ياحبوبة ياكنداكة !
من آلاء حتى بلقيس
ابراهيم البهرزي
آلاء صلاح ذات ال٢٤عاما والطالبة في كلية الهندسة جامعة الخرطوم استنهضت وهي تهتف خلال انتفاضة الشعب السوداني ضد العِجل البشير ، استنهضت ابعد من ألفي عام من تاريخ المرأة السودانية حين هتفت
ياحبوبة كنداكة
وطار صيت الكنداكة في العالم كرمز لإرث المرأة السودانية العريق في النضال وفِي إدارة الحكم
والكنداكة لقب اطلقه الرومان على ملكات إثيوبيا ( والسودان من ممالكها ) واللواتي حكمن تلك الممالك بحزم وحكمة ضمن ذلك العصر المزدحم بالصراعات
حاكمات مملكة مروي الكوشيات واللواتي منهن ملكة سبأ الملكة بلقيس التي ورد ذكرها في القران كواحدة من كنداكات السودان المحسوبات خطا على اليمن
وقد ورد ذكر الكنداكات عند المؤرخ استرابو في كتابه الجغرافياوبليني في كتابه التاريخ الطبيعي وديوكاسيوس في كتاب التاريخ الروماني كما انها وردت ايضا في العهد القديم في سفر الرسل عند الإشارة للكنداكة الإثيوبية
يرمز الاسم في التراث الإثيوبي الكوشي السوداني لقوة المرأة التي فرضت نفسها. كشريكة قوية للرجل مساوية له
وللمرأة السودانية تاريخ عريق في النضال والإبداع والتفرد
هنا قائمة بعشر نساء برزن في التاريخ السوداني قديما وحديثا ، نقلا عن موقع العربية نت ،وهن بالطبع لا يمثلن كل الطيف المتسع للنساء السودانيات الرائدات في العديد من المجالات، إنما غيض من فيض:
1- الملكة_أماني_ريناس : وتعرف أيضا بأمانجي وبالكنداكة وهو اللقب الذي تشتهر به في السودان، وقد دفنت بجبل البركل في الشمال، وحكمت مملكة كوش من سنة 40 إلى 10 قبل الميلاد أي لثلاثين سنة، وهي زوجة الملك النوبي ترتيقاس وأنجبت منه الأمير النوبي اكينيداد، وظلت زوجة لا تحكم حتى توفي زوجها وبعدها حكمت النوبة. وقادت في عهدها الجيش بنفسها لتقاتل الرومان على حدود السودان الشمالية حيث طردت الحامية التابعة لهم هناك وخرجت بأسرى كما فازت بتماثيل نادرة، لكن الحرب عادت مجددا وانتهت في النهاية باتفاق سلام في سنة 20 قبل الميلاد بين الرومان والملكة أمانجي.
2- أماني_شاخيتي أو أماني_شاخيتو : وهي ملكة نوبية محاربة يعتقد أنها حكمت مملكة كوش منذ العام 10 قبل الميلاد إلى العام الأول الميلادي، وعثر على اسمها في مخطوطة بمروي تمت تسميتها فيها على أنها الملكة والحاكم معاً، تم التعرف عليها من العديد من الآثار والمعابد ولها مسلة خاصة عثر عليها في معبد أمون بمنطقة النقعة، غير أن أبرز ما عرفت به هو كنز مجوهراتها التي عثر عليها المستكشف الإيطالي فريليني عام 1834م ويعرض حاليا في متحف برلين.
3- الملكة_شنكر_خيتو : هي أول امرأة تصل إلى عرش مروي في 165 إلى 145 قبل الميلاد، وقد شيد لها معبد بالنقعة يقع شرق معبد آمون على سطح الجبل وعليه وجد اسمها باللغة المروية داخل خرطوش تصحبه نقوش باللغة الهيروغلوفية، ويعتبر من أقدم المعابد في النقعة، كما وجد مشهد لها على نقش بارز جنائزي من الحجر الرملي داخل هرمها بالمقبرة الملكية الشمالية بمروي. وقد تميزت اللوحات التي جسدت شخصيتها بالمهارة والدقة، وقد عثر على أثر لها وهي ترتدي تاجا يمثل العقرب رمز الآلهة ايزيس . وقد جلست على العرش الذي اتخذ شكل أسد وهي تحمل لواء بيمينها وغصن النخيل بيسارها، ومن خلفها جلس ولي العرش أمام الآلهة ايزيس بيديها المجنحتين كرمز لتوفير الحماية للأميرة.
