الفشل الذريع يدفع اسرائيل نحو سياسة استهداف قيادات المقاومة
بسام ابو شريف
أجرت اسرائيل ، ومازالت تجري تدريبات في الجبهة الداخلية في ظروف تحاكي هجمات صاروخية واسعة يشنها محور المقاومة على الداخل الاسرائيلي وليس على القشرة ، وأثارت النتائج الأولى هلعا في صفوف القادة العسكريين الذين ركزوا طوال الفترة الماضية على توجيه ضربات حاسمة خارج الحدود تشل قدرات المقاومة ، وفي المقدمة حزب الله لمنعه من استخدام ما لديه من صواريخ قادرة على اصابة أهداف استراتيجية في الكيان الصهيوني .
كما ركزت القيادات العسكرية على نشر بطاريات الصواريخ المضادة للصواريخ والمضادة للطائرات المسيرة ، الا أن هذه الاستعدادات لم ترتبط باستعدادات الجبهة الداخلية لمواجهة ضربات المقاومة ، وتبين للقيادة العسكرية في تقارير حديثة أن معنويات الداخل خاصة المستوطنين متدنية بسبب الخوف من صواريخ المقاومة التي تأكد العسكريون الاسرائيليون أنها تحسنت نوعيا من حيث دقة الاصابة وقدرة التدمير .
ويشير التقرير الى مخاطرأنواع معينة من الصواريخ الموجهة المخصصة للدروع ، واعتبروا أن هذه الصواريخ قادرة على شل حركة الدبابات الاسرائيلية ان هي استخدمت بكثافة وبدقة . ويقول التقرير ان سببا رئيسيا في عدم جاهزية الجبهة الداخلية ، هو أن معظم المستوطنين الذين هاجروا لاسرائيل فعلوا ذلك بدافع الربح والاستثمار والحياة الرغيدة والآمنة والمريحة ، وهذه الأهداف أصبحت في خطر أمام تنامي قدرة محور المقاومة .
ويخشى العسكريون الاسرائيليون أن تفاجأ اسرائيل برحيل عشرات الآلآف من المستوطنين الى بلادهم عند أول هجوم جوي لمحور المقاومة على الداخل الاسرائيلي ، اذ أن مثل هذا الهجوم يقضي على حلم المستثمرين من المستوطنين والراغبين في قضاء بقية عمرهم بأمان واستقرار وسعة حال .
وخلص خبراء الجيش الصهيوني الى أن هذا الوضع يدفع المجتمع الاسرائيلي للتآكل مما يتطلب توجيه ضربات استباقية لمحور المقاومة يدمر مالديها من سلاح ويرفع معنويات المستوطنين الذين يتداولون الآن قصص مستوطنات قشرة غزة .
وتركز هذه الضربات على اغتيال أكبر عدد ممكن من قيادات حزب الله ، والأمر لن يستثني احدا على كافة الأصعدة ، مثل هذا التفكير الاسرائيلي والتخطيط له يشير الى فشل نتنياهو وعجزه عن مواجهة التطورات في المنطقة ، ومثل هذه الضربات الاستباقية لابد من مواجهتها بضربات تسبق الاستباق ، فالعدوان الاسرائيلي قائم ويتمدد ، وضرب أهدافه وهز داخله سيكون بداية هزيمة هذا الكيان .
فهو كيان عنصري يرفض السلام ، ويتطلع الى احتلال مزيد من الأرض العربية وضمها لاسرائيل ، والى الهيمنة على ثروات المنظقة
‎2019-‎05-‎25