الحزب الشيوعي – اول من خان قضيته وأشد من خانها!
صائب خليل
لو أراد حزب إسلامي أن يخون قضيته بشدة خيانة الحزب الشيوعي لقضيته، لتوجب ان يخرج ممثليه في التلفزيون ويعلنوا أنهم لا يؤمنون بوجود الله وأنهم قرروا العودة لعبادة “هبل”! فهذا هو المقابل لموقف الحزب الشيوعي حين يتغنى ممثلوه في مجلس النواب وفي التلفزيون باقتصاد السوق!
ثم تخيلوا ان “الحزب الإسلامي” هذا يتجرأ على الاحتفاظ باسمه بعد هذا الإعلان!

لا عجب أن الحزب الذي تؤمن قيادته باقتصاد السوق، لم يبذل أي جهد على الإطلاق للترويج لا للمبادئ الماركسية ولا حتى الاشتراكية، وترك الساحة ليلعب بها الاعلام الأمريكي الرأسمالي ليزيف الاقتصاد ويزور حتى التاريخ بدون أي رد يساري أو ماركسي. بل اني سمعت قياديا شيوعياً مرة يقول بشكل عابر “..إحنا الليبراليين”! فلا غرابة أن نلاحظ اليوم جهل ثقافي سياسي مطبق على المنتمين للحزب الشيوعي، فيما يختص بالاشتراكية والماركسية، خاصة الجدد منهم.
ولعل معظمهم لا يدرك الفرق بين الماركسية والليبرالية، فربما كان كل ما يعرفه معظم شيوعيو الزمن الأخير، انهم هم والليبراليون ضد الإسلام. لذلك فهم يهتمون ويحتفلون بأياد جمال الدين وأحمد القبانجي، اكبر بكثير من اهتمامهم بماركس وكل نظرياته، فهذان المحتالان يرفعان علماً مزيفاً مثل “الشيوعيين الجدد”: هما ايضاً يكفران ويبقيان عمامتهما فوق رأسيهما!

وهكذا تركت الساحة الاقتصادية والثقافية لليبرالية الجديدة واكاذيبها لتسرح بها، أما الماركسية وملحقاتها، وكل الجهد العلمي الهائل الذي بذل فيها، فتنضوي في الزاوية كاليتامى بعد موت أهلهم!
يمكنني ان أقول بكل ثقة ان هناك العديد من الناشطين اليساريين قاموا كل بمفرده بأكثر مما قام به الحزب كله في هذا المجال! واتحدى الحزب ان يكون قد غطى اية قضية أو تابع تطورات أي بلد، من وجهة نظر يسارية، حتى العراق!

هذه خيانة وليست تغيير وجهة نظر، مادمت تحمل ذات الإسم. وهي خيانة جذرية لأن تلك المبادئ هي سبب وجود الحزب ومعناه، مثلما الانقلاب على الأصنام معنى الإسلام ووجوده.

موقف الحزب من الاحتلال، لا يقل خيانة ولا يختلف عن مواقف البعض من اشد الذيول الأمريكية المعروفة. فالموقف الذي عبر عنه رائد فهمي بـ “ضرورة استكمال تجهيز القوات المسلحة” قبل اخراج القوات الامريكية، هو ذات موقف عمار الحكيم، ولن يمانع حتى مسعود البرزاني أو صالح المطلك من تبنيه. فكل ما على الامريكان ان يفعلوه لكي يبقوا، هو ان لا يسمحوا بـ “استكمال استعداد القوات المسلحة العراقية”، وما أسهل ذلك!

