عندما تصبح بعض الدول رهينة لـ أمريكا .. مخططات قذرة و القادم أعظم

ربى يوسف شاهين
مع مرور العقود ومنذ وجود أسماء الدول العربية خاصة، كنا نتغنى بأهمية كل بلد عربي، وأهميته بالنسبة للآخر في الشرق الاوسط، فـ السعودية مثالاً عربياً للأهمية، فـ فيها المسجد الحرام والكعبة الشريفة أرض سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه و آله وسلم والأولياء الصالحين، فيها انطلقت الدعوة الإسلامية إلى كل اصقاع العالم، لنشر اسمى الديانات الإسلام، بلد حباه الله بكل ما هو نبيل بشعبه وأرضه أرض في باطنها الذهب الاسود وعلى سطحها أشجار النخيل المباركة، لتمضي السنين وتتبدل المشاهد، تطور في البنى التحتية والبيوت والمحال وكل أشكال التطور في مواكبة للنهوض العمراني والسكاني مع تطورات العصر، إلا أنه ومنذ الحرب على سوريا تبدلت النظرة في سياسة حكام ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا رُهناء للغرب الامريكي في مشهدية بات الدم يُسيطر عليها، و تحالف على الشعب اليمني جندوا مواطنيهم لرحلة حرب هي ابعد ما تكون عن الحروب التي كانت تُشن لغرض كبح الظلم والعدوان، بل هي بذاتها وبتحالفهم مع الغرب تشكل قنبلة لتفجير بلد عربي كاليمن.
ذرائع كثيرة اوجدها الامريكي ليزج بشعب عربي في مواجهة أخيه العربي، ليستغلوا ما لديهم من ضعف في تقديم الدعم والمساندة، ولكن الغرب كان دائما لا يقدم الخدمات مجانا، وقالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنا في تصريح له “ادفعوا لكي نحميكم”. السياسة الداخلية للسعودية من كم للأفواه واغتصاب للحقوق، لم تُفتضح إلا بعد ان داق الخناق على اصحاب الحق، في تنديد من قبل بعض الجهات الغربية قبل العربية وخاصة في اعتقال ناشيطين سياسيين واعلاميين ذنبهم الوحيد هو المطالبة بحرية العيش السليم، حيث أن هذه الآراء يطرحها مواطنون سعوديون للإصلاح فما كانت النتيجة سوى كم الأفواه، لتنتقل حكومة السعودية إلى سياسة خارجية املتها عليها واشنطن في حرب اليمن وسوريا وليبيا والعراق، لتكون اليد التي تُنفذ المخطط الصهيو-امريكي تجاه الشرق الاوسط.
أما الإمارات العربية المتحدة هذا البلد الجميل المتقدم في جميع المجالات، فاستثماراته ونفطه يكفيه ليعيش ويُصنف من أغنى البلدان، زُج به ايضا في حرب اليمن لتكون وصمة عار عليه، لأنه وبعد هذه السنوات من الحروب سواء على اليمن ام سوريا كُشفت زيف و آباطيل الذرائع لقيام الحرب عليهم، فقد تعمدت أمريكا إشراك هاتين الدولتين في حروبها على الشرق الاوسط لتثبت لجمهورها الغربي ان قرارها سليم في تحقيق الديمقراطية المزيفة التي تتغنى وتشيد بها في كل محافلها والجميع يصفق لها.
واشنطن التي عمدت بسياستها المتلونة للتأكيد على ان اسرائيل دولة قائمة في فلسطين او الشرق الاوسط، وعلى الجميع ان يعترف بها ويطبع معها لتحقيق السلام الكاذب، فـ كيف يتحقق السلام والديمقراطية وهي اساساً تقوم على اجساد شعوب بأكملها؟، وأين هو الشعب الفلسطيني صاحب الارض والعرض من هذا؟، أليست فلسطين اولى القبلتين والقدس الشريف وكنيسة القيامة والمسجد الاقصى فيها، كيف للشعوب العربية ان تنسى قدسية فلسطين؟.
مؤامرات بالجملة ترتكبها أمريكا وتستخدم بعض الحكام العرب فيها، منهم من يُشهر بعلاقته مع اسرائيل جهارة، ومنهم يلتزمون الصمت ولكنهم ينفذون المطلوب، و بتنا كـ مواطنين عرب لا نستغرب أن نسمع بأسماء بلدان توقعنا انها لن ولم تقبل الاعتراف بالكيان الغاصب، ولكن بعض مسؤوليها سينكشف امرهم، انهم ايدي تعرقل كل ما هو يعاكس تنفيذ اي امر لتحقيق مآرب المخطط الصهيو – امريكي في المنطقة.
طبعا نتمنى أن لا يحصل ذلك ولكن ما نراه ورأيناه خلال الحرب على سوريا، والتي كشفت الكثير من خيوط اللعبة، أن كل الاحتمالات واردة.
‎2019-‎04-‎30