4- مهيرة_بنت_عبود : هي شاعرة و مناضلة ، لعبت دورا في تحفيز سكان شمال البلاد، في قتال إسماعيل_باشا وجيشه التركي الغازي للسودان في معركة كورتي التي وقعت بتاريخ 4 نوفمبر 1820، وهي ابنة زعيم قبيلة الشايقية، وكانت تركب على هودجها وهي تقوم بدورها وتلقي بالأشعار الحماسية. والمرأة في ذلك المجتمع كانت محاربة وتبارز الأعداء. وفي السودان الحديث صارت مهيرة رمزا للبطولة والفخر بالمرأة السودانية الجسورة والمناضلة. وهي شقيقة جدة والدة الرئيس السوداني الأسبق الفريق إبراهيم عبود الذي حكم في الفترة من 1958 إلى 1964 إلى أن أطيح به في ثورة أكتوبر الشعبية. وقد اشتهرت بمقولة لها ضمن أشعارها العديدة: “يا الباش (الباشا) الغشيم قول لـ جدادك كر”، أي أيها الباشا الأبله أبعد جنودك.
5- ملكة_الدار_عبد_الله : أول روائية سودانية، بل أول من كتب الرواية قبل الرجال في السودان حيث كتبت رواية ” الفراغ_العريض ” سنة 1948 وهي من مواليد 1922، بدأت دراستها في خلوة الشيخ إسماعيل الولي بالأبيض وكانت تحفظ القرآن وتجيد ترتيله وهي صغيرة، كما تلقت تعليمها الأولي بمدرسة القبة بمدينة الأبيض وهي أول مدرسة للبنات في غرب السودان، وتخرجت في كلية تدريب المعلمات بأم درمان عام 1934م، وفي عام 1960 عينت مفتشة للتعليم في كردفان. وقد نشرت لها قصص كثيرة في الصحف والمجلات المحلية والعربية، وتوفيت في نوفمبر 1969 حيث نشرت لها (الفراغ العريض) عام 1970م وهي رواية عن معاناة المرأة.
6- فاطمة_أحمد_إبراهيم : من مواليد أم_درمان وقد أنشأت مجلة ” صوت_المرأة ” عام 1955 التي أسهم في تأسيسها عدد من أعضاء الاتحاد النسائي وأصبحت رئيسة تحريرها، وهي من أبرز العاملات في الحقل النسائي السوداني، وقد عملت في الاتحاد_النسائي وتولت رئاسته بين 56 إلى 1957، وعملت كذلك في التدريس كما اشتركت في تكوين هيئة نساء السودان. وهي أول سودانية تتمتع بعضوية الجهاز التشريعي بالبلاد حيث فازت في دوائر الخريجين في انتخابات عام 1965، ولها كتابات ومقالات كثيرة في موضوعات المرأة وصدر لها كتاب “طريقنا للتحرر” عام 1966 والعديد من المؤلفات الأخرى. وفي عام 1991 اختيرت رئيسة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، وكانت أول مرة تنتخب فيه امرأة عربية إفريقية ومسلمة ومن العالم الثالث، وفي عام 1993 حصلت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وقد منحتها جامعة كاليفورنيا الدكتوراه الفخرية عام 1996 لجهودها في قضايا النساء ومكافحة استغلال الأطفال. وهي أرملة الشهيد الشفيع أحمد الشيخ أحد أبرز قيادات الحزب الشيوعى السودانى الذي أعدمه الرئيس جعفر النميري في يوليو 1971 بعد مشاركته في محاولة تغيير نظام الحكم
7- سعاد_الفاتح_البدوي : وهي من مواليد الأبيض وحاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة الخرطوم عام 1974 وعملت في الفترة من 69 إلى 1970 مستشارة لمنظمة اليونسكو لتعليم البنات بالسودان. وقد قامت بتأسيس أول كلية تربية جامعية للبنات، وهي صاحبة الامتياز ورئيسة التحرير لمجلة “المنار” الأدبية الصادرة عام 1956 ومحررة لصفحة المرأة في العديد من الصحف السودانية، كما أنها أول امرأة تقدم برنامجا في التلفزيون السوداني بعنوان “منوعات ثقافية”. وهي مشاركة في العمل السياسي كقيادية في الحركة الإسلامية السودانية وناشطة اجتماعية إلى اليوم.
