منوعات “أمريكا تسعى لتوريط العالم الإسلامي مع الصين” ومقالات أخرى
بقلم بكر السباتين
***
فنجان قهوة
هذا اليوم صحوت من النوم وقد داهمني شعور بالسعادة الغامرة وكأنني قادم لتوي من رحلة استجمام باريسة.. ربما يتعلق الأمر بحلم عشته ثم انطوى في حافظة أسراري فلم أتذكره .. لست أدري.. المهم أنا سعيد الآن وسوف احتسي فنجان قهوة مع صديقتي وزوجتي نجاة كي ننكه أحاديثنا بطعم الهيل.. صباح الورد أصدقائي..
***
أمريكا تسعى لتوريط العالم الإسلامي مع الصين
امريكا التي تساهم في دعم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني تبدي استهجانها اليوم من صمت دول العالم الإسلامي إزاء ما يحدث في إقليم جنغ جيانغ الصيني الذي يشهد تنكيلاً بمسلمي الإيغور. وكان وذلك في إطار التحريض الأمريكي المفتوح على الصين في كل الأصعده.. وكأن العم سام يريد مواجهة الباندا الصيني من خلال فتح جبهة إسلامية ضده على خلفية البطش الصيني للأقلية الإسلامية هناك وإثارة الرأي العام العالمي على بكين فيما يتعلق بملفات حقوق الإنسان.. ففي سياق ذلك صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأربعاء الماضي الذي دعا إلى الإفراج الفوري عن المسلمين الإيغور المحتجزين بمخيمات اعتقال في الصين، وذلك أثناء لقائه بواشنطن إحدى الناجيات التي نددت بعمليات تعذيب واسعة في السجون الصينية بحق الأقلية المسلمة. وقال السفير -في تصريحات صحفية أدلى بها بمقر الخارجية بالعاصمة واشنطن، فجر الجمعة الماضية إن الصين في حرب مع الأديان لكنها لن تربح هذه الحرب فما رأيكم دام فضلكم! عجبي. والسؤال هو لماذا تتبنى أمريكا معركة الدفاع عن الدين الإسلامي بعد أن شوهته من خلال صناعتها لداعش وأخواتها!؟ أليس الهدف هو دفع العالم الإسلامي إلى مواجهة الصين بالوكالة!؟ عجبي..
***
عصيان مدني في السودان
العصيان المدني في السودان يعبر عن وعي الشعب السوداني ويوجه سهامه بالدرجة الأولى إلى المجلس العسكري الانتقالي ويتهمه بافتعال المجزرة التي حدثت في منطقة كولمبيا بدعم من السعودية والإمارات، حيث قامتا بتقديم رشوة سخية لقيادة المجلس من أجل تنفيذ أجندتهما في الخرطوم.
من جهة أخرى احتج متظاهرون سودانيون أمام السفارة السعودية في باريس وهم يحملون شعارات يدعون خلالها إلى كف السعودية وبن زايد يديهما عن السودان وتسليم السلطة لقيادة سودانية مدنية..
***
إيران والشخصية المستقلة
وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس ورئيس الوزراء الياباني سينز آلي يتجشمان عناء السفر إلى إيران؛ ليتوسطا لديها، كي تتكرم عليهما بطرق أبواب البيت الأبيض، وقبول التفاوض مع ترامب بأقل الشروط الممكنة، وخاصة وقف تطوير منظومة الصواريخ الإيرانية.. كأحد أهم الشروط العربية الإسرائيلية الملحقة بالشروط الأمريكية.. وطهران من جهتها ترفض ذلك؛ وتصر على القبول بالمفاوضات غير المشروطة فقط.
وهذا سؤال أوجهه بموضوعية إلى الدول العربية التي شاركت في مؤتمر القمة العربية الأخير الذي انعقد في مكة.. ماذا لو تم الاتفاق بين أمريكا وإيران دون شروط!؟ هل ستظل حدة التوتر قائمة في الإقليم دون البحث عن مخرج سلمي ينظم العلاقة بين إيران والدول العربية الخليجية! ألا تحدو الرغبة تلك الدول نحو فصل أجنداتهم عن واشنطن وتل أبيب!
