في 26 حزيران كانت القيامة .. أستشهاد فتى الأهوار .
.. جبار فشاخ داخل
** مشاكس وقرمطي، غريب الأطوار، في عالم يظنه البعض جديداً ومبتكراً، سواء للتكوين والتأسيس أو المشاركة أو الوسيلة في حمل السلاح .. فهو حقاً الممثل الفعلي لظاهرة العمل المسلح، وتصوراته ومحاولاته في أوقات مبكرة أنه :ـ فتى الأهوار وفارسها وابن الچبايش ـ أمين حسين علي خيون – زوج الشهيدة بتول الخزعلي، وأب الشهيد جماهير، خريج كلية اللغات جامعة بغداد، ينتسب إلى عائلة عراقية معروفة بمكانتها المرموقة، عمه الأمير سالم الخيون شيخ قبيلة بني أسد العراقية .
** انتمى للحزب الشيوعي العراقي في بواكير شبابه وناضل عبر منظماته الشعبية والمهنية وساهم في التظاهرات والنشاطات التي نظمها وقادها الحزب، وكان ثوريا جريئاً وحركيا صداميا مع أعداء الشعب والحزب .
** شارك البطل أمين الخيون في المقاومة البطولية التي جوبه بها الانقلاب الأنكلو ـ صهيوني يوم 8 شباط 1963 في الكاظمية ببغداد، حين قام مع رفاقه الشيوعيين والوطنيين باحتلال مركز الشرطة، وأستولوا على أسلحته وجابهوا قطعان الحرس القومي الهمجية ودبابات الانقلاب ببطولة نادرة !!!
* بعد نجاح الأنقلاب الدموي غادر بغداد متوجها الى منطقة الچبايش تصحبه زوجته الشهيدة بتول حسين الخزعلي، و أختفيا هناك وأنجبت أبنهما البكر الشهيد الأنصاري جماهير .
** بعد انقلاب تشرين الثاني 1963 الذي قاده عبد السلام عارف، على رفاقه قطعان البعث العبثية، والحرس القومي الهمجية، سافر إلى البصرة وأعاد صلته بالحزب الشيوعي وأصبح عضواً للجنة المنطقة الجنوبية ومسؤول التنظيم العسكري .
** قطع علاقته بالحزب في أواسط عام 1967 وذهب إلى بغداد، وشكل في الأول من تشرين الثاني من نفس العام منظمة تحت قيادته تدعى تكتل وحدة اليسار التي تبنت خط الكفاح المسلح أبتدأت من الاهوار، وأدى الدور الأهم في هذه التجربة، وتميز بروح تطابق اللحظة التي مارس نضاله خلالها، وكان متميزاً وقيادياً حيث أسس قاعدة قتالية في منطقة الخرفية التي تقع وسط الچبايش وشرع بجمع السلاح والعتاد فيها، وكانت باكورة أعمال هذا التنظيم محاولة الإستيلاء على مبالغ نقدية من مصرف الرافدين في الناصرية ألاّ أن العملية أجهضت لأن السلطات كانت على علم كامل بتفاصيلها عن طريق أحد المندسين بالمنظمة، وأعتقل على أثر هذه العملية مع بعض من رفاقه في اواخر شباط 1968 وأودع السجن ونجح في الهروب من السجن وألقي القبض عليه ثانية الى أن أطلق سراحه بعد انقلاب 17تموز 1968 وعين موظفاً في مديرية الأموال المجمدة !!!
** في ظهيرة يوم 1972/6/26 وعندما كان يسير في كورنيش الكاظمية، شعر انه ملاحقا من قبل عناصر امنية فأشتبك معهم بالأيدي مما دعا الى تدخل اهل المنطقة لأقناع الشهيد بالدخول لاحد البيوت لكنة ابى ذلك وأصطحبه رجال الأمن إلى جهة مجهولة !!!
** في مساء ذلك اليوم وجدت جثته ملقاة على كورنيش الكاظمية وقد لاحظ أهله وجود زرقة في وجهه، من اثر خنقه بربطة العنق التي كان يرتديها !!!

 
Bilden kan innehålla: 3 personer, personer som står och personer som sitter
 

 – بغداد – 2019/ 6/ 26 .