لا حرب ولا مفاوضات وإيران ستنتصر ولن تركع…!

محمد صادق الحسيني

حشد عسكري أميركي غير مسبوق ضدّ إيران في مياه خليج فارس وبحر العرب…

حاملات طائرات ومدمّرات وفرقاطات وسفن إمداد وتزويد تنضمّ إلى الأسطول الخامس الأميركي، ومقرّ قيادته في البحرين، المنتشر في مياه الخليج وبحر العرب.

إلى جانب سرب من قاذفات القنابل الاستراتيجية الأميركية من طراز B 52 التي وصلت أوا أمس 9/5/2019 الى قاعدة العيديد في قطر.

تصريحات صقورية من مستشار ترامب للأمن القومي ووزير خارجيته ولقاءات للأخير، بومبيو، مع وزير الخارجية الروسي في فنلندا ليطير بعدها مباشرة الى بغداد ويلتقي المسؤولين فيها بعد أن الغى زيارة كانت مقرّرة إلى ألمانيا.

يتلو ذلك اتفاق مع الوزير لافروف على لقاء ثنائي في سوتشي الروسيه بتاريخ 14/5/2019.

فهل يقوم وزير الخارجية الأميركي بالتحضير لحرب ضدّ إيران، بالتعاون مع روسيا والعراق!؟

أم أنّ هناك أسباباً أخرى لهذا النشاط المحموم..!

معلوماتنا الديبلوماسية التي تصلنا من مصادر وثيقة الصلة بمطبخ القرارات الدولية تؤكد على ما يلي:

1 ـ انّ وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، يجري كلّ هذه اللقاءات لإيجاد طريقة لإقناع القيادة الإيرانية بالتفاوض مجدّداً مع الولايات المتحدة، سواء حول الملف النووي أو ملفات «الشرق الأوسط»، اضافة الى العديد من الملفات الدولية الأخرى.

أيّ انّ المحادثات التي يجريها الطرف الأميركي مع كلّ من روسيا والعراق تهدف إلى طلب وساطتهم لدى القياده الإيرانية لإقناعها بالدخول في مفاوضات جديدة وليس تحضيراً لحرب ضدّ إيران، الدولة التي تملك رابع أقوى أسطول حربي بحري في العالم.

2 ـ انّ من يريد شنّ حرب ضدّ إيران لا يمكن أن يسمح لبوارجه الحربية، في الخليج وبحر العرب، بالتنسيق مع البحرية العسكرية الإيرانية وعرض بيانات السفن الأميركية الداخلة والخارجة، على الجهات العسكرية الإيرانية حسب الأصول المتبعة.

3 ـ انّ من يريد شنّ حرب ضدّ إيران لا بدّ ان يسحب قاذفاته الاستراتيجية وأسلحته الاستراتيجية الأخرى من الدائره التي تطالها الأسلحة الإيرانية، سواء الصاروخية او غيرها، ما يعني إبعادها عن ميدان المعركة لمسافة ألفي كيلومتر وهو مدى الصواريخ الإيرانية المعلن عنه والمعروف للعالم.

| | | Next → |