هيفاء الأمين، التي يدور زوجها في صفحات الفيسبوك باحثاً عن فرصة للدفاع عن إسرائيل، تورطت أمس حين اندفعت لتتغزل بحضارة كردستان وتؤكد تخلف الجنوب، متجاهلة أن كردستان استولت على أراض وحقول نفط وحصلت على موازنة تعطي الفرد ضعف ما تعطيه بقية انحاء العراق، بفضل تواطئ الحزب الشيوعي قبل غيره. وتناست فوق ذلك ان كردستان المتحضرة بقي رئيسها فوق فترته الدستورية طويلا وانها منعت رئيس برلمانها من دخول أربيل وان فيها اعلى نسبة جرائم شرف في العالم، وان ثرواتها النفطية تسرق بالتواطؤ مع بغداد وأن الحزب هو من يوزع الدخل.. الخ!
وطبعا لا حاجة لهيفاء للاعتذار أن تفسيرها لـ “التخلف” لم يكن مادياً، يرجع الأمر الى انعدام الخدمات المقصود من قبل الطبقة السياسية الأمريكية التي تشكل هي اليوم جزءاً منها وتمتدحها، بل اعادتها فقط الى “الموروث”، وكأن التخلف لا يقاس بعدد المدارس والمستشفيات قبل كل شيء.
ونذكر أن الأمين أحدثت ضجة كبيرة في أول ظهور لها على التلفزيون بعد انتخابها، حيث استضافتها قناة “الحرة” الأمريكية، فصرحت بأنها بصدد تشكيل تجمع سياسي “واسع” لأن “الجميع يضع العراق فوق كل شيء”! والصدمة في هذا التصريح هو أن “سائرون” وصل الى مقاعده عن طريق اتهام كل الطبقة السياسية بالفساد، وتوعد بـ “شلعهم” و “قلعهم” جميعاً، ولكن ما ان انتهت الانتخابات حتى صار “الجميع يضع العراق فوق كل شيء”! كيف؟ وكيف تحولت السعودية، “المليئة بالموروث المتخلف” واداة الإرهاب الأمريكية والقتل والحكومة العشائرية الأكثر تخلفا ووحشية في العالم، حيث لا يستطيع ملوكها “فك الخط”، إلى موضوع امتداح وغزل لـ “النائبة” الشيوعية الجديدة؟ وكيف صار “الموقف الأميركي” داعماً لاستقلال العراق، حسب هذرها؟!! إن أعضاء الحزب الشيوعي “المؤمنين” بقيادتهم، لم ولن يطرحوا مثل تلك الأسئلة المزعجة.

جماهير الحزب لا تهتم هي الأخرى بمبادئ الحزب. لذلك نرى همهمات الاعتراض تقتصر على التحالف مع الإسلاميين ولا أثر للاعتراض على “حرية السوق” أو الانتماء الى تجمعات إسرائيلية، أو بقاء القوات الامريكية المحتلة!
إهمال الشيوعيين الجدد للمبادئ الاقتصادية والسيادية جعل اخلاصهم ينصب على الشخص الذي يقود الحزب، فصار رمزاً تعتبر اية محاسبة له هجوماً على “الحزب”. لقد صرحت هيفاء قبل فترة وجيزة أن الحزب الشيوعي “لم يعد حزبا للعقيدة”(1) وكانت صادقة تماما هذه المرة. لكنها كان يجب ان تكمل انه لم يعد “شيوعيا” أيضا، بل ربما لم يعد حزباً بالمعنى السليم للحزب.

فقد كشفت خلافات بين الدكتور حسان عاكف وقيادة الحزب وجود خلل خطير في التزام قيادته بالمعايير الحزبية مثل الشفافية والصدق والديمقراطية والنظام الداخلي للحزب.
فبين عاكف ان جاسم الحلفي قد ادخل الحزب في عضوية تحالف ” بدون قرار من اي جهة حزبية”!(2) وفي مقالة أخرى أوضح أنه “جرى التنازل عن رئاسة التحالف…لان السيد مقتدى الصدر اصر على ذلك كما اشار الرفيق السكرتير.” متسائلا: “أليس غريبا ان يقرر حزب عمره اربعة وثمانون عاما، الدخول في تحالف سياسي وتسليم قيادة هذا التحالف الى حزب عمره شهرين؟” مبينا أن التنازل عن القيادة بصراحة لم يتم ابداً في تاريخ الحزب.
وأوضح “انفراد الرفيق (السكرتير) بالتوقيع على التحالف قبل الحصول على موافقة اللجنة المركزية، ناهيك عن اخذ راي رفاق الحزب ومنظماته.” إضافة الى تنازلات كثيرة.(3)

