رجال الذرى
 جبار فشاخ داخل
** في مثل هذا اليوم الثالث من تموز عام 1963- أندلعت أسطورة وملحمة انتفاضة معسكر الرشيد البطولية الاخلاقية التي هزت العرش العفلقي والقوموي والسلاموي القذرة وكادت تطيح به، والتي قادها الشهيد البطل نائب العريف حسن سريع .
** الجرائم التي أقترفها البعثيون عند نجاح أنقلابهم المجرم في 8 شباط 1963 بحق القوى الوطنية وقادتها وقواعدها لم تفت من عزيمة أبناء شعبنا الذين صمموا على الخلاص من ذلك النظام الدموي وبأسرع وقت، والثقة والأمل في الخلاص، وبعمل مثابر قل نظيره في التحام الخلايا الحزبية الشيوعية سواء في القوات المسلحة وخارجها تم تشكيل لجنة عمل من بعض الضباط وضباط الصف الغير مكشوفين في انتمائهم إلى الحزب وعملوا بسرية متناهية، وبتنسيق مشترك في معسكرات التاجي والوشاش والرشيد، وكانت مهمة التنفيذ في معسكر الرشيد بإمرة ضابط الصف الشجاع الشهيد حسن سريع .. ولكن الذي حصل ليلة التنفيذ تم إيصال إشارة تأجيل التنفيذ إلى موعد أخر، ألا ان خبر التأجيل لم يصل إلى منفذي العمل في معسكر الرشيد .
** في ساعة الصفر المتفق عليها قامت مجموعة التنفيذ في معسكر الرشيد بقيادة ضابط الصف حسن سريع من تنفيذ الواجب واستطاعوا من السيطرة الكاملة على أجزاء واسعة من معسكر الرشيد ولكن العقبة التي ساهمت في إفشال تلك الانتفاضة الاختلاف في موعد التنفيذ، وتأخير كسر سجن رقم واحد الذي كان يضم المئات من الضباط وضباط الصف، والمدنيين، وجراء تردد بعض ضباط الصف في تنفيذ الواجب كان أيضا له اثره السلبي، ولكن قوة وإرادة المنتفضين زرعت الرعب والخوف في نفوس أقطاب المسؤولين، اذ كيف تصدق (البيرية) احتجزت وزير الداخلية حازم جواد، ووزير الخارجية طالب شبيب، وقائد الحرس القومي منذر الونداوي، ومساعده ومن معه من أقطاب النظام الذين حضروا الى المعسكر، وكيف كانوا يتوسلون بالمنتفضين بالإبقاء على حياتهم .
** الشجاعة والصبر والأناة التي كان يتمتع بها قادة الانتفاضة فاقت حد التصور عندما ابقوا على حياة أسراهم قائلين لهم نحن لسنا مثلكم ميالين لسفك الدم وإنما سنحيلكم الى محاكم قضائية علنية ستقتص منكم جراء ما ارتكبتم من الجرائم بحق ابناء شعبنا، وكان يردد معظم من وقع في الأسر سنجازيكم خيرا على حسن تعاملكم معنا !!!
** ما ان تمكن البعث من استعادة الأمور الى صالحه، حتى قاموا بإجراء محاكمات صورية، ولكن رباطة جأش وصلابة قادة الانتفاضة واعتزازهم بمشروعية عملهم ضد انقلابي شباط عجل في إصدار الإحكام القاسية والتي قضت بإعدام قائد حركة معسكر الرشيد ومجموعة من رفاقه بالإعدام رميا بالرصاص، ومن الملفت للانتباه ان بعض منفذي الانتفاضة لم يبلغ السن القانونية اي عمر ثمانية عشر عاما، ولكنهم غيروا أعمارهم لغرض تنفيذ أحكام الإعدام وخصوصا على من أبقى على حياة حازم جواد .
** اعلن البطل حسن سريع عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم سائر القوى الوطنية والديمقراطية من المدنيين، ولم يتخذ له اي منصب في تلك الحكومة وحتى رفاقه المشاركين معه في الانتفاضة، وصارت محاكمته ورفاقه مثلا للشجاعة والبطولة بوجه القتلة .
** وجد بزنزانة الشهيد حسن سريع مكتوبا على جدار الزنزانة :- السجن لي مرجلة والقيد إلي خلخال
والمشنقة يا خلگ مرجوحة الأبطال
** ما أحوج العراق اليوم لرجل يحب وطنه وشعبه مثل حسن سريع وصحبه الأبرار .
** بعض اسماء ابطال الانتفاضة
1 – النائب العريف حسن سريع/ من وحدة قطع المعادن.
كان عنصرا فاعلا في التحضير وتنفيذ الانتفاضة فهو الذي هيأ المكان لاختباء المنفذين في وحدته وهو الذي اعتقل الضابط الخفر وكسر مشجب السلاح ووزعه على المنتفضين واطلق الرصاصة الأولى لبدأ الانتفاضة وكان الموجه الرئيسي لها. في الاجتماع الاخير في الساعة الثانية عشرة والنصف من ليلة الانتفاضة في احد اكواخ كمب سارة حيث توزيع المهام اقسم حسن :
– نقسم بتربة هذا الوطن ان نحرره من رجس المجرمين .
** اعدم حسن مع 30 من رفاقه في 1963/7/13، وهي الوجبة الاولى، رميا بالرصاص وكان يردد القول المأثور :- السجن لي مرتبة والقيد الي خلخال والمشنقة ياشعب مرجوحة الابطال .. ثم هتف باسم الحزب والشعب وامتزج صوته مع لعلعة الرصاص يمزق جسده الطاهر.
2 ـ رأس العرفاء كاظم بندر – 3 ـ العريف كاظم فوزي
4 ـ العريف رمضان – 5 ـ النائب العريف صباح ايليا
6 ـ العريف مهتم مجيد الزهيري – 7 ـ العريف كاظم زراك
8 ـ العريف جليل خرنوب – 9 ـ موزان عبد السادة
10 ـ سـعـدون – عامل كهرباء من بغداد
11 ـ عريبي محمد ذهب – 12 ـ علي محمد ذهـب
13 ـ حـافـظ لـفـتـه – 14 ـ محمود الجايجي
15 ـ النائب الضابط ماجد عبد الله الزهيري
16 ـ النائب الضابط أحمد خضر
17ـ النائب العريف طه حسين طه الجبوري
18 ـ النائب العريف عبد الواحد راشد الزهيري
19 ـ الجندي الاوّل فالح محسن
20 ـ الجندي المكلف زين الدين سـيد أمين
21 ـ النائب العريف صبار
22 ـ الجندي الاول نزار حبيب الاعرجي
23 ـ محمـد عليوي خليفة – 24 ـ ابراهيم محمـد علي
25 ـ طالب ناجي ابو الدكة – 26 ـ محمد ابو المراجيح .

 
Bilden kan innehålla: 3 personer, text
Bilden kan innehålla: 1 person
 
 
بغداد – 2018/7/3