البُعد الاستراتيجي والتعاون المتين بين سوريا ومحور المقاومة.


رنا العفيف
انطلاقا من التحديات الكبيرة والضغوطات الغربية وحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية على كلا البلدين، نجد أن زيارة الرئيس “بشار الأسد” إلى طهران هي بحد ذاتها انتصاراً تاريخياً بعيد المدى في ظل الحرب على سوريا، وبهذا التوقيت تحديدا، لماذا؟، لأنها زادت من قوة المقاومة والممانعة في المنطقة، خاصة تحت وطأة التحديات الغربية والعدوان الإسرائيلي على سوريا، ويأتي في سياقها أيضا انسحاب الأمريكي، وكل هذه القضايا الهامة ستتحول إلى مؤشرات ايجابية أساسية كما نراها اليوم دقة التنسيق كان على أعلى المستويات، وفي وقتها المناسب، سواء عسكرية أم ميدانية أم اقتصادية، فكل هذه التحديات تحت راية واحدة وهي “الإنتصار الاستراتيجي لسورية ولمحور المقاومة، بالتالي هذه الزيارة تعني الكثير الكثير لمحور المقاومة والممانعة، كما وأنها أيضا تعني الكثير للمشروع الصهيو-أمريكي-السعودي في المنطقة، الذي يعلن حالة تأهب الآن بسبب التحالف ما بين الجمهورية الإسلامية في إيران وسوريا لأنه يشكل انتصارا إضافيا.
اليوم الجمهورية الإسلامية تنظر الى هذه الزيارة على أنها استراتيجية ومهمة لكل من الطرفين السوري والإيراني بما فيها البعد الجغرافي، خاصة وأن هذه القوة خاضت معركة ضد الإرهاب، هي معركة تكالب عليها العالم ضد سوريا لتأتي اليوم زيارة الرئيس الأسد على أنها دلالات قوية، وأن هذا المحور أصبح يشكل خالة انتصار وخصوصا أنها غير متوقعة، وهذا طبعا يدل على ثقة الرئيس السوري “بشار الأسد” بشعبه وجيشه، ويؤمن بالانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري في الآونة الأخيرة إضافة إلى التعاون المتين في محور المقاومة .
هذا المشهد التاريخي يمثل التحالف والتعاضد في القوة المتحالفة التي ستهز كيان العدو الإسرائيلي وسيجعله يتخبط أكثر من اللازم ،وأعتقد بأن الرسالة قد وصلت إلى الولايات المتحدة الامريكية، الرسالة التي تحمل بأن التحالف السوري والإيراني جاهز لتصدي كل التحديات، وأن الموقف السوري ثابت وأقوى من ذي قبل لاسترداد كامل الأراضي السورية المحتلة، وأن سوريا تعتمد على حلفاءها، وإن حلفاءها تعتمد عليها كما وأن سورية حاضنة للمقاومة، ومازالت حاضنة لهذه المقاومة، لأننا في خندق واحد في المواجهة، وهذا ما شاهدناه في المتغيرات المستجدة على ساحة العدوان سواء اقتصادية ومعيشية لأن هذا ما تسعى إليه دائما الولايات المتحدة الامريكيةلتجديد طوق الحصار على الشعب السوري متصلا مع تنسيق أدواته في المواجهة.
لذا هذه الزيارة تناولت وعلى مستوى الرؤساء تكثيف الدعم على الشعب السوري والإيراني معا اللذان يخوضان معركة واحدة وعلى مستوى مواجهة المشروع الصهيو امريكي في المنطقة، والعالم الذي يستهدف محور المقاومة، وتعزز الصهيوني كما نلاحظ في اصطفافاهم الجديد الذي تسعى إليها الولايات المتحدة الامريكية تحت عناوين التطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي.
أقول: بأنه لا شك بأن هذه الزيارة ستتبلور خلال المرحلة المقبلة على كافة الأصعدة المختلفة، وأن سوريا على وشك الانتهاء من الأزمة الداخلية وسيكون لها ايضا تداعيات ايجابية للبلدين الشقيقين سوريا وإيران .
‎2019-‎03-‎02