ولو كانت كوادر وجماهير الحزب حريصة على حزبها، لشعرت بخطورة الخلل عليه، ولكانت ممنونة لمن كشفه، ولهبت لحماية حزبها، ولأصرت على معرفة ما جرى والضغط لإجبار القيادة على معاقبة المخالفين وضمان عدم تكرار ذلك.
لكن ما حدث كان العكس وكان الشيوعيون أحرص على اسكات من يتكلم واتهامه بالتخريب، من حرصهم على اصلاح الخلل وشكر من كشفه. فمن الواضح أن ما يمثل الحزب عندهم ليس المبادئ الماركسية والأنظمة الأساسية والتاريخ العريق، بل يختصر في من يجلس على أعلى كرسي في الحزب، ويصبح رمزاً يجب حمايته بغض النظر عما فعل ويفعل.

لم يكن الحزب اشد من خان مبادئه فقط، بل كان ايضاً عملياً أول الخونة بعد 2003، حين سارع في اول حكومة، لتحالف يقوده أخسأ بعثي متوفر في الساحة، أحد جلادي قصر النهاية، واحد عملاء السي آي أي والعديد من المخابرات الغربية (ولا شك الإسرائيلية) حسب اعترافه بفخر!
في وقتها فسرنا الأمر على انه “حماقة عجيبة”، لكن فيما بعد تبين اننا نحن الحمقى. فقد تابع “الشيوعيون الجدد” مسيرة “مبادئهم الجديدة” بالتحالف مع البوق الإسرائيلي الصريح مثال الآلوسي .. وكائن مشبوه ومثير للاشمئزاز هو فائق الشيخ علي.. واحتفظ الحزب على طول الخط بعلاقة تبعية قبيحة مع الإقطاعي الكردي، وجحش صدام السابق، الذي مكن الأخير من اغتيال كوادر الحزب في أربيل، مسعود البرزاني.
وبقي الحزب يدافع عن مسعود بكل صلافة بحجة “القضية الكردية” رغم ان كردستان تحت سلطته، هدمت قرى عربية، ونهبت نفطا وتوسعت ضعف مساحتها على حساب عرب العراق، والحزب ثابت في دعمه لـ “القضية الكردية”. لكن الكذب افتضح حين اختلف مسعود مع “القضية الكردية” وحطم ديمقراطيتها ودستورها وسرق نفطها، ولم نر الحزب يقف معها! فمثلما فضل الحزب الشيوعي تبعيته لمسعود على العراق والعرب والعدالة والإنسانية وعلى كرامته، فضلها على “القضية الكردية” أيضا.

وإذا كان فساد الأحزاب الدينية يتركز في القمة مع جمهور محتج ولكن يسير وراءها كالقطيع، فأن جمهور ومثقفي الحزب الشيوعي منسجمين بشكل عام مع هذا الانحدار المخجل. وقد كتبت عن أحد المحسوبين على مثقفي “اليسار الجديد”، الذي هب منتفضاً على تهديد هادي العامري بأنهم سيسقطون أية حكومة تفرضها اميركا (صدقنا حينها، فلم يكن هادي العامري قد حول نفسه إلى نكتة بعد) فكتب حسين كركوش مقالة نارية محتجاً بشدة على هذا التصريح، وكأنه السفير الأمريكي ذاته، طالباً من قرائه “أن يتوقفوا مليا عند دلالات هذا التحذير المثير للفزع”! وبالطبع لاقت المقالة استحسان “الرفاق”!
حسين كركوش، مثال جيد لمن مازالوا يسمون انفسهم “مثقفين يساريين” وفي كتاباته نجد كل الأحاييل التي يسوقها راس مراوغ لتمويه تراجع جبان واظهاره على أنه “تطور” و”فهم جديد” للعالم. وفي كل مناوراته تلك، فهو لا يفقد بوصلته التي تتجه في النهاية لما يخدم تبريره لضرورة التخاذل للمشروع الأمريكي.
فعلى العكس من الموقف المتناهي في تخاذله أعلاه، يمكن لكركوش ان يصبح اكثر ثورية وشراسة من المقاومة اللبنانية ذاتها، مادام بالإمكان تحويل هذه الشراسة في النهاية لتوجيه صفعة للمقاومة على تخاذلها في اتفاق الجرود! لمن يريد المزيد من مهزلة مثقفي “اليساريين الجدد” التي يمثلها كركوش، هذا الرابط الذي يحتوي قائمة ببعض مقالاته(4)

