الحمد لله الذي جعل أعداءنا من الحمقى والأغبياء ..وهنا أتحدث عن الأبواق المأجورة لمحور العدوان الأميركي – الصهيوني الذين يروجون لوقوع حرب شاملة يشنها الكيان العبري على سورية ولبنان وربما تطول دولاً أخرى مثل إيران

.

وهؤلاء بفعل استماتتهم لخدمة أسيادهم يقعون في كل عملية تهويل بأخطاء تدل على مدى الغباء الذي أدركهم في عملية تسويقهم لما يسمى الحرب، وهذا ما حدث بالضبط في إحدى الصحف الكويتية التي تعتبر نفسها الأكثر إطلاعاً وتأثيراً في الرأي العام، وكان يكفي أن تنشر مقالة من هذا النوع حتى تلتقطها وسائل إعلام أخرى مرئية ومسموعة ومقروءة في محاولة يائسة وبائسة لبث الرعب في الشعب العربي الذي ما زالت تتعامل معه على أساس أنه يصدق كل ما ينشر، لكن هذه الترويجات تصلح لأن تكون سيناريوهات لفيلم خيالي كما وصفها سيد المقاومة، لكن الترويج البوهيمي حمل في سياقه بذور ضعفه وركاكته في عدة محطات وانقلب السحرعلى الساحر.

أما لماذا تلجأ مثل هذه الوسائل لترويجات من هذا النوع؟

والإجابة أنه،من البديهي أن يستعرض المراقب السياسي والعسكري المشهد بدءًا من الخزي الذي لحق بمحور العدوان بعد انتصار سورية على مشروع «صفقة القرن» المتعثر وانتهاء بالمأزق الذي أوقع هذا المحور نفسه فيه، مروراً بما يسمى العقوبات الاقتصادية على إيران وسورية والمقاومة، وأولها منع إيران من تصدير نفطها وشمول هذا المنع الدول الثماني التي كانت معفاة من الحظر، أي إن أميركا المأزومة تلوح بمعاقبة الصين وروسيا واليابان والهند وتركيا، وهنا لا ندري كيف ستفعل ذلك مع دول بهذه الأهمية، وبعد أن انتهت القطبية الأحادية إلى غيررجعة وأصبحت تلك الدول شريكاً أساسياً في تقرير مصير العالم بما في ذلك أوروبا التي تتذمر هي أيضاً من قرارات السيد الأميركي لما تجره عليها من انتكاسات اقتصادية وأمنية.

ثم إن أميركا التي تعهدت بالحفاظ على النفط بعد البدء بحظر تصدير له الأمر الذي يعرضه للارتفاع، وتحاول أن تطمئن المستفيدين من أن السعودية والإمارات تعهدتا بتغطية النقص متناسية أن إيران تتحكم في الممرات النفطية ولديها من القدرة أن تمنع مرور أي نقطة نفط خليجي إلى العالم من المضائق، مع أن بدائل مرورالنفط الإيراني متوافره، إضافة إلى تصريح مرشد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي بأن هذا التصرف الأرعن لن يمر دون رد، الأمرالذي وضع الدول النفطية الخليجية في مأزق كبير.

وعندما طمأن المهرج ترامب الكونغرس بأن النفط لن يرتفع سعره ولن يتضاءل إنتاجه ولن يؤثر في الاقتصاد الأميركي لم يقنعهم ذلك فرفضه الديمقراطيون وعدد من الجمهوريين وهددوه بفتح ملفات تتعلق بالتهرب الضريبي وهكذا وضعوه في مأزق جديد قد يطيح به وبإدارته.

أما من الناحية العسكرية فلقد استجد خلل في توازن الرعب أو الردع لصالح محورالممانعة، بمعنى أن الرعب في الكيان العبري أصبح أضعافاً بعد تنامي قوة سورية التي تملك الآن من القدرات ما لم تكن تملكه في أي سابق، كما أنها في حالتها الراهنة لا تخشى من تدمير بنيتها التحتية في معظم المناطق لأنها دمرت أصلاً والعالم يهرول لنيل حصته من إعادة إعمارها.

أما المقاومة -أي حزب الله – فهو في أعلى جهوزيته ليس فقط لصد أي عدوان دفاعياً وانتقل إلى مرحلة الهجوم ونقل المعركة إلى الأرض المحتلة وزرع الهلع في قلوب المستوطنين. إذاً،فإن الحرب الشاملة مستبعدة، لكن هذا لا يعني الاسترخاء وعدم الاستعداد. وهذا الأمر تدركه كافة الدول بما فيها دول العربان المتآمرة التي لم يعد أمامها سوى الجعجعة والتهويل كما يأمرها سيدها الأميركي.

وإن غداً لناظره قريب

2019-05-03