أدعو للنزول الى الشارع للمطالبة بالحقوق والقانون وافشال مخطط التصفية
– لابديل عن حقنا الديمقراطي بانتخاب مجلس وطني جديد ورئيس جديد
بسام ابو شريف
أدعو الشعب للنزول الى الشارع ، لماذا التجمع الديمقراطي اذا لم يتحرك مع نبض الشارع ويتفاعل معه ويقوده نحو تحرك مستمر وفي كل مكان .
أبناء القضية يعانون ، وبسبب المعاناة يتصرفون وكأنهم لايعرفون الطريق ، يعاني أبناء القضية من صناع القرار فقد راهن هؤلاء رغم أنف أبناء القضية على حلول وعدت بها الولايات المتحدة ، ورغم أن الجميع يدرك أن واشنطن تخدم تل ابيب وتل ابيب تخدم واشنطن استمر الرهان على واشنطن ، ورست كل مراهنات صناع القرار عليها واستخدم صناع القرار ” بمساعدة الولايات المتحدة واسرائيل ” ، كل الوسائل لخلق احباط واسع وعميق لدى أبناء القضية .
اغتالت واشنطن وتل ابيب ياسر عرفات عندما أيقن أن أوسلو كانت فخا ، وأن اسرائيل لاتريد سوى ضم بقية الأرض الفلسطينية واستعباد الفلسطينيين في نظام ادارة ذاتية منقوصة القيمة وقرر أن يحشد للمقاومة ، ووقفت في وجهه قيادات تمسكت بالوهم حول دور واشنطن وراهنت على تل ابيب وواشنطن على هؤلاء .
اتبع صناع القرار في مرحلة مابعد ياسر عرفات خطا سياسيا انهزاميا متكلا على تقديم شهادات حسن سلوك لاسرائيل كي تمضي في جدول انسحاب كان موجودا اصلا على جدول أعمال شارون ونتنياهو ، لكن وقاحة ترامب وعنجهيته الصريحة كشفتا الذي كان معروفا ويعتبره صناع القرار الجديد مجهولا فاذا الحقيقة تظهر عارية تماما، فأعلن ترامب أن فلسطين كلها هي اسرائيل وان على الفلسطينيين أن يرحلوا الى سيناء وأن على الاردن ولبنان أن ” يوطن ” اللاجئين الذين يرفعون شعار العودة ، فلم يبق أمام صناع القرار ” المهزومين داخليا والمستسلمين علنا ” ، الا رفض ماسمي بالصفقة دون الاتيان بأي حركة أو تحرك أو مقاومة لهذا المشروع .
وبدأت عملية ابتزازللشعب الذي كان ومازال بركانا قد ينفجر في أية لحظة ( واللحظة هي حتما قيادة شابة تقود التحرك الجماهيري ويتحول الى يركان وان كان بركانا دون متفجرات ) ، لكن هذا الشلل لم ينحصر في صناع القرار بل حتى في قيادات تنظيمات لها مواقف رافضة للصفقة وتنشد كل يوم ” بلادي بلادي ” ، وهي لم تحرك الشارع .
وقد يكون هذا نتيجة شعور القيادات المحلية بعدم الثقة بالنفس ، أو عدم القدرة على الاندفاع نحو الشارع والدفع باتجاهه ، فهذه القيادات تنقصها الخبرة في تسلسل الشعارات المشجعة والتي تجمع الحشود وأي موضوع جامع في هذه اللحظة أهم من قطع الأرزاق وزيادة الضرائب ؟!!
لقد جاء تعيين رئيس وزراء جديد كصفعات على أنوف أبناء البلد خاصة الذين خاضوا سنين طويلة من النضال لم يشاهدوا خلالها رئيس الوزراء المكلف ابدا ، فرئيس الوزراء الذي قرر دفع 50% من رواتب الموظفين ” لأن اسرائيل جمدت 140 مليون شيكل مخصصات أسر الشهداء والأسرى ” ، صفعة كبيرة لأبناء البلد الذين يعرفون الكثير . فرئيس الوزراء المكلف أن أموال المنظمة الآن ومداخيل السلطة معروفة لدى عدد كبير من اليقظين في الوطن .
