ملف الشهيد الخالد ستار خضير (1)
خالد حسين سلطان
ستحل علينا بعد ايام قليلة في 28/6/2019 الذكرى الخمسين لاستشهاد المناضل الثوري ( ستار خضير صكر الحيدر ) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وقد استعد ذوو الشهيد ورفاقه واصدقائه ومحبيه في السويد لأقامه احتفالية استذكارية بتلك الذكرى العظيمة والأليمة معا، احياء لذكرى الشهيد، ومساهمة منا لتخليد وتمجيد الشهيد الخالد، من هنا، من بغداد ساحة نضال الشهيد والتي ارتوت بدمه الطاهر، نقدم لكم هذه المساهمة المتواضعة بملف حول البطل ( ابو مي ) من خلال كتابات رفاقه ومحبه وكذلك ما متوفر من وثائق وارشيف يخص الشهيد، نتمنى ان يروق لكم .
ستار خضير والمؤتمر الوطني الثاني / أيلول 1970
*….. وقد سبق انعقاد المؤتمر انعقاد كونفرنسات محلية ومؤتمر لمنظمة اقليم كردستان للحزب الشيوعي العراقي ساهمت فيها جميع منظمات الحزب وقدمت فيها تقارير لمناقشة مسودة البرنامج وسياسة الحزب العامة ومنجزات المنظمات ومهمات الحزب الانية وتم فيها انتخاب المندوبين للمؤتمر الوطني الثاني . . وانتدب الى المشاركة في اعمال المؤتمر الوطني الثاني ( 102 ) مندوبا وهنالك مندوبان استشهدا قبل انعقاد المؤتمر هما الرفيقان ستار خضير ( مقدام ) ومحمد احمد الخضري ( عادل ) كما وهناك مندوب ثالث سبق وان اختطف ولم يعرف مصيره وهو الرفيق عبد الامير سعيد. وتعذر حضور عدد من المندوبين جلسات المؤتمر لأسباب مختلفة . . كما حضر المؤتمر عدد من الرفاق الحزبيين كمراقبين. وكان المندوبون عمالا وفلاحين ومثقفين من العرب والاكراد والاقليات القومية . . . (1)
*… اننا نعقد مؤتمر حزبنا هذا ونحن ننحني اجلالا امام ذكرى شهداء حزبنا وشعبنا الاماجد : فهد وزكي بسيم وحسين محمد الشبيبي وسلام عادل وجمال الحيدري ومحمد العبلي ومحمد حسين ابو العيس وجورج تلو وعبد الرحيم شريف وحمزة سلمان ونافع يونس وحسن عوينة وطالب عبد الجبار وصبيح سباهي والياس حنا ومحمد الجلبي ومهدي حميد والزعيم الركن الطيار جلال الأوقاتي والرائد فاضل البياتي والعريف حسن سريع ومتي الشيخ وصلاح احمد وحميد الدجيلي وستار خضير وعبد الامير سعيد ومحمد الخضري، وعشرات ومئات غيرهم ممن استشهدوا في سوح النضال الثوري، في المعارك الوطنية والطبقية التي خاضها حزبنا ضد اعداء الطبقة العاملة والشعب سواء في بغداد وسائر مدن العراق أو في أرياف الفرات والكوت والجنوب أو في معارك هندرين وسري بك وبيرز وقره داغ وكركوك وغيرها من المعارك البطولية في كردستان ( لنقف حدادا على ذكرى شهدائنا . ) … (2)
* مسار حكم البعث خلال عامين . . . لقد اسدل الستار تماما على جريمة قتل احد عمال شركة الزيوت النباتية المضربين وقتل ثلاثة مناضلين اثناء احتفال ساحة السباع في تشرين الثاني 1968 الذي اقيم بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى، وجريمة اغتيال الرفيق ستار خضير عضو اللجنة المركزية لحزبنا في 28 حزيران / 1969 ، وتصفية اعداد من الشيوعيين والمناضلين التقدميين في قصر النهاية في ربيع 1969 ومنهم احمد محمود الحلاق وهاشم الالوسي وعزيز فعل ضمد ومتي هندو وغيرهم واختطاف العامل الشيوعي عضو لجنة منطقة بغداد لحزبنا الشيوعي عبد الامير سعيد منذ ايلول 1969 واختفاء كل اثر له واختطاف واغتيال الرفيق محمد احمد الخضري، عضو لجنة منطقة بغداد لحزبنا واحد قادة حركة المعلمين الديمقراطيين في 20 اذار 1970 . . . (3)
* قرارات وتوصيات . . . رسالة المؤتمر الوطني الثاني الى عوائل الشهداء . . . الى الرفاق والاصدقاء والاخوان عوائل شهداء حزبنا وحركتنا الثورية : ان المؤتمر الوطني الثاني للحزب الشيوعي العراقي يمجد بمزيد من الفخر، وينحني بإجلال امام ذكرى شهداء حزبنا وحركتنا الثورية الاماجد : فهد، زكي بسيم (حازم )، حسين محمد الشبيبي (صارم)، سلام عادل، جمال الحيدري، محمد صالح العبلي، محمد حسين ابو العيس، عبد الرحيم شريف، جورج تلو، حمزة سلمان، نافع يونس، طالب عبد الجبار، حسن عوينة، عبد الجبار وهبي ( ابو سعيد )، صبيح سباهي، متي الشيخ، الياس حنا، محمد الجلبي، مهدي حميد، الزعيم الركن الطيار جلال الأوقاتي، فاضل البياتي، وصفي طاهر، فاضل عباس المهداوي، ماجد محمد امين، كاظم عبد الكريم، ابراهيم الموسوي، كنعان حداد، فارق عمر الفاروق، صاحب احمد المرزا، وصلاح احمد، حسن سريع، حميد الدجيلي، ستار خضير، عبد الامير سعيد، محمد الخضري وعشرات ومئات غيرهم ممن استشهدوا في سوح النضال الثوري وفي المعارك الوطنية والطبقية التي خاضها حزبنا ضد اعداء الطبقة العاملة والشعب في انحاء وطننا الحبيب .
ان المؤتمر الوطني الثاني يحيكم ويبعث اليكم بأخلص المشاعر واحرها، لقد انجبتم للحركة الشيوعية والوطنية في بلادنا ولشعبنا خيرة ابنائها وقادتها، ان من حقكم ان تفخروا بشهدائكم الخالدين، لقد غرستم فيهم روح التضحية ونكران الذات وتربوا في احضان حزبنا الشيوعي ليكرسوا جهودهم وحياتهم لتحرير وطننا والطبقة العاملة والكادحين وسائر جماهير الشعب، وليكونوا جنودا امناء في جيش الشيوعيين الاممي الجبار .
لقد برروا ثقتكم وثقة حزبهم بهم، وكانوا امناء لعقيدتهم ورسالتهم الشيوعية التي اعتنقوها وحملوها طواعية ورفعوا رايتها عاليا، ودافعوا عنها حتى اخر دقيقة من حياتهم برجولة وبطولة نادرة. لقد سلموها الى رفاقهم لتبقى خفاقة هادية بعد ان نقشوا عليها اسمائهم بحروف وهاجة ملهمة لسائر الشيوعيين والمناضلين .
ان شعبنا لن ينسى شهداءكم فهم شهداؤه، انهم مجد الثورة وفخرها وستبقى ذكراهم خالدة في تاريخ حركة شعبنا الثورية والحركة الشيوعية في العالم اجمع . … (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كراس وثائق المؤتمر الوطني الثاني للحزب الشيوعي العراق / ايلول 1970
(1) ص أ
(2) ص 3
(3) ص 43
(4) ص 152