من مقالة لي في العام الماضي: ” في مناقشاتي مع العديد من الشيوعيين – واقصد هنا المنتمين للحزب على وجه التحديد، لم اشعر بوجود أي اعتراض على تحالف حزبهم (مع ذيول إسرائيل وعملاء السي آي أي)! فأين وكيف ومتى فقد هؤلاء الشيوعيون احساسهم بالظلم والخطر الإسرائيلي والامريكي؟ هل هو موقع “الحوار المتمدن” الذي شخصته منذ سنوات كموقع إسرائيلي بحت – منذ العدوان على لبنان 2006 و الحرب على غزة 2008، حيث وقف الموقع بشكل واضح تماما مع إسرائيل ومع من يحظى برضا إسرائيل من العرب، وانهى الموقع الشك، بإعلانه تلفون الموساد لمن يعرف اية معلومات عن الجندي الإسرائيلي الأسير شاليط! هذا الموقع كان قد صمم حسب ما لاحظت نحو هدفين: الأول تحويل بوصلة العداء والخطر، من اميركا وإسرائيل إلى الإسلام وخاصة ايران، وجعل هذا العداء تهويشياً وليس جدليا قدر الإمكان. والهدف الثاني هو الإساءة إلى مبادئ الشيوعية واليسار تحت حجة “تطويرها”. وقد كان للموقع كتابه المتخصصون في هذين الاتجاهين.”(5)
وهنا أيضا، ورغم كل ما كشفناه عن حقيقة هذا الموقع، فقد استمر الشيوعيون بمتابعته وكأن شيئا لم يكن!

في 2013 كان الحزب يستعد لتحالفه مع مثال الآلوسي فكتبت محذراً، وكأنني اتحدث مع أطفال لا يعرفون أبسط المبادئ واي شيء عن التاريخ، وليس مع أعضاء حزب سياسي عريق:
“ألا تحتل إسرائيل اراض عربية؟ ألا توجه إسرائيل الإهانة والتمييز العنصري والقتل ضد العرب؟ ألا تحتقرهم علناً وتعمل على إبعادهم عن أرضهم؟ لو كانت تلك الدولة العنصرية موجهة ضد السود أو ضد الكرد، اما كنتم ستملؤون الدنيا ضجيجاً ضدها؟ فلماذا عندما تكون ضد أهلكم يصبح التعامل معها ومع عملائها “طبيعياً” لا يثير شعوراً لديكم؟
دعونا من فلسطين، وهي مأساة إنسانية كبرى، وانظروا إلى بلادكم. هل تأمنون أن تدخل إسرائيل هذه البلاد؟ أنظروا إلى مصر التي تنازلت وقبلت صداقتها وصداقة أميركا لعقود طويلة، ما هي نتيجة تلك الصداقة غير الخراب التام والاختراق التام وتحطيم بنية المجتمع؟ ألم يكن عداء إسرائيل والحروب معها، أقل كلفة على مصر من صداقة إسرائيل وأميركا؟ هل تدخل هاتان الدولتان بلداً ولا تسيطران على مقاليد السلطات فيه في كل شيء؟
ولماذا تتصورون أن إسرائيل ستعامل العراقي بأفضل مما عاملت المصري أو الفلسطيني؟” (6)

لكن ما كان قد كان، والاختراق اكبر مما تخيلنا وأعمق بكثير.

