إلى الرئاسات الثلاث في العراق

وأنتم تجتمعون بعد قليل ، الساعة السادسة مساء ، ان صحت عواجل القنوات المحلية
وأنتم تجتمعون بصفتكم اصحاب المسؤولية الاولى في هذا البلد
ارجوا ان تتذكروا ان ماحدث في الموصل من فجيعة ، وهو ما تجتمعون لاجله ، إنما هو عينة صغيرة للخراب الذي يضرب اطنابه في كل محافظات البلاد وان من الممكن تكرار هذه الفاجعة وربما اكبر منها في صيغ اخرى وفِي كل المحافظات
فكل البنى التحتية المقامة لاتتوفر على شيء من شروط السلامة والأمان ،لان الكائن العراقي وحياته هي اخر ما يحسب له حساب حين تنفذ هذه البنى تحت خيمة الفساد
الاهمال وافتقاد معايير السلامة والأمان يطال الطرقات العامة والجسور والسدود والمحرمات البيئية والأنهار ومؤسسات الخدمة العامة ووسائل النقل والترفيه واجهزة الانضغاط الخاصة بالتدفئة والتبريد ووسائل الأمان من الحرائق ومؤسسات الفحص الغذائي والدوائي ومشاريع مياه الإسالة والسقي وشبكات الكهرباء ومعايير السلامة المدنية في مشاريع الإنشاء ومنظومات المجاري واجهزة الاتصالات وأعمال الزراعة والتسميد العشوائي وآليات السيطرة على الأسلحة خارج إطار الدولة والاستخدام العشوائي لوسائل التكنلوجيا الحديثة وغياب الرقابة الاستيراداية على كافة متطلبات السوق وأعمال البيطرة والماكياج والتجميل والمتنزهات والفنادق وصولا الى المزابل العشوائية المتراكمة بين بيوت السكن
كل هذه الكوارث الموقوتة تنتظر الوقت المناسب للحدوث في جميع المحافظات دون استثناء لان سلامة البشر هي اخر ما يفكر به المكلفون بالخدمة العامة بسبب غياب الردع اللازم
وعليه فان ضرورة اعادة الحياة الى المركز الوطني للسلامة المهنية واجهزة التقييس والسيطرة النوعية واجهزة الرقابة البيئية والاقتصادية ومراكز الدفاع المدني وتنشيطها ودعمها او دمجها جميعا في مركز او مجلس اعلى يسمى المجلس الأعلى للسلامة الوطنية يكون معنيا بالتفتيش والرقابة الاستباقية على كل ماله علاقة بسلامة الوطنين وفِي كافة مؤسسات الدولة دون استثناء مع منحه سلطة قاض بتشريعات قضائية تخص سلامة الأفراد وقوة ردع أمنية مناسبة
وإلا ففي كل يوم ضجة وعويل
أقول قولي هذا وانا حل من هذا البلد ووالد وما ولد
مع اجمل التحيات

المهندس ابراهيم البهرزي
مواطن ضيف في جمهورية العراق

2019-03-22