جائزة ناجي جواد الساعاتي لدورتها العاشرة مايو 2019


عُقِدَت على قاعة الجواهري في الأتحاد العام للأدباء و الكتاب في العراق – بغداد إحتفالية توزيع جوائز الدورة العاشرة لجائزة ناجي جواد الساعاتي لأدب الرحلات. و تميزت هذه الدورة بحضور واسع من الأدباء و المثقفين العراقيين و مشاركة وزارة الثقافة العراقية ممثلة بوكيلها الأقدم الأستاذ جابر الجابري الذي ناب عن الوزير الذي منعه ظرف طاريء عن الحضور. مع ممثلين لمحطات فضائية عراقية غطت الحدث.
في بداية الأحتفالية ألقيت كلمة راعي و مؤسس الجائزة الدكتور سعد ناجي جواد التي رحب في بدايتها بالحضور وذكر أربعة أمور تميزت بها إحتفالية هذا العام اولها انها، والحمد لله، وصلت عامها العاشر بدون توقف ورغم كل العقبات، وبدون أي دعم من أية جهة رسمية او غير رسمية. وثانيها فأن هذه هي المرة الأولى التي تتسع فيها نسبة المشاركة، و الأهم أن أربعة منها كانت من أدباء و كتاب عرب من فلسطين و مصر و الجزائر و عُمان، مما يدلل على سعة إنتشار الجائزة و نجاحها في إستقطاب عدد غير قليل من الكتاب العراقيين والعرب. وثالثها ان الاتحاد العام للأدباء و الكتاب في العراق، و الذي إستضافت بنايته أغلب نشاطات الأحتفالية في السنوات الماضية، قدم وعدا بطبع الأعمال الفائزة لهذا العام لكي توزع في الأحتفالية القادمة إن شاء الله. أما المسالة الرابعة فان اللجنة المشرفة على الجائزة إتخذت قرارا بمنح قيم كل الجوائز الى عائلة الأديب الشهيد الدكتور علاء المشذوب والذي سطر بإستشهادة و شجاعته اجمل وابلغ قصة في ادب رحلات الحياة، و دفع حياته ثمنا من اجل الكلمة الحرة والموقف العراقي الاصيل، إلا أن الرأي الأخير إستقر على عدم المساس بقيم الجوائز حتى لا يغمط حق المشاركين فيها، و تمكن راعي الجائزة من جمع مساهمات من أخوة كرام عديدين أضافة لما قدمه هو شخصيا شكلت مبلغا فاق قيمة الجوائز مجتمعة كي يقدم هدية بسيطة الى عائلة الشهيد المرحوم المشذوب لمساعدتها على مصاعب الحياة.
وأختتم كلمته بشكر العائلة و الأخوة المشرفين على الجائزة و على إختيار النصوص الفائزة لكل عام، و على رأسهم الدكتور واثق الهاشمي و الصحفي الأستاذ توفيق التميمي. وأعتبر أن ما يقومون به هو أقل ما يمكن أن يقدم لروح و ذكري الأديب المحامي و التاجر ناجي جواد الساعاتي الذي أرسى بكتاباته ومقالاته و احاديثه دعائم أدب الرحلات في العراق، و الذي حرص على أن يكون جامعا للأدباء العراقيين و داعما للثقافة العراقية و للمبدعبن فيها، و خلّدَ ذلك بصورة قوتوغرافية كثيرة ثملأ اليوم مواقع التواصل الأجتماعي، و التي وصف أحداها الشاعر العراقي الكبير الدكتور محمد حسين آل ياسين قائلا أنها تمثل تاريخ الثقافة و الادباء العراقيين لحقبة منتصف و نهاية القرن الماضي. في حين و صف الأديب الكبير الدكتور رشيد الخيون الساعاتي في نعيه بأنه كام بحق (عرّاب الثقافة العراقية)، وبانه كان لوحده وبجهده الشخصي ومن ماله الخاص يقوم مقام وزارة للثقافة. في نهاية كلمته طلب الدكتور سعد من الحضور الوقوف لقراءة سورة الفاتحة على روح المرحوم ناجي جواد الساعاتي و الشهيد د علاء المشذوب و كل شهداء الكلمة الصادقة في وطننا العربي.
