مظاهرات سلمية رافضاً للعهدة الخامسة تكشف الوجه القذر لوسائل الإعلام الجزائرية
عميرة أيسر
كما أكدت سواء عبر صفحتي الشخصية أو في احد مقالاتي المنشور، فإن المظاهرات التي تم تنظيمها يوم الجمعة 22 فيفري ، عبر مختلف ولايات الوطن تنيديدا باعادة ترشيح بوتفليقة لعهدة جديدة كانت سلمية بحتة، وهو الذي أصبح شبحا لا نراه إلا عبر وسائل الإعلام، ويرفض كهنته وخدمه، أن يخرجوه لنا لنراه علنا وفي الساحات والميادين، لنحكم بأنفسنا ان كان يصلح لرئاستنا كشعب أم لا، فهو قد أصبح يشبه إلى حد بعيد أسطورة الملك البرتغالي سسباستيان الذي قتل في معركة القصر الكبير بالمغرب سنة 1578، و عمره لم يتجاوز 24سنة، والذي سيعود لتشييد مملكته، أو لإعادة إنشاء مملكته الجديدة، وعلى نفس النسق والمنوال فإن هناك أناسا باتوا ن يتوهمون بأن بوتفليقة عبارة عن ولي من أولياء الله الصالحين، ذو كرامات وقدرات لا يمتلكها أحد، وبأنه لا يجوز لأحد بالتالي أن يترشح ضده، وهو لا يزال راغباً في الرئاسة لا يجوز وكفر بواح، كما أخبرنا بذلك أحد الصعاليك في إعلامنا المنحط وما أكثرهم.
فهذه المظاهرات التي تم التخطيط لها بعناية فائقة جداً، وبطريقة احترافية مدروسة، منذ شهرين تقريباً، ومن طرف العلبة السوداء، التي باتت ترى بأن استمرار السلطة الحالية بات يشكل خطراً رئيسياً ومحدقاً بالأمن القومي للدولة، وهو ما تفهمه القايد صالح وأصدر أوامره بعدم التعرض للمتظاهرين، وأمر بعدم استعمال العنف أو السلاح ضدَّهم، وهذا ما طلبته به في منشور لي، لأن هناك أناساً مندسين، وسط المتظاهرين، و مرتبطين بقيادات أمنية تعرف بأنها سترحل مع رحيل هؤلاء الذين عاثوا فساداً في الدولة لمدة فاقت العقدين من الزمن. قد تلجأ لاستعمال العنف لتخويف المتظاهرين وإرعابهم
وقد بين المتظاهرين عبر مختلف ولايات الوطن، بأنهم أناس وطنيون حتى النخاع، وكذبوا كل الصفحات الزرقاء المأجورة، وتلك المواقع والقنوات الإعلامية المتآمرة على الشعب، والتي تدور في فلك السلطة، وتعبد من فيها كما بنو إسرائيل العجل بطلب من السامري، والتي صدعت رؤوسناً طويلاً، بأن تلك المظاهرات هي عبارة عن مؤامرة صهيونية يقودها الموساد لتدمير البلاد، ولو كان هؤلاء الحمقى والجهلة والمتخلفون في إعلام الدعارة والعار، كما أسميه دوماً، محقين، الم تكن أجهزة الأمن المختلفة بمن فيها الجيش، أول من حذر منها، وقام بمنعها حتى ولو اقتضى الأمر استعمال القوة المسلحة يا ترى؟، ولكن ماذا تقول لأناس ربهم الأعلى الدرهم والدينار، قد باعوا ضمائرهم منذ سنوات، لصالح من يدفع أكثر؟ وأقول لكل من حاول تشويه هذا الحراك الشعبي المنظم والمهيكل.
إن الشعب الجزائري واعٍ جداً بما يحاك لبلاده من دسائس ومؤامرات، يقودها خونة الداخل قبل الخارج، وأكبر دليل على أن معظم من يحكموننا أناس لا علاقة لهم بالوطنية لا من قريب، ولا من بعيد، هو الهروب الجماعي لهم من مختلف مطارات الوطن، خوفاً مما سيحدث مستقبلاً، بعدما سرقوا ونهبوا المليارات من أموال الشعب، واشتروا بها عقارات في دول أوروبا وأمريكا للاتينية وغيرها، أما أنتم يا من تديرون وسائل إعلام العار، فنقول لكم، وتمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين، قد فضحكم الله على رؤوس الأشهاد مرة أخرى، والحمد لله أنه لم يخيب ظننا فيكم أبداً، لأننا نؤكد دوماً بأن معظمكم مجرد أراغوزات تسير من خلف الستار، من طرف أباطرة المافيا الذين يتحكمون بكم تحكم العبد بسيده بالتأكيد.
_كاتب جزائري
‎2019-‎02-‎22