وماذا يعني محاربة طواحين الهواء غير أن دونكيشوط يرتدي الحطة والعقال والثوب الأبيض الخليجي، مع نظارات شمسية وحقيبة دبلوماسية! ويجول ويصول في مرابع دول النفط العربي! ثم كيف يُطْربُ العربَ صوتُ الطواحين الهادر الرتيب دون أن يكترثوا إلى أنها جعجعة دون طحن!! عجبي.
***
زيادة أسعار المحروقات
قررت الحكومة الأردنية فرض زيادة طفيفة على المحروقات! فهل ذلك يأتي مقدمة لزيادة أكبر بانتظار ردة فعل شارعنا الأردني المهجور! أم أن الزيادة كانت مقررة وكبيرة لكن الحكومة خفضتها بمناسبة عيد الفطر الذي كان سعيداً!؟ أغيثونا من فضلكم بجواب!!
***
المثقف والنقاش البيزنطي
أجملُ ما في الكتابةِ أن العقلاءَ والمثقفين يكتبون آراءَهم ويناقشون المعلقين عليها بموضوعيةٍ دون ضجيج.. ويطعمون من يشتهي الثمار الناضجة.. بعيداً عن المجالسِ في كلِّ الأمكنةِ والمناسبات، التي يتحولُ فيها النقاشُ إلى معركةٍ يعربدُ في تفاصيلها الشيطان.. ويخرج منها ضعافُ النفوسِ منتصرين لأنهم يتمكنون بذلك من استدراجِ العقلاءَ والمثقفين الموضوعيين إلى نقاشٍ يحرقُ الرؤوسَ ويشنّجُ الأطرافَ حتى توشكَ العروقُ على الانفجار، كونه بيزنطيّا وعقيمًا. النتيجةُ هنا ليست في أنَّ العقلاءَ سيطعمون الثمارَ للمشاركين في الوغى ومماحكة طواحين الهواء التي تثير جعجعتها شهية الشيطان المتربص دون طَحْن؛ بل لأن الجهلاءَ سوف يبصقون عليهم البذورَ المغموسةَ بلعاب الخيبةِ والشعورِ الداهم بمرتبِ النقص ونكرانِ الآخر بعد أن تُسْتَحْلَبُ نكهةُ الثمار.
***
بين الكتاب وجمهور الأمسيات
هناك مثقفون ومثقفات لا ينتجون أدباً ولكن يواظبون على حضور الندوات والأمسيات حتى صاروا جزءًا من المشهد الثقافي الجميل.. ولحاجتنا إلى هذا النوع من الجمهور كنت أجامل الكثير منهم وخاصة السيدات، وكان من بينهن إحدى السيدات المسنات البسيطات حيث كنت أكن لها كل التقدير رغم عدم احتكاكي بها وحظيت مني بالمديح في كل المحافل والمناسبات فأرفع من شأنها وكأنها درة الأمسيات لمجرد حضورها وكان أحد الأصدقاء من المثقفين يعاتبني قائلاً:
“أنت تبالغ في شأنها وتدفعها للغرور الأجوف وهذا يجعلها تخرج عن طبيعتها الأجمل.
” فأعلق مبتسماً:
” مجرد حضورها حتى لو كان الأمر كما أنت تراه في أنه يجيء من قبيل إثبات الذات والمكانة أو من باب مرتب النقص أو لامتلائها الثقافي فإنه يثلج الصدر، علها تشجع الآخرين على الحضور”.
وفي نظري هذه ليست مبالغة لأن الجمهور جزء من الفعاليات الثقافية وهذه السيدة تستحق التقدير وليت الآخرين يتمظهرون بالثقافة لالتقاط الصور التذكارية فهذا أفضل من التنطع بالسلوكيات السلبية والنفاق.. تقديري لأمثال هؤلاء.. وليت الثقافة تتحول إلى سلوك اجتماعي ولو من خلال الحضور للفعاليات
صباح الثقافة المنفتحة على الجميع..
11 يوليه 2019