8- خالدة_زاهر : هي خالدة زاهر سرور الساداتي، وتعتبر أول طبيبة سودانية مارست هذه المهنة، وهي من مواليد أم_درمان في 11 يناير 1926 وقد تلقت تعليمها الأولي في الخلوة بحي الموردة الأم درماني، ومن ثم التعليم النظامي الأولي والأوسط والثانوي بمدرسة الاتحاد العليا، وفي العام 1946 التحقت مع زوري سركسيان (سودانية من أصول أرمنية) بكلية كتشنر الطبية ونالتا بذلك لقب أول (مشترك) لامرأة طبيبة في تاريخ السودان، حيث تخرجت في العام 1952. وقد انتظمت في عضوية الحزب الشيوعي السوداني وهي طالبة وعملت في النشاط السري والعلني. وكان لها نشاط سياسي واضح بالجامعة وشاركت في قيادة اتحاد الطلاب في أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات، حيث قادت مظاهرة نادي الخريجين الشهيرة 1946 ضد الجمعية التشريعية وتم اعتقالها. وساهمت في تكوين أول اتحاد_نسائي سوداني سنة 1952 وتولت رئاسته في أواخر الخمسينيات. وقد توفيت في 9 يوليو 2015، وكانت لها عيادة مشهورة في شارع المهاتما غاندي بأم درمان (شارع الدكاترة) اشتهرت كملاذ للنساء اللاتي لا يمتلكن أجرة الكشف فكانت تعالجهن مجانا
9- حواء_جاه_الرسول أو حواء_الطقطاقة : ولدت في عام 1926 بمنطقة الرهد أبو_دكنة بولاية شمال كردفان وهي تنتمي إلى أسرة محافظة، لكنها اخترقت الطريق وصارت مغنية شعبية مشهورة وبرزت في الأغاني_الحماسية_الوطنية في مقاومة الاستعمار الإنجليزي حيث تعرضت للاعتقال وعمرها 16 سنة بمدينة عطبرة، وهي الأم الروحية لما يعرف بأغاني البنات في السودان وملهمة أغاني الأعراس إلى اليوم، لكن دورها الوطني ظل واضحا في الغناء للنضال والجيش والحركة الوطنية، وقد كانت أول من تغنى للاستقلال، وكانت من داعمي القضية الفلسطينية حيث استقبلت ياسر_عرفات بالغناء في الخرطوم وقد أهداها شاله وعقاله إعجابا بها، كما التقت العديد من الزعماء العرب وغنت لهم كجمال عبد الناصر والقذافي وغيرهما، وكانت أحد المشاركين بالغناء في زواج_الملك_فاروق والملكة ناريمان. وتوفيت في ديسمبر 2012.
10- فاطمة_عبد_المحمود : من مواليد أم_درمان عام 1944، وهي أول امرأة سودانية تترشح لرئاسة الجمهورية في 2015، تلقت تعليمها بالخرطوم ومن ثم حصلت على بكالوريوس الطب من جامعة موسكو للصداقة 1967، وتدربت على الطب في لندن وحصلت على ماجستير طب الأطفال وصحة الأسرة وتنمية المرأة بجامعة كولومبيا الأميركية في نيويورك عام 1984 فالعديد من الشهادات الأخرى. وقد حازت على جائزة سيرز الذهبية للأمم المتحدة ضمن أميز نساء العالم وذلك في عام 1976، كما أدرج اسمها بالأمم المتحدة لأميز 60 امرأة على مدى 60 عاما، وذلك عام 2007، وهي محاضرة بعدد من الجامعات العالمية والخليجية والأميركية، وشغلت منصب وزيرة لأكثر من مرة، فقد كانت أول وزير دولة للصحة والرعاية الاجتماعية 1974، وأول وزير مركزي للشؤون الاجتماعية والرياضة 1975، وأول امرأة عضو في مجلس وزراء 1975م، وتقلدت منصب أمين لجنة المرأة بالاتحاد الاشتراكي السوداني لدورتين 1975 1976، وفازت في أول دائرة جغرافية في انتخابات ولاية الجزيرة. وهي من مناصري حقوق المرأة، وقد أيدت في عهد النميري تخصيص حصة برلمانية للنساء لا تقل عن 25 بالمئة من جملة مقاعد البرلمان، وعلى الصعيد الحزبي، شغلت أمينة المرأة في تنظيم الاتحاد الاشتراكي وسكرتيرة اتحاد نساء السودان. ورأست حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي.
وأخيرا ونحن ننحني لكنداكات السودان اليافعات منهن والخالدات بالأثر ونشاهد التلفزيون عندنا فلا نرى غير الطگاگات من الطائفيات واكلات كيكة الشعب ونضرب الراح بالراح فلا الرجال رجال ولا الكنداكات كنداكات
حسبنا الله !
‎2019-‎04-‎11