لمن تقرع الطبول في السودان.. ومن الذين يقتلون الأطفال في اليمن
بسام ابو شريف
غرباء … انهم غرباء لاينتمون للسودان الا بقدر ما يكثرون من مال ينهبونه من أفواه الجياع وبقدر مايراكمون من قسوة وهمجية في سبيل التسلط والتحكم بالبلاد ومقدراتها .
انهم غرباء بقدر ماينتمي السودانيون الأحرار للسودان ولأمتهم العربية ، فالسوداني يعشق الوطن ويتفانى في خدمته ويطمح لتطويره ولاستخراج ثرواته فالسودان غني … ربما أغنى البلاد العربية  ، فالسودان يملك القدرة والوفرة والأرض الصالحة لتأمين احتياجات الأمة العربية بأسرها من الزرع والضرع وكل المنتوجات الزراعية فحيثما تزرع في السودان تعطيك الأرض ” بنزهير ” ، وأينما سرحت المواشي في السهول تكاثرت .
لكن المستعمرين ووكلائهم لايريدون أمنا غذائيا للسودان أو للأمة … حفنة من مليارات تستنزف هدرا على سلاح وذخيرة لقتل العرب بأيد عربية تكفي لانهاض صناعة ” الأمن الغذائي ” ، وهذا هو الجانب البسيط في ثروة السودان : أين الذهب ؟
أين اليورانيوم ؟
أين المعادن ؟
أسئلة لاتجد جوابا لها الا في حسابات حفنة من الضباط استلذوا وطاب لهم نهب الشعب والبلد  وابقاء السودان عقودا وراء خط التقدم حتى يبقى الاستعماريون متحكمين بالمعادن والذهب والنفط وخزانات الغاز التي لايسمح للسودان باستخراجها لأن هذاهو رأي ” أرامكو ” .
حفنة من ضباط هم غرباء عن السودانيين أجروا جنود السودان لقتل أطفال اليمن ، ودفع لهم عملاء نتنياهو وهايمن وكوشنر مليارات مقابل قتل أطفال اليمن …. والآن يدفعون لهم لقاء قتل السودانيين من أبناء الشعب الذي اشتاق للحرية والديمقراطية التي تربى عليها .
مئة قتيل أو يزيد …
تشير فاتورة الغرباء الذين يتحكمون بالسودان قدرات وقرارا … والواقع أكثر .
جريمة جماعية نكراء لاتشكل الا انذارا للشعب بأن يصمت وألا يتظاهر وألا يطالب بالحرية وألا يسعى للديمقراطية ، ويأتي ( م ب ز ) ، بثلاثة مليارات للضباط الغرباء مكافأة لهم على ارتكاب مجازر ضد أبناء الشعب السوداني ، ومكافأة لتجديدهم عقد قتل أطفال اليمن على يد جنود أجبروا على فعل ذلك لأن الغرباء قبضوا الثمن الف دولار على كل جندي يقتل طفلا يمنيا لا يعطى للجندي منها سوى 450 والباقي يذهب لجيوب هؤلاء الهمج الغرباء عن السودانيين .
انهم صنيعة عملاء الاستعمار والصهيونية ، وهؤلاء الغرباء لهم حفلاتهم السرية التي لم تظهر على السطح بعد … وأهمها ماتفاوضهم اسرائيل عليه … جزر البحر الأحمر التي يرفع على بعضها علم مصر وعلى بعضها الآخر بشتعل بئر نفط سعودي ، والسودان كبقرة تحلب بالقوة وتغرس في جسدها سيوف سوداء … وتقتلع عيونها أصابع صهيونية .
الأمر واضح … وحد السيف هو حد الحرية .
الغرباء سيولون الأدبار الى مواطن حسابات النهب التي خزنوها من مال الشعب ، المهم أن ينتفض الشعب على جلاديه وأن يرفض السوداني قتل أطفال اليمن ، وأن يتسلم الشعب مناجم ذهبه ويورانيومه ومعادنه وآبار نفطه وأن يستخرج غازه وأن ينهمك في تطوير الزراعة وتصنيعها وبناء قاعدة صناعية قوية تكفل للسودان أن يستمر قرونا في ضمانه الأمن الغذائي العربي وربما الاسلامي .
هؤلاء الغرباءالذين لم يتورعوا عن اطلاق النار على أبناء الشعب العزل ، ولم يفتحوها على الأعداء ولم يطلقوا طبلقة على الاسرائيليين أو عملائهم ، يطلقون النار على أبناء الشعب ويقتلونهم جماعيا ويأمرون الجنود بقتل أطفال اليمن ….
هؤلاء الغرباء هم أنفسهم الذين لن يمانعوا في قتل ثوار العرب الذين يناضلون ويكافحون ضد أعداء الأمة حتى في فلسطين .
كاتب وسياسي فلسطيني
‎2019-‎06-‎10