آخر خيانات “الشيوعيون الجدد” لقضيتهم، تطل برأسها هذه الأيام، فقد سارع الحزب الى تحالف جديد يضم اهم الشخصيات الإسرائيلية في العراق(7)، وعلى رأسها مثال الآلوسي طبعا. فقد تبرع الحزب العريق بإنقاذ هذا المنبوذ الذي عجز حزبه ان يحصل على مقعد واحد، ليعود في الدورة التالية بأصوات الشيوعيين، تماما مثل الكائن المدعو فائق الشيخ علي. ولم يتردد مثال الآلوسي بإعلان مشاريعه لدفع العراق الى إسرائيل، ولا دعوته لترامب ليتحالف معه، حتى حين كان الأخير يصرح بعزمه محاصرة نفط العراق وسلبه. وقد كرر الآلوسي قبل فترة قصيرة من تأسيس التجمع دفاعه عن إسرائيل والدعوة للتطبيع معها سخر من القدس وفلسطين واعتبرهما “أكذوبة عروبية وإسلاموية”!(8)
ما موقف الحزب من هذا؟ لا موقف للحزب من هذا! فلم يعرقل هذا الكلام الترحيب بمثال في التحالف الجديد، مما يشير إلى ان الحزب يراه منسجماً معه.

بقية أعضاء التجمع ليسوا أفضل من الشيوعي او الآلوسي، فـ “الطيور” على اشكالها تقع. فإضافة إلى البرزاني المعروف بعلاقاته الإسرائيلية وبيعه ثلاثة ارباع حاجة إسرائيل من النفط العراقي المسروق لها، هناك “الاتحاد الوطني الكردستاني”، الذي تديره بالوراثة، هيرو الطالباني صديقة تسيبي ليفني، وهي تعد ابنها “قباد” المعروف بعلاقاته باللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، لوراثته.
وهناك المزيد من “المفاجآت” في هذا التجمع. هذا حزب “التجمع الجمهوري العراقي” بقيادة زوج ابنة الجنرال الأمريكي جي كارنر! “سعد عاصم الجنابي”(9) ، احد اساطين المال المنهوب والمقاولات التي حصل عليها من والد زوجته، وأخطبوط مد اذرعه باتجاهات مختلفة حيثما يوجد المال. إنه صاحب قناة الرشيد التلفزيونية والمتهم بسرقة أرشيف الإذاعة والتلفزيون وتسليمه لكردستان ومنها الى إسرائيل ويقال انه كان شريكا تجاريا لحسين كامل قبل هرب الأخير من صدام، وأترك البحث عنه أكثر لمن يشاء على النت.
ترى ما الذي كان سيحدث لشهداء الحزب مثل فهد أو سلام عادل لو راوا نتيجة تضحياتهم، وتأملوا إنجازات حزبهم و”العز” الذي يرفل فيه في عيده الـ 85؟
لا ندري، ولا ندري ما هي المهمة الموكلة إلى أعضاء هذا التجمع من قبل من يحرك الخيوط من بعيد. لكن دعونا نتفاءل لعل معجزة تحدث ويصحو ضمير مازال حتى اليوم ينام نومة أهل الكهف. قولوا معي: “اللهم اجعلها آخر الخيانات”.

(1) هيفاء الأمين: لم يعد حزبا للعقيدة

مساء الخير ..في العيد الخامس والثمانين لميلاد حزبي الجميل الذي قضيت كل عمري الواعي بصفوفه دون انقطاع احب ان اهنئكم…

Slået op af ‎هيفاء الامين‎ i Lørdag den 30. marts 2019

| | | Next → |