انزعاج المثقفين و المؤرخين من الاحتفال بذكرى ثورة ١٤ تموز المجيدة : تزييف متعمد للتأريخ !
د.زياد العاني 
كم (بضم الميم)هائل من المقالات التي هاجمت ثورة ١٤ تموز في الذكرى ٦١ و هجوم شرس ضد قادتها لم نشهده صفحات التواصل الاجتماعي من قبل شارك فيه مثقفون و مؤرخون تعمدوا تزوير التأريخ و تلاعبوا بالعواطف من خلال الحنين الزائف الى عصر الملوك و الباشوات و الإقطاع و نشر صور البهرجة و الاناقة ونظافة الشوارع و صور أنيقة لطلاب و طالبات مدارس خاصة بابناء النخبة و الإقطاعيين و ركزوا في هجومهم على دموية الانقلابيين المزعومة مقابل حمامات السلام الملكية و الاعجاب بشخصية الامير عبد الاله الرومانسية و شخصية نوري باشا السعيد الحكيمةو صالح جبر وبرلماناتهم المزورة بل خرج علينا جربوع يتهم قائد الثورة الشهيد عبد الكريم قاسم يتهمه بالعمالة.
كذلك تعمد اولئك الكتاب نسيان جرائم السلطة و الإقطاعيين الذين تمثلهم تلك السلطة العميلة، و معاناة الفلاحين الفقراء الذين شكلوا اكثر من ثلثي نفوس الشعب العراقي و الذين كانوا يعملون كالعبيد لدى الإقطاع و شيوخ العشائر المتنفذين الذين كانوا يمثلون السلطة الحقيقية والتي كانت تنفذ أحكامها الجائرة والبشعة احيانا بحق اولئك الفقراء من خلال سراكيلهم ومرتزقتهم وجواسيس الجلاد بهجت العطية.
آلاف من الجرائم التي ارتكبها الإقطاع وسراكيلهم بحق فلاحين أبرياء مطالبهم لم تتجاوز الحد الأدنى من متطلبات العيش و سد رمق الجوع من عرق جبينهم ، جرائم السلطة القمعية ونصب أعواد المشانق بحق المناضلين، قمع للمظاهرات و الانتفاضات الشعبية بالرصاص الحي ، سجون كانت تمتلىء بالمناضلين و نفي و سحب جنسيات قادة احزاب و شخصيات وطنية مناضلة مقابل تجنيس كل من له صلة بالعائلة المالكة المستوردة من الحجاز ، الدخول في حلف استعماري مشبوه، تآمر واضح على القضية الفلسطينية استجابة لطلب المستعمر و ربيبته اسرائيل و تحالف ضد مصر و ثورتها.
وحتى لا يبقى الحديث بالعموميات وتتكرر، اترك في خانة التعليق الاول منشورا هاما يذكر فيه كاتبه الاستاذ “علي بداي”حالات وحوادث موثقة من تلك الجرائم البشعة التي لم يسمع بها من لم يعاصر تلك الفترة، وتمت مشاركة المنشور من قبل ٣٧٠ قاريء. وفِي ذلك المنشور تعليق لاحد اصدقاء الكاتب يشرح فيه كاتبه تفاصيل جريمة بشعة ارتكبها سفلة الإقطاع بحق جده الفلاح في سوق الشيوخ حيث مددوا جسده على ضفة نهر الفرات امام الناس وقاموا بتقطيع جسده بواسطة بلم بسبب احتجاجه لدى الاقطاعي و مطالبته بزيادة حصته ثم لاحقوا أولاده و اضطروهم للهرب الى البصرة و لم يعودوا الا بعد موت ذلك الاقطاعي.
اين كتاب التاريخ و المعجبين بالملوك و الباشوات و الإقطاع من تلك الجرائم البشعة؟ يبدو ان الدماء الملكية فقط هي التي تثير مشاعرهم و انسانيتهم المزيفة كتزييفهم لحقائق التاريخ أو أن ذلك من مستلزمات التذلل للأسياد و الاستعمار و اذنابه وينطبق عليهم قول الجواهري:
عبيد لن يعرفوا لون السماء
من كثر منحنة الرقاب ( بكسر الباء).
في التعليق الثاني اترك صورة لتعليق الحفيد حول مقتل جده و حذفت الاسم لانه ليس على قائمة الاصدقاء كي اطلب موافقته.

 
Bilden kan innehålla: 1 person, text
 

 

‎2019-‎07-‎17