُ بِدائي.
وَأعُوذُ بالصّبْرِ الجَميلِ تَعَزّياً، لَوْ كَانَ بالصّبْرِ الجَميلِ عَزائي.
طوراً تُكاثرُني الدُموعُ وتارةً، آويّ إلى أْكرومَتي وحَيائي.”
بروائع تجلياته، يُعرَّفُ قول الشريف الرضي محمد ابن موسى الحسيني.
~~ شّيخ قَبيلة تَمَرَضَ ونُقل للمستشفى. الموت هكذالا يَليقُ بمَقامهِ وتأريخهِ
الفائِض بالشجاعة والتَحَدي، وهَوَّ من أصحاب ثورة العشرين، وأنشَدَّ :
” سَيفي چان للعُربان بَردَه .( سِتارَة )
بَچ اوما يگُصْ أْطْراف بَردَه.( البَردي )
حَسافَة اموت بالقاووش بَردَه.( باردة )
ولا بيْرَّغ عَمامي ايرْف عَليَّه.
~~ في الشعر العامي — الشعبي، نصوص هيَّ تُراثٌ يستَحقُ التأمل:
” علامَك لا وَمي ايردَّك ولَندّة.( نداء )
جْفيتْ اولا عْرَگْ وجهَك ولَندّة.( خجل )
تعَرفْ ال بالهندْ ساكن ولَندّة .( لندن )
وَنَه جَارَكْ تضَيعْ العْرّفْ بيّه.”
~~ صورة أخرى عن لوعة الأيام وعتاب عَلَى زمنٍ أتَسّمَ بالرَزايا:
” نيبَان كَثَرة للدَهر لَچَنِّي.( العَض )
گوّة المُصايب للنَذل لَچَنِّي.( لجوء )
أمشي غَصُبْ وضحَّك چذْبْ لَچَنّي.( لكني )
أمصَوّبْ ابگََلبي يا ارْفاگة وَجذَرْ.( أنين ) “
~~ كَريم حَكيم يَنصَحُ وَلَدَه ويُعملِّه دَرساً في التعامل الإنساني:
” حَمَد يَبني تْلَگّه الضْيف حَيبي.( ترحيب )
يُبه زاد ال ابْخْيل اسْموم حَيبي.( أفعى )
ياهو الأخًّذ مَالَه أورَاح حَيبي.( حياة )
سْعيد الحْمّة عَرضَه امن الرْدّيّة.( السوء )”
~~~ يَحظر شَيء من قولِ الشعر العَربي الزاخر بالحِكَمِةِ عبرَّ الزمن:
وأمير المؤمنين وامير البيان والحِكمة، يشخص ويدعو للجود:-
” إذا جادَت الدُنيا عَليكَ فجُد بِها، على النَّاسِ طراً إنّها تَتَقَلَّبُ.
فَلا الجُودُ يفنيها إذا هيَّ أقبَلَت، ولا البُخلُ يُبْقيها إذا هيَّ تَذْهَبُ.”
~~ أما ما يقوله مثال الكرم وعَلَمَهِّ والمروءة، وسيد قومه حاتم الطائي:
” وقائلةٍ إهلكتَ بالجودِ مالَنا، ونفسُكَ حتّى ضرَّ نفسَكَ جودُها.
فَقلتُ دَعيني إنما تلكَ عادَتي، لكُلِّ كريمٍ عادةٌ يَستَعيدُها.”
~~ العبسي عنتر ابن شداد، أمير العُشاق الفارس الشَهم يقول:
و.” أَثني عليَّ بما عَلمتِ فإنني، سمحٌ مُخالقَتي إذا لَمْ أُظلَمِ.
فإذا ظُلمتُ فإنَّ ظُلْمّيَّ باسلٌ، مرٌّ مذاقته كطَعم العَلقَمِ.”
ويصل لأعلى مراتب الزهو والحكمة، جامعاً معها قيم تلك الايام:
” لا يَحمِلُ الحِقدَ من تَعلو به الرُتَبُ، وَلا ييَالُ العُلى من طَبعُهُ الغَضَبُ.
قَدّ كُنتُ فيما مَضى أرعى جِمالَهُمُ، وَاليَومَ أَحمي حِماهُم كُلَّما نُكِبوا.
للهِ دَرُّ بَني عَبسٍ لَقَد نَسَلوا، مِنَ الأكارِمِ ما قَد تَنْسُلُ العَربُ.”
~~ الشيخ محي الدين أبن عربي، تجاوز أقرانه وتعرض لألوان التجريح:
” لقدّْ صارَ قَلبي قابلاً كُلَّ صورَةٍ، فمَرْعّى لغِزْلانٍ وديرٌ لرُهبانِ.
وبَيْتٌ لأوثانٍ وكَعبَةُ طائفٍ، وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ.
أدينُ بدينِ الحُبِّ أنَّى توجَّهتْ، رَكائِبُهُ فالحُبُّ ديني وإيماني.
لنا أُسْوَةٌ في بِشْرِ هندٍ وأُ خْتِهَا، وقيسٍ وليلى ثمَّ مَيٍ وغيلانِ.”
~~ تحية بمودة للعراق/ بغداد وأهلها الكرام وللجميع سلام.. رشدي
‎2019-‎07-‎18