الحرب الإيرانية الأمريكية لن تقع قبل فتح الجبهة العراقية!
فرات علوان
تتصاعد احتمالات الحرب  بين امريكا وايران..وخصوصا بعد تزايد  اعداد وصول القوات الامريكية في العراق  والخليج 
وايضا هناك تصاعد في استهداف المنشأت الامريكية في العراق  وأخرها اسقاط طائرة التجسس التي اخترقت الاجواء الايرانية قادمة من اجواء الامارات والتي اعترف ايرانا باسقاطها.والسؤال من يستهدف هذه المنشأت في العراق. الاشارات التي تصدر عبر وسائل الاعلام. والتي تشير الى   الحشد الشعبي  والفصائل المتحالفة معه . هي من تقوم بهذه الاستهدافات.لكن واقع الحال يقول عكس  ذلك ومن يقوم بهذه الاعمال هي الجهات المتحالفة مع امريكا..والتي لها اجندتها الخاصة..وما هي الا ذريعة تستخدمها امريكا من اجل الضغط على الحكومة العراقية..
والسؤال هل  توجد مصلحة لايران في هذه الحرب..؟
الاجابة ستكون لا..ليس لايران او حلفائها اي مصلحة بهذه الحرب لان  هذه الحرب ستكون حرب مدمرة وقابلة  ان تتمدد لتشمل كل دول المنطقة.. هذا من جانب  ايران ومحورها…
(المحور الامريكي المتحالف مع السعودية والامارات و(إسرائيل)
(المحور الامريكي المتحالف مع السعودية والامارات و(إسرائيل) هذا المحور اللاهث والمحرض على اندلاع الحرب في المنطقة.والذي يمتلك آلة اعلامية تسيطر وتتحكم وتمتلك قدرة كبيرة على شيطنة الخصم.وايضا لها قدرات مالية هائلة تستطيع شراء اي نظام..وما حدث لمصر والاردن من خلال اجبارهما  على  الموافقة في الاشتراك بمؤتمر البحرين لمناقشة صفقة القرن..
هذا المحور الذي يقوم بدفع امريكا من اجل شن حربها على ايران..ينسى او يتناسى حجم الدمار الذي سوف يتعرض له نتيجة الرد الذي سيقوم به المحور المقاوم والمتكون من ايران والحشد الشعبي العراقي والفصائل المتحالفه معه في العراق والجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية  في داخل فلسطين المحتلة.
رغم كل كل هذا الدفع  الاعلامي والمالي والتحريض والشيطنة،امريكا تتردد بشن هذا العدوان رغم الاهانة الكبيرة  لحقتها نتيجة اسقاط طائرة التجسس المسيرة على ايدي الحرس الثوري الايراني والذي يشرف عليه  القائد الاعلى السيد علي الخامنئي  
..
 ومن اهم اسباب التردد الامريكي هو عدم وجود ارض مفتوحة  لتكون مقر  لتجمع القوات المطلوبة لشن هذا العدوان..وربما هناك من يقول  في هذا الوقت الحرب اصبحت حرب صواريخ وقصف جوي بواسطة الطائرات التي سوف تنطلق من القواعد الامريكية المتواجدة في الخليج وايضا من حاملات الطائرات الامريكية المتواجدة في مياه الخليج والبحر الاحمر ولا تحتاج امريكا  لحرب برية ..ونقول لهؤلاء الذين فقدوا  ذاكرتهم نتيجة العنجهية والضخ الاعلامي عودوا لما حدث مع العراق وكيف تم احتلال العراق واسقاط نظام صدام حسين.
هل ستتمكن امريكا من اقناع العراق بفتح اراضيه..
العراق البلد الوحيد الذي يصلح ان  تكون اراضية هي الساحة النموذجية لتجمع القوات الامريكية ومن يتحالف معها لشن العدوان على ايران وطول الجبهة العراقية المحاذية لايران بحدود1200 كيلو متر..وامريكا تقوم بحملة ضغط على حكومة عادل عبدالمهدي من اجل الموافقة على الحصول على هذا الامر..وامريكا  سوف تقوم باستغلال الثغرات في المعاهده الامنية  والتي ابرمتها مع حكومة نوري المالكي ريس الحكومة السابق ،  بارسال القوات العسكرية والتي بدئت تتواصل منذ فترة وتتجحفل في القواعد الامريكية في العراق..
والوضع السياسي الحالي في العراق منقسم على نفسه..حيث القيادات الكردية  والتي تحلم بقيام دولة كردية مستعدة لتنفيذ كل ما تريده  منها الادارة الامريكية وقد ربطت مصيرها وسلمت قرارها بيد هذه الادارة ..
 اما الجهة السنية والتي تحلم بالعودة لاستعادة السلطة في العراق فهي ايضا منقسة على نفسها بين من يؤيد الانضمام تحت المظلة الامريكية والمتمثل  بالحزب الاسلامي العراقي وحزب البعث الذي يرى بمحمد بن سلمان قائدا عروبيا جديدا  وهذه الجهة متحالفة تحالفا وثيقا مع داعش ويشاركها ايضا في هذا الموقف جماعة اياد علاوي..
 والقسم الاخر يرفض هذا العدوان والمتمثل بالشيخ مهدي الصميدعي ومن يقف معه في هذا الموقف وربما سيقوم بالاصطفاف مع قوات الحشد الشعبي في حالة اندلاع العدوان..
 اما الجهة الشيعية  والتي تنقسم  على نفسها  لثلاث اقسام الاولى متمثلة بالحشد الشعبي والفصائل المتحالفة معه والتي سيكون موقفها رافضا للعدوان   وسوف يشارك مشاركة فعالة في التصدي لهذا العدوان والتي  يرى  فيه اي في العدوان فرصة كبيرة  للخلاص  والتحرر من التواجد الامريكي على الارض العراقية..
اما التيار الصدرى والذي يقف مواقف متذبذبة منذ الانفتاح على نظام آل سعود   وبدء يهيأ انصاره  عبر اعلامه بالدعوة للوقوف على الحياد في هذا الصراع، والسؤال..كيف سيتمكن هذا التيار من الاستمرار على موقفه..الاجابة ستكون عنده  قيادته التي تتسم مواقفها بالتخبط  في اتخاذ القرارات السياسيةحيث تقوم بعمل الشي ونقيضه بنفس الوقت وما حدث في التصويت الاخير حول منح الحقوق لعض النواب الذين انتخبوا بصورة خاطئة حيث صوت نواب التيار الصدري المتحالف مع الحزب الشيوعي العراقي تحتى مسمى (سائرون) وبعد التصويت خرج احد نوابه لينتقد هذا القرار..
اما الجهة المتبقية والمتمثلة بحزب الدعوة  ومن يتحالف معها  فهي جهة متناقضة لاتؤثر في الساحة الداخليةلأن اعلب قيادتها من حملة الجنسية الاجنبية ،فهذه الجهة ليس لها علاقة بما يحدث لان همها الوحيد هو الحصول على اكبر كمية من الغنائم والاموال  لتهرب بها خارج العراق وتدير استثماراتها التي قامت بشرائها في اوكرانيا وعمان وبيروت ودبي ..
قبل اندلاع الحرب..أذن لا حرب قبل موافقة  الحكومة العراقية على فتح اراضيها للقوات الامريكية
‎2019-‎06-‎21