ليبيا: لن نغفر….

ياسمين الشيبانى

 لكم آثامكم المرتكبة في حق ليبيا منذ النكبه وحتى اليوم …ولن نسمح لذاكرتنا المتألمة نسيان الحقائق بل سنجعلها تخزن كل الحقائق نقية دونما تشويه او عبث فالتاريخ لن يرحمنا ان غفونا أو غفلنا هذا… ولن ترحمنا الأجيال القادمة أن سمحنا لكم بذلك . فقط أخبركم ان دوام الحال من المحال وسيعود الحق وتتضح الحقيقة حتي وان اقنعتم أنفسكم بغير ذلك ،

ولن تكون هناك اي انتصارات في ليبيا ،،، بل سيكون هناك مزيدا من الأموات لان كلا له مصلحته لا مصلحة ليبيا لذلك كلكلم مذنبون في حق هذا الوطن الذي تدمرونه بايديكم الكل يريد ان يكون هو الحاكم في ليبيا وللاسف سيصل احدهم بعد ان تصبح ليبيا اطلال،،،

هذه التكتلات التي نراها بين هذا وذاك ،،

وهذا الدم المسفوك علي تراب ليبيا وشباب تزهق ارواحهم في غوط الباطل لن يكون الا تكريس لهذه العنصرية وارجاع لليبيا للأقاليم في زمن الملكيه المتعفن وسيكون تمزيق لهذا الوطن الذي طالما كان وطنا واحد متماسك .

وليس ثمة ماهو أشد ألما من أن تجد وطنك مستباح وانت الذي عشت فيه عزيزا مكرما بالأمس القريب ،، وكم هو مؤلم ان تجد نفسك غير مرحب بك وأنت الذي كنت تحاط بهالة من الأحترام والتقدير أينما تحل وأينما تذهب … ولكن يبدو ان الليبين استكثروا هذا علي انفسهم ،،، ولأني أعلم وأدرك تمام الإدراك انه على الانسان دائما العمل علي مراقبة نفسه ومحاسبتها لتردعه عن الخطأ من ذاته، فإننا ندرك ان صمت الليبيون اليوم علي هذا العبث والاستهتار بحياتهم وحياة اولادهم !

وليس هناك أبشع ولا أشنع من جريمة قد يرتكبها انسان أكثر من جريمته في حق وطنه الذي يحيا فيه عمرا يكبر فوق أرضه جسداً وفكراً وينعم بخيراته يأخذ منه الكثير، ومتي حان وقت الرد يبخل حتي عن قول كلمة حق في وطنه!

لا زالت أعجز عن استيعاب مدي عبث الانسان بوطنه لأسباب دنياويه بحتة مصدرها كلها الطمع والجشع … ليهدم كل شئ في هذا الوطن ويفعل كل هذا ولا يدرك ان الوطن ليس فقط مجرد بقعة تجمعنا! الوطن هو ما يفترض بنا ان نتعلم أبجديات العشق لحبات ثراه ليكون لنا الانتماء العظيم.

ولكن هيهات هيهات بعد كل الذي نراه ،،،!

كاتبة ليبية

2019-05-10