بعد ذلك القى السيد الوكيل ألاقدم لوزارة الثقافة كلمة بدأها بنقل تحيات الوزير الذي قال أنه طلب منه الحضور نيابة عنه، وأثنى فيها على الجائزة وأعرب عن سروره بالمشاركة في الأحتفالية التي إعتبرها معلما من معالم الثقافة العراقية يجب أن يُحافظ عليه. و أعتبر أن كتابات الساعاتي قد احيت هذا الصنف من الادب في العراق، وأعتبر أن تسمية الجوائز بأسماء مبدعيها أمر جميل و مطلوب، وأن الأديب المرحوم ناجي جواد يستحق ذلك. وشكر باسم الوزير وباسمه العائلة التي تبنت و اطلقت هذه الجائزة . بعدها قام الأستاذ حسين الجاف نائب رئيس الأتحاد العام للأدباء بإلقاء كلمة الأتحاد، والتي إستعرض فيها محطات من حياة ألأديب و التاجر والأنسان ناجي جواد الساعاتي و عدد بعض مواقفه الأدبية و الاجتماعية، وقال أن هناك بيتان في العراق عرفا بالساعاتية، العائلة الاولة عائلة الساعاتي من منطقة صبابيغ الآل في بغداد التي ينتمي لها ناجي جواد و أشقاءه الذين أشتهروا بهذه المهنة، وعائلة محسوب من منطقة الأعظمية التي عُرِف عميدها بتصنيع ساعة الأمام ألأعظم أبو حنيفة. ثم دعا الجاف الجهات كافة الى دعم هذه الجائزة التي أكتسبت بعدا عربيا كبيرا و كرر وعد الأتحاد بطبع الأعمال الفائزة لهذا العام على نفقته.
ثم تحدث ممثل المكتب التنفيذي لأتحاد الأدباء ناقلا تحياتي اعضاء مجلس إدارة الأتحاد الذين تم إنتخابهم حديثا لعائلة الساعاتي و لحرصهم على مواصلة الأهتمام بالجائزة. وطلب الكلمة نجل الشهيد الدكتور علاء المشذوب الذي شكر اللجنة و بالذات الدكتور سعد على تعاطفه مع عائلة الشهيد و على التكريم الذي خُصّت به عائلته. كما طلبت الدكتورة زينب كاطع الفائزة بإحدى جوائز العام الماضي الكلام لكي تفاجيء الحضور بجلب عملها الذي فازت به، والذي كان بعنوان (عامان في الفردوس: رحلتي الى ماليزيا)، مطبوعا و مثبتا في أعلاه عبارة العمل الفائز بجائزة ناجي جواد الساعاتي لأدب الرحلات لعام 2018، و شكرتها اللجنة على هذا الوفاء.
في الختام القى رئيس لجنة إختيار النصوص الأستاذ توفيق التميمي نتائج المسابقة لهذا العام و التي كانت كألآتي:
ألجائزة الأولى ذهبت الى الكاتب العراقي زهير كريم عن مخطوطته (أغاني الرمل و المانجو: رحلة الى نواكشوط/باماكو) لتميزها عن بقية النصوص في سردها الأخاذ و لغتها الرشيقة و إحتوائها على عناصر أدب الرحلات.
و نظرا لتقارب مخطوطتي الدكتور حلمي محمد القاعود (مصر) و التي جاءت بعنوان (عابر سبيل)، مع مخطوطة الدكتور حسن عبد راضي (العراق) من حيث المستوى الأدبي و الفني وبدرجة كبيرة قررت اللجنة المشرفة منح الكاتبين الجائزة الثانية مناصفة.
ثم تفضل السيد وكيل الوزارة بتقديم الجوائز للفائزين ولعائلة الشهيد المشذوب، ثم قام أفراد من عائلة الساعاتي بتقديم هداية تقديرية تحمل شعار الجائزة على بعض السادة الذين ساهموا في أستمرار و إنجاح الجائزة. و في ختام الأحتفالية تحدث الدكتور مفيد الجزائري وزير الثقافة الأسبق و رئيس (الجمعية العراقية لدعم الثقافة) والتي إستضافت احدى احتفاليات الجائزة قائلا: أنه مثلما هناك أشخاص عصاميون فان هذه الجائزة تعتبر عصامية، إنبثقت فجاءة على شكل مفاجاءة جميلة و استطاعت عكس كل التوقعات أن تستمر لمدة عشر سنوات متمنيا للقائمين عليها كل التوفيق للسنوات القادمة.
بغداد ـ “راي اليوم”:
‎2019-‎05-‎24