ذكرى إستشهاد ” الإمام علي عليه السلام “مابين فزت ورب الكعبة ” وخسارة الأمة!!
إكرام المحاقري
إن من أعظم نكبات الأمة أن تخسر عظماؤها ، كالإمام الحسين وزيد وعلي وغيرهم من أعلام الهدى ، خسارة عظيمة !!! خسارة عظيمة !!! مقولة تاريخية قالها الشهيد القائد : حسين بدر الدين الحوثي ، موضحاً للمجتمع الإسلامي عن خطورة سقوط الصادقين ضحايا أو شهداء بسيوف محسوبة على دين الإسلام الحنيف.
ها هي الذكرى الأليمة جاءت واقبلت ليقبل معها استلهامنا لمواقف الإمام علي عليه السلام التي هي ركيزة أساسية ولبنة ثابتة في بناء دولة الإسلام، وإنتشار دين الإسلام في أرجاء المعمورة الصغيرة.
مواقف قرآنية تخلدت في صفحات القرآن الكريم حيث قال عنه سبحانه وتعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة-207) ” كذلك قوله سبحانه وتعالى {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} (المائدة-55) ”
وأحاديث كثيرة وعظيمة قالها النبي الأعظم محمد صلوات الله عليه وآلة منها ” أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي “كذلك” علي مع القرآن والقرآن مع علي”، علي مع الحق والحق مع علي ، لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق ” ، وغيرها من الأحاديث التي بينت فضل الإمام علي عليه السلام وحاجة الأمة الإسلامية له كحاجتها للقرآن الكريم.
فالإمام علي عليه السلام كان نجماً يصدع نوره بالحق ملبيا لجميع توجيهات الله مجاهداً في سبيل الله . ولطالما وضع روحه بين كفيه مضحياً بها من أجل الدين ونصرة المستضعفين فنال من الله شرفاً عظيماً هو أن فتح الله بيده باب خيبر الذي كان فتحاً عظيماً للمؤمنين.
هناك آنذاك من جهل قدر الإمام علي وهناك من جحد فضل الإمام علي عليه السلام ، فحادثة السقيفة جديرة بأن توضح للأمة الإسلامية اذا ما تفكروا في آية الولاية بسورة المائدة ، من هو وليها الحقيقي ولماذا تم إقصاء الإمام علي عليه السلام.
“فان حزب الله هم الغالبون ” هكذا جاء النص القرآني ، لكن عندما أقصي عليا فقد أقصي القرآن وابتعدت الأمة الإسلامية عن خط النصر والغلبة والتمكين وعن القرآن الكريم نفسه ، لان علي مع القرآن والقرآن مع علي.
ولم يكتف المنافقون أنذاك بحربهم للإمام علي عليه السلام بل ان يد إجرامهم المنافقة طالت الإمام علي عليه السلام بسيف محسوب على الإسلام غير آبهين بماذا سيحل بأمة الإسلام وبآل البيت عليهم السلام بعد ذاك التطاول الذي ما زال قائماً حتى اللحظة بحق من ينتهج نهج الإمام علي عليه السلام ويقف مواقفه ويحذو حذوه.
فالإمام علي عليه السلام قد استقبل تلك الضربة بكل رحابة وسعادة وقال واثقا بربه ” فزت ورب الكعبة” لكن ما بين فزت ورب الكعبة وبين حالة الأمة الإسلامية اليوم يوجد أبعاد كثيرة هي أن سقوط قطرة دم من رأس الإمام علي هي سبب لسقوط الأمة الإسلامية بكلها تحت أقدام اليهود والنصارى، وهي التي هيأت المجال للمجرمين بأن يقتلوا ويفسدوا بإسم الدين .
وما زالت الأمة الإسلامية تدفع ثمن استهداف الإمام “علي عليه السلام ” ومازال أثر ذاك التفريط يحق وصي الله سبحانه وتعالى ووصي نبيه يلاحق الأمة الاسلامية حتى اللحظة ، فالأحداث متتالية وليست وليدة يومها بل أنها وليدة يوم “السقيفة” لكن هناك من يتغاضى عن هذه الحقائق !!!
خسرت الأمة الإسلامية الإمام علي ليس كشخص فحسب ولكن كقدوه وكمنهج وكتوجه جهادي صادق وكحزب غالب لله سبحانه وتعالى ، هناك من تمسك بالإمام علي لكنه يلاقي من الغدر والقتل كما لاقاه الإمام علي عليه السلام وآل بيته ، كحزب الله في جنوب لبنان ، الدولة الإسلامية إيران ، سوريا ، وانصار الله في اليمن.
فهم رفضوا الهيمنة الصهيونية وفضحوا أتباع معاوية ويزيد من أصحاب اللحى الوهابية ، وتمسكوا بالإمام علي عليه السلام منهجاً ومبدأً ومتراس جهاد ، لكنهم يدفعون دماؤهم وأرواحهم ثمن ذلك في صراع بين شيعة علي عليه السلام وشيعة أمريكا وإسرائيل.
‎2019-‎05-‎25