والسؤال حول ما اذا كان يعلم رءيس الوزراء أن الموظف يعيش بالتقسيط ويدفع الأقساط التي بالكاد يغطيها معاشه ان دفع كاملا ، ففلسطين ( بمساعدة اتفاق باريس العظيم !؟ ) ، خاضعة لنظام ينسق مع اسرائيل ومعدل دخل الاسرائيلي هو أضعاف أضعاف معدل دخل الفلسطيني الذي لايتجاوز 100 دولار ، وعلى الفلسطيني أن يدفع ايجار بيت وفاتورة كهرباء” لاسرائيل” اضافة الى فواتير الماء والمازوت وأقساط الثلاجة والغسالة والتدفئة والمدارس لاولاده وأن يطعمهم بمايقيهم من المرض ، وأن يعالجهم ويشتري الدواء لهم .
هل يعلم رئيس الوزراء المكلف أن معد الأطفال تنام وهي خاوية ، هذا يحدث في كل فلسطين وليس قطاع غزة فقط مقابل ذلك أيظن رئيس الوزراء المكلف الذي لم يخضع لأي سؤال كما هو الشرط لأي مكلف برئاسة حكومة حول مايملك ؟
أيظن أن الشارع لايعرف كم معاش يتقاضى رئيس الوزراء المكلف دون خصم 50% : معاش رئيس بكدار ” شركة خاصة مشتركة ” ، لايدري أحد حقيقة وضعها المالي رغم أن الرئيس ابو عمار أسسها لتسهم في الاعمار وزيادة دخل السلطة ؟! ، كم يتقاضى من رئاسة بكدار ؟ وكم يتقاضى كعضو لجنة مركزية بفتح ؟ ( لاندري متى انضم لفتح التي نعرفها ) .
وكم يتقاضى من اللجنة التنفيذية ؟
كم يتقاضى من مجلس الوزراء ؟
كم يتقاضى من المؤسسات الدولية العديدة التي يمثل فيها السلطة ولا يتبوأ المواقع فيها لعبقريته !!! ، كم يبلغ دخلك الشهري يادولة الرئيس المكلف ؟ ، وكيف تريد من ابو محمد الذي يعمل عشر ساعات في اليوم الا يغريه مايدفعه الاسرائيليون له لقاء عمله فهو يتقاضى مبلغا أكبر مما يتقاضاه من عمله في فلسطين عندما ينجر وراء العمل في اسرائيل لكنه يقبض بها خمس ما يتقاضاه العامل الاسرائيلي .
أنتم تدفعون العمال ليتوجهوا للعمل في اسرائيل ، لانريد ان هذه هي اليقظة الجوهرية لكننا نسأل : سنوات طويلة محاطة باستعدادات اوروبية لقيادة مشاريع انتاجية بفلسطين أين هي ؟ ومن استخدم الأموال ؟
شعبنا يستغرب فشل السلطة في اقامة المشاريع الانتاجية التي يتعهد الاتحاد الاوروبي وصناديق التنمية باقامتها بينما يجمع الأموال نادي رجال الأعمال والمشاريع الخاصة .
لا أخفيكم أن هذا النادي الذي يساهم في نهب الشعب الفلسطيني هو أكبر المتعاونين مع رجال أعمال اسرائيل ومؤيدي أوسلو .
الوطن في حد الخطر ، والمخطط التصفوي يسير تنفيذا وأصحابه يشعرون بالسعادة لاكتفاء صناع القرار باللقطة التي لاتعطي الشروع في مقاومة المخطط .
أليس هذا كافيا يا أبناء بلدي لتثوروا سلميا ، لكن الثورة السلمية تحاصر اسرائيل لابل تحاصر حصار اسرائيل لنا .
‎2019-‎04-‎12