في الأول من آيار!

عبدالحميد برتو

تحية لكل عمال العالم في عيدهم، ولكل من يَعرّق بشرفٍ لإنتاج الخيرات المادية والروحية، ومن أجل العيش الكريم، ولكل من ينتج إبداعاً إنسانيأ جميلاً.
لا يضيرالعتاة في مراكز القرار الدولي وأدواتهم المحلية بأن يحتفلوا مع العمال في عيدهم، وربما يمنحون العمال وبعض “ممثليهم” مواقع آمنة للإحتفالات، طالما هم يحققون النجاح في كل مشاريعهم العدوانية، ومنها: تزييف الوعي العام والأخلاق، وتدمير المقومات الأولية للصناعة والزراعة الوطنيتين في الدول التابعة والمحتلة والتي تقمع شعوبها. وتعمل تلك المراكز حالياً بطرق أكثر علانية ووحشية من أي وقت مضى، على زرع روح الهوان والجشع والهيبة الزائفة بين الحكام وبعض المحكومين.
ولا تراود العتاة في الوقت نفسه خشية من إحتمالات النمو في الدول التابعة، مادام اللصوص المحليون يسرقون كل شيء، وكلٌ من موقعه، وحسب المتاح له. ومادام هناك من “المنظرين” مَنْ بلغت عنده “الجرأة الفكرية” حد نكران وجود الطبقة العاملة أصلاً؛ عالمياً ومحلياً، تحت إدعاء عدم وجود إنتاج ولا نمو في الدول التابعة، إنما تراجعات متواصلة. وفي الدول المتقدمة تُنظر لهم مختبراتهم حول إمكانية الإنكار المطلق لوجود العمال، أي عدم وجود رأسماليين ولا عمال، بالنسبة للرأسماليين فقد حل بديلاً عنهم المدراء، وتغيرت الطبيعة البنيوية للإنتاج، ومن ثم طبيعة الطبقة العاملة نفسها في ظل العولمة و”الثورة” الرقمية.
إن حقائق الوجود الإجتماعي لا تذوب تحت ضغط التزييف والحط من الوعي العام، عبر “المهارات اللغوية” أو قوة وسائل الإعلام، والغزو والقهر عند الضرورة. فالحقائق تفرض نفسها ولو بعد حين.
تحية لعمال بلادنا الذين قاوموا الظلام والظلم بتضحياتهم العزيزة.
نفخر بالذين رحلوا عنا، وبالذين يواصلون العطاء المشرف.

Bilden kan innehålla: en eller flera personer, personer som står, folkmassa och utomhus

‎2019-‎05-‎01