سؤال لو سمحت

مظهر الغيثي
بعد الأقالات والاستقالات المحتملة او حتى الاحالات إلى التقاعد المنظورة وغير المنظورة فهيكلية الدولة كبيرة ومتشعبة ولا يعرف خباياها الا القليل (وهذه إحدى نقاط ضعف الدولة) وسنتطرق لها في فرص اخرى

السؤال هو هل تعتقد اننا سنحصل على بدلاء مهنيين أفضل من سابقيهم في السير الذاتية والأداء المستقبلي المرتجى، كل حسب اختصاصه قادرين على الإنجاز السريع ليتناغموا مع إيقاع الحياة الصاخب والمتسارع
ولا بد لي هنا أن اذكركم بالطريقة التي اختيرت بها الكابينة الحكومية والتي المتعثرة الاستكمال لغاية اللحظة بسبب تجاذبات سياسية واستراتيجية وربما شخصية في بعض الأحيان غير معلومة العواقب
الكابينة التي سننسى انها غير مكتملة اصلا ولا اقصد هنا المناصب الوزارية فقط بل كل منصب بمستوى وزير او وكيل في الهيئات المستقلة وغيرها من دهاليز الدولة الخفية

أنا لا استغرب ان يطول غياب عبد المهدي.. يغيب عن العمل الجاد المفيد وتغيب معه الحلول الناجعة وخاصة اننا لم نلمس اي عمل جدي له خلال ١٠٠ يوم فمجموع ما تم الإعلان عنه من منجزات خلال الفترة المنصرمة لا يمكن أن يشعرنا بالتفاؤل رغم اننا لسنا متشائمين،
وعلى هذا الأساس يتبين لنا أن مجرد وجود هكذا ملفات مثل استكمال الكابينة العامة للدولة والتجاذبات السياسية المحيطة بالعملية الانتقالية بعد عزل وتفتيت مراكز القوى ومع ووجود اجندات خارجية لاعبة ومؤثرة في هذا الملف وغيره من الملفات الأخرى

يتبين ان الوقت قد قطع رئيس الوزراء قبل أن يقطعه هو، فضاع الوقت بين لقاءات وترقيعات وكنا ننتظر منه أداء أفضل ينتقل به من مرحلة السبات التي كان عليها إلى مرحلة النشاط ومن مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ
نحن على يقين ان الصورة لدى رئيس الوزراء كانت مكتملة وهو خارج اتون المعركة ولكننا الان نشك في أن غبارها قد ملأ عينية وهو يحاول بشتى الطرق ان يلتقط التقاطات إيجابية كما كان الأمر بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد واعضاءه، فبين الإشكالية في تشكيلة والتي تقول ان المراقب هو المراقب على المراقب فكيف يراقب جاء الحل بترشيح المراقب المستقل وهو ترقيع إيجابي ذكي
ونتمنى أن تكون الحلول المستقبلية أكثر ذكاء تنتهج الطريق الصح بأن يوضع الرجل الكفوء في المكان الذي يحتاج إلى خبراته، فيجب ان نرصن لدى المسؤول ثقافة وفلسفة ان المنصب يحتاج الرجل وليس الرجل بحاجة المنصب، وبغض النظر عن أن كان طالبا للولاية ام مطلوب فنحن لا نؤمن بمقولة طالب الولاية لا يولى ولنا في قصص الأولين أسوة حسنة

وأخيراً اكتفي بالمتنبي ولنجعله ميزان رجال دائم

يَستَصْغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لوَفْدِهِ ويَظُنّ دِجْلَةَ ليسَ تكفي شارِبَا
كَرَماً فلَوْ حَدّثْتَهُ عن نَفْسِهِ. بعَظيمِ ما صَنَعَتْ لظَنّكَ كاذِبَا

اخوكم مظهر الغيثي
شباط ٢٠١٩