شكرا يا نبات الزور..كم من اللصوص تكمن تحت ظلك!
أحمد شمران الياسري
تكلمت بضع كلمات مع راكب يجلس قربي في الحافله. قال لي. عرفتك من صوتك. انت فلان. اجبته نعم. ومن انت؟ قال انا رحمن. زميلك في العمل ايام السبعينيات. تحرك أمام خيالي شريط صور كثيره. صور شباب اقوياء متفانين .
يحبون عملهم ويحبون بعضهم ويحرصون على سلامة كل منهم. وهذا الشيخ المنهك الظرير واحد منهم.. اهلا رحمن
كيف انت وماهي اخبارك. اجابني بأن احواله المعيشه صعبه وكذلك صحته. يسكن في العشوائيات في غرفتين من البلوك والسقف من الخشب والحصران .. اييه يا رحمن. ذاك الناظم الذي بني على كتفك واكتشاف زملائك. يشهد لك
بالوفاء. صيحاتك الممزوجه بالضحك. ترددها بوابات السد. الزوار يذكرونك بالخير وهم يستمتعون بيومهم بين الشمس والماء..وها انت تلبس اتفه الملابس وتسكن في اتفه سكن. وعيونك التى ذهب نورها. ليس لك من وطنك غير تلك العصا من نبات (الزور) الذي ينبت في كل مكان. تلك هي مكافئتك بعد الخدمه العظيمه لك ولزملائك ان كانوا أحياء.. شكرا يا نبات الزور(كم من اللصوص تكمن تحت ظلك. لتسرق قوت البؤساء وتترك الفتات لبنات اوى
.. شكرا لنبتت الزور فإنها احن من أهلك ووطنك أيها العامل المتعب المغلوب المنهوب. كل عام وسراق كدنا بخير
. كل عام واخوتهم بنات اوى بخير.. كل عام ورحمن الظرير ورفاقه بخير. مادام الزور يهديهم العكاز بلا مقابل…
طابت ليلتكم..
‎2